أحداث وطنية
ahdatsouss 05 ahdatsouss 05 الإثنين 6 فبراير 2017 - 18:23

مشاريع تنموية تثير جدلا في “تيزي نتاكوشت”

رشيد بيجيكن من اشتوكة آيت باها


عبّر أعضاء من اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالجماعة الترابية “تيزي نتاكوشت”، بالدائرة الجبلية لإقليم اشتوكة آيت باها، عن امتعاضهم مما وصفوه بـ”تجاوزات” شابت عملية انتقاء وتنفيذ عدد من مشاريع هذا الورش؛ وذلك في إطار برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي برسم سنة 2016.

سعيد نور الدين، وسعيد أمغار، ومحمد رودمان، أعضاء في اللجنة المحلية لـ “INDH”، بالإضافة إلى المستشار الجماعي محمد بوشارب، أبرزوا، ضمن تصريحات متطابقة للجريدة، أنهم تفاجؤوا، إبان مداولة اللجنة المحلية خلال اجتماعها ليوم 30 دجنبر 2016، بوجود ما وصفوه بـ”شُبهة تزوير المحضر الرسمي الموثِّق لاجتماع اللجنة ليوم 18 يوليوز 2016، المُخصّص لانتقاء المشاريع المزمع تمويلها، على إثر إقصاء مشروع سبق وأن حظي بمصادقة اللجنة المذكورة، وإقحام مشروعين آخرين بدلا من الأول، دون الرجوع إلى مداولات أعضاء اللجنة المحلية”.

وأضاف هؤلاء أن التغييرات التي طالت محضر اجتماع اللجنة المحلية تمّت بشكل أحادي من طرف رئيسها، “دون علم لباقي الأعضاء، الأمر الذي أسفر عن وجود محضرين متناقضين، بالتاريخ والمكان والأشخاص أنفسهم؛ الأول بلائحة تضم 7 مشاريع، توصلت به السلطات المحلية والإقليمية، فيما الثاني يضم لائحة بـ 8 مشاريع، كما طال التغيير حصص المساهمة المالية للجماعة، وحصص الجمعيات المستفيدة، دون ما تفعيل أية مراقبة أو تحقيق من طرف مصالح الوصاية بعمالة اشتوكة آيت باها”، وفق تعبيرهم.

وأمام هذه الوضعية، يورد المستشارون المعنيون، “جرى اتخاذ قرار بالإجماع، وبحضور السلطة المحلية، يتعلق برفع ملتمس إلى رئيس اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل المطالبة بإيقاف تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بخصوص المشاريع المبرمجة برسم سنة 2016، لوجود صعوبة تقنية وقانونية وواقعية”، مضيفين أن رئيس اللجنة المحلية “تماطل في إبلاغ المقرّر المتخذ إلى عامل الإقليم، خصوصا بعد تسريب محضر اجتماع اللجنة، يحمل توقيع رئيسها، ومُحرّر بالدارجة، وهو استهتار بروح المسؤولية، واستهزاء بروح وفلسفة هذا الورش الملكي”، على حدّ تعبيرهم.

الغاضبون من “التسيير الانفرادي” لرئيس جماعة تيزي نتاكوشت، وضمنهم أعضاء من المكتب المُسيّر، أضافوا أن سلسلة اختلالات عرفها تدبير ورش الـ “INDH” بجماعتهم، منها “عرقلة مشروع تبليط مسلك طرقي كان مضوع شكاية جمعيات إلى عامل اشتوكة، بالإضافة إلى تغيير مكان إرساء مشروع بناء مستوصف إلى رقعة غير صالحة، وتقليص المساحة المخصصة لبناء ملعب”، وهي أمور، طالب معها أعضاء اللجنة والمستشار الجماعي بإيفاد لجنة افتحاص للتدقيق في ما شاب تلك المشاريع من تجاوزات، على حدّ تعبيرهم.

محمد فروال، رئيس المجلس الجماعي تيزي نتاكوشت رئيس اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وفي معرض ردّه على ما جاء على لسان أعضاء داخل مكتب المجلس والمعارضة ومن اللجنة ذاتها، أورد، في اتصال أجرته معه الجريدة، أن اللجنة صادقت فعلا على سبعة مشاريع في اجتماعها، غير أن إحدى الجمعيات المستفيدة لم يكن ملفها جاهزا، ونظرا لحلول موعد انعقاد اللجنة الإقليمية، التي ستُصادق على تلك المشاريع، “اتصلت بأعضاء اللجنة لإبلاغهم بالمشكل الطارئ، ونظرا لضيق الوقت استحال عقد اجتماع آخر للجنة، للمصادقة على اللائحة المُعدّلة”.

ونفى المسؤول الجماعي أن يكون قد زوّر أي محضر للجنة، بل “تمّ تغيير مشاريع بأخرى، بحسن نيّة، لغياب الجمعية المستفيدة الأولى، وبموافقة من أعضاء اللجنة، كما أن الميزانية العامة لهذه المشاريع في شموليتها لم يطرأ عليها أي تغيير”.

وحول تغيير معالم بعض المشاريع، قال فروال إن ذلك “لم يتم بشكل انفرادي، بل بعد استدعاء لجان مختلطة، انتهت في خلاصاتها إلى إدخال تلك التغييرات؛ وذلك لتوفر شروط أخرى من شأنها إنجاح المشروع، كالماء والكهرباء والطريق بالنسبة للمستوصف”.

وعاد محمد فروال إلى القول بأن ميزانية الجماعة، وكذا ميزانية اللجنة المحلية والمشاريع، قبل وأثناء وبعد إنجازها، تخضع لمراقبة متواصلة من طرف المصالح والسلطات المختصة محليا وإقليميا، و”أرحب بأية لجنة افتحاص للتدقيق في الاتهامات الموجهة إليّ من طرف بعض أعضاء اللجنة، كما أن مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار أو حسابات ضيقة”، بتعبير رئيس جماعة تيزي نتاكوشت.