اخبار الحوادث
جريدة أحداث سوس الجمعة 20 أكتوبر 2017 - 15:08

ما لا تعرفون عن الجمركي سارق 230 مليون من بيت مال الجمارك

 

 

 

عطفا على ما جاء في المقال الذي نشر يوم 18/10/2017 على موقع جريدة أحداث سوس تحث عنوان ” جديد الجمركي المتهم باختلاس أموال عمومية”، نسرد اليوم لقرائنا الكرام و لكل غاية مفيدة بعض المعلومات الأكيدة عن شخصية الجمركي المتهم في قضية سرقة أموال عمومية و الذي قدم بالمناسبة يوم 19/10/2017 إلى القضاء بمراكش لمحاكمته و البث في قضيته بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة قي النظر و البث في جرائم الأموال العامة وفقا للشكاية التي تقدمت بها إدارة الجمارك بأكادير.

الوضعية الاجتماعية للمتهم:

يسكن الجمركي المتهم قبل اعتقاله بمنطقة تدارت التابعة لمدينة أنزا. و الذي استطاع أن يبني بها منزلا سكنيا بطابقين. و الغريب أن الديواني المقبوض عليه قام ببيع هذا المنزل ساعات قليلة بعد الاستماع إليه في محضر قانوني من طرف اللجنة المحلية المشرفة على الأبحاث في هذه القضية.و نذكر هنا كذلك أنه في الأونة الأخيرة، كان قد اقتنى سيارة من النوع الجيد و الثمين، و من الماركات الألمانية المعروفة. هذه السيارة أستقدمها له أحد السماسرة المعروفين من الخارج و الذي توارى عن الأنظار بدوره. و حسب ما يتداوله زملاؤه في العمل، فقد كانت له عدة حسابات بنكية مفتوحة في مجموعة من البنوك، و حسب روايات زملائه دائما فقد تم رصد مبالغ مهمة في هذه الحسابات البنكية. هذه المعلومات عن ممتلكاته العينية و النقدية للمتهم تحيلنا إلى التساؤل عن الوضعية الإدارية للمتهم لأجل التأمل وللمقارنة ما بين راتبه و بين ظروفه المعيشية.

الوضعية الإدارية للمتهم:

إن الجمركي المتورط في سرقة 230 مليون سنتيم كان يزاول مهامه الإدارية  بقباضة الجمارك لأكادير المدينة منذ سنة 2012 قادما إليها من مكتب الجمارك بالعيون و سبق له أن اشتغل كذلك بمدينة أسفي. وحسب ما يروج من أخبار شبه أكيدة لدى رفقاء و زملاء المتهم، فإن وضعيته الإدارية و المالية لا يمكن أن تخول له التوفر على كل هذه المكاسب التي كان يتمتع بها قبل الاعتقال. بحيث كان مرتبا في السلم 6، و يشتغل كموظف عادي، و حتى دخله الإجمالي رغم أنه محترم بالنظر إلى المرتب الشهري و المنح، إلا أنه لا يسمح له بتحقيق كل هذه المكتسبات العينية و النقدية. علما أنه كان مكلفا بعمليات الأداء (مول الصندوق) ، و هنا تكمن أسرار اللغز.

العلاقات الاجتماعية و المهنية:

حسب كل اللذين تحدثنا معهم، فقد كان الجمركي المتهم بالسرقة منطويا على نفسه، وقليل الكلام حتى مع زملائه. ويجلس طيلة ساعات العمل بمكتبه. مع أن البعض كان يظن أن  هذا الانزواء مرده مرض السكري المزمن الذي يعاني منه  هذا الجمركي ، و بالتالي فبالنسبة للعديد، عادي جدا أن ينطوي على نفسه متأثرا بحالته الصحية المريضة، غير منتبهين لحقيقة عمليات السرقة التي كان يبدع فيها يوميا. فقد أتضح أن هذا الانطواء كان مطية لإخفاء المسروق من المال العام إلى أن كشفت اللجنة الجهوية المشرفة على الأبحاث الفعل الإجرامي الكبير. و إذا كان الجمركي السارق يعاني من مرض مزن شافاه الله، فإنه باختلاساته هذه قد تسبب في مرض خطير ومزمن كذاك لخزينة الدولة التي تعاني أصلا من كثرة الأمراض المزمنة عافاها الله.