أحداث تربوية
ahdatsouss 05 ahdatsouss 05 الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 - 09:13

مطلب إلغاء الساعات التضامنية في التعليم الإبتدائي

أحداث سوس

بعد كل المزايدات التي عرفتها الساحة عن رجل التعليم ، وقف علم الصمود متحديا إرهاصات هذا الجلد الضمني والمعنوي لقاعدة يرفع لها علم التحايا .

بعد كل ما شنته الوزارة من ضغوطات طفح كيل المعلم والمدرس ورفع راية المطالبة بالانسحاب من دائرة التطوع والإشتغال ساعاته بلا زيادة أو نقصان .

مطلب إلغاء الساعات التضامنية في التعليم الابتدائي أضحى مطلبا ملحا إثر الهجمة الشرسة ضد رجل التعليم واتهامه بهدر الزمن المدرسي.

وتعود قصة فرض ساعات العمل التطوعية في التعليم الابتدائي لبداية الثمانينات من خلال خطاب للملك الحسن الثاني رحمه الله والذي طلب من مدرسي التعليم الابتدائي التطوع بست ساعات إضافية، حيث كانت المدرسة العمومية تشتغل لمدة 5 أيام في الأسبوع عدا يومي الجمعة و الأحد.

وقد جاء ملتمس الملك نظرا للإكراهات الاقتصادية، خصوصا وأن الدولة المغربية لم تكن قادرة على توظيفات جديدة في جل قطاعات الوظيفة العمومية(سياسة التقويم الهيكلي)، والتوجه إلى المدرسين قصد إضافة 6 ساعات عمل اعتبرت آنذاك تضامنية و ذلك لأن الدولة لن تقوم بالتوظيف في قطاع التعليم كي تستغل الميزانية المرصودة لذلك الغرض في تنمية الأقاليم الجنوبية، التي كانت قد عادت للتو إلى السيادة الوطنية بعد المسيرة الخضراء، على أن يتم التراجع عن تلك الساعات التضامنية كلما انتفت أسباب وجودها. لكن طال الانتظار وانتفت الأسباب دون إلغاء ودون أي تعويض.

لقد آن الأوان لحذف هذه الساعات التضامنية وإعادة ساعات العمل لسابق عهدها، وذلك بتخصيص 24 ساعة في الأسبوع للتعليم الإبتدائي.

فالحصص المتتالية وكثرة الدروس ناهيك عن 28 ساعة داخل الفصل وساعتين للتربية البدنية، كل هذا يساهم في تشتيت القدرات الذهنية للمتعلم كما للمدرّس.

للتذكير ودرءا للمزايدات الفارغة، فمعدل التدريس في الدول المتقدمة يتراوح ما بين 20 و 24 ساعة أسبوعيا.

وفي الختام ندعو وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي، أن تنصف أستاذ التعليم الإبتدائي ماديا ومعنويا، إذا كانت فعلا تروم إصلاحا حقيقيا.