أحداث ثقافية و فنية
جريدة أحداث سوس الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 - 12:23

رحيل الكاتبة والفنانة التشكيلية زهرة زيراوي وخلفها رسالة مؤثرة عن الوطن

س.الفاتحي

رحلت الكاتبة والفنانة التشكيلية زهرة زيراوي تاركة خلفها رسالة مؤثرة كانت آخر ما لفظته أنفاسها معاتبة الوطن.

الرسالة :

الى أهلى و عائلتي في أطراف الأرض أسألهم عن معنى وطن ؟؟؟…
هل الوطن مجرد إسمنت و حجارة ؟؟
هل الوطن إدارات لا علائق للمواطن بها ، فقط هي إدارة للتحكم فينا كما تهوى و وفق غرائزها و مآربها و ما توده من عبيد و مصالح ؟؟
حتى الآن لا زال السؤول يحيرني و يدفع بي نحوكم علني أجد الجواب ؟؟.
اسمعوا يا أهلي و عائلتي و وطن روحي ما تعرضت له يوم 15 سبتمبر الجاري ، و أنا في طريقي لبروكسيل لتحضير لقاء غربي عربي يسعى و يهدف للتواجد الإنساني المشترك على الأرض ، و أنا على بعد خطوات من الباب الرئيسي لمدخل المطار لتسجيل الدخول ، لا أدري كيف انزلقت و ارتميت أرضا ، على امتداد ساعتين و نصف و أنا روح بين الغيبوبة و اليقظة و المراوحة بين الغيبوبة و اليقظة الخاطفة . .و فجأة انتبهت لرجل يقف قربي ليقول : لو سقطت داخل المطار لأنقذناها ..و كان أن رحمني ربي فتذكرت و طلبت من ابني أن يخرج بطاقة جنسيتي البلجيكية و طلبت منه أن يتصل بالإدارة البلجيكية لتنقذ حالي .. مجرد ما رأوا البطاقة البلجيكية أحضروا سيارة الإسعاف التي أخذتني لمصحة السلام و كان أن اظهرت الفحوص أنني أصبت بتكسير لعظام الحوض فاشتغل البروفسور المسعودي رفقة فريقه مشكورين على تركيب قطع من الحديد ، و أنا الآن أخضع للترويض الطبي و قد أعادوا الأمل لي في أن أقف بعد أن كان التشكيك في ذلك و أنا الآن أحاول الوقوف على الحامول للحظات قصيرة جدا .
نعم هذا أمل أعاده لي حملة قسم أبقراط الحقيقييين . و لكن أمل معنى وطن نآى بعيدا عني
شكرا للإدارة البلجيكية شكرا للأطباء بمصحة السلام فلولاكم لظل جسدي مطروحا على الأرض .
مجرد ما أتماثل للشفاء سأرفع دعوى في هذا السياق و بطاقة سفري شاهد و دليل ويلزمني بأن أكون بالمطار قبل السفر بساعتين
رسالتي أوجهها لجلالة الملك الراعي الأول و لباقي المسؤولين عن الوطن و المواطن
دعواتكم لي بأن أتماثل للشفاء