أحداث سياسية
جريدة أحداث سوس السبت 28 أكتوبر 2017 - 15:52

رسالة مجهولة تعجل بتحقيق جهاز الداخلية

 

أحداث سوس.

توصل مكتب عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، برسائل كتابية تتحدث عن “فضائح وتجاوزات واختلالات”، تتهم مسؤولين في السلطة بإقليم خريبكة، بتبذير المال العام، في ملفات كبرى.

وحملت المراسلات التي اطلعت عليها صقور وزارة الداخلية، معلومات دقيقة حول تشييد بعض مسؤولي الإدارة الترابية مشاريع خاصة في أسماء أقاربهم، ببوسكورة والمحمدية، إضافة إلى الصراعات والتطاحنات، بين مكونات السلطة بخريبكة.

وعلمت “الصباح”، من مصادر عليمة، أن زلزال الغضب ضرب كبار مسؤولي العمالة، طيلة الأسبوع الماضي، بعد توصل مكتب المسؤول الأول عن الإدارة الترابية بالإقليم، بمراسلة من مكتب وزير الداخلية، تحمل طابع “سري للغاية”، تطالبه بفتح تحقيق داخلي، حول مضمون المراسلات المذيلة بتوقيع، “موظفين غيورين”، والتي كشفت بعض خبايا صرف المال العام، والتطاحنات بين رؤساء ومرؤوسي السلطة بالإقليم، إضافة إلى اتهام بعض “الكبار” باستغلال النفوذ في تشييد فيلات بمنطقة بوسكورة ضواحي البيضاء، ومشروع كبير بتراب المحمدية.

ووفق إفادات المصادر نفسها، فإن حالة من التوتر والاندهاش، بدت على ملامح وتحركات المسؤولين، ورؤساء المصالح بالطابقين الأول والثاني، بعمالة خريبكة، وأضافت أن الاجتماعين الثنائي والثلاثي، لصقور الإدارة الترابية بالإقليم، استهلكا وقتا كبيرا، في تحليل مضمون الرسائل المجهولة، وطبيعة ومستوى الصياغة ونوعية المعلومات، إضافة إلى استغلال تقارير قسم الاستعلامات العامة، للإسراع بتحديد هوية كاتبها، قبل صياغة الأجوبة وتطعيمها بتقارير سرية داخلية، لإلباسها ثوب “تصفية الحسابات”.

وأكدت مصادر “الصباح” أن إحدى الرسائل المجهولة طالبت وزير الداخلية بالإشراف شخصيا على انتداب لجنة من المفتشية العامة، لفتح تحقيق حول كيفية تدبير الشأن العام بالإقليم، وتحليل العلاقات بين مكونات السلطة المحلية، التي اتسمت بالتطاحنات الخفية، قبل أن تخرج للعلن، خلال السنتين الأخيرتين، بتبادل الاتهامات ورفع تقارير متضاربة، نتج عنها إجراء عدة تغييرات في صفوف رجال السلطة المحلية، كل شهرين أو ثلاثة أشهر، كان آخرها خلال الأسبوع الماضي.

واستنادا إلى إفادات مصادر متطابقة، فإن ارتفاع منسوب الصراعات بين مسؤولي السلطة بإقليم خريبكة انعكس على نفسية العديد من رجالاتها، وتأثر به معدل الإنتاج في العمل اليومي، وارتفع معه عدد المجالس التأديبية، في صفوف رجال السلطة وأعوانها، وتسبب في عدة أزمات عائلية، واجتماعية لبعضهم، آخرها حادثة سير مميتة لرجل سلطة، بسيارته وهو في حالة شرود نفسي.

ووضع كاتبو الرسائل المجهولة أنفسهم رهن إشارة محققي تفتيشية وزارة الداخلية، للإدلاء بعدة وثائق وإثباتات، لتأكيد التجاوزات والخروقات، التي ينسبونها إلى كبار مسؤولي الإدارة الترابية بخريبكة.

وأوضحت المصادر أن إحدى الرسائل المجهولة أكدت وجود قرص مدمج يكشف تحركات واستغلال سيارة المصلحة، وسيارة تشرف على تتبع مشاريع خاصة لأوراش بعض المسؤولين المسجلة بأسماء أقاربهم، من بينها مركز للتجميل والتدليك بالمحمدية.