أحداث سياسية
جريدة أحداث سوس الثلاثاء 31 أكتوبر 2017 - 22:12

زلزال آخر يضرب الاستعلامات العامة بالعمالات والأقاليم

 

أحداث سوس.

 

تحدثت مصادر جريدة ” الصباح ” عن زلزال جديد سيهز هذه المرة رؤساء الشؤون الداخلية ( الاستعلامات ) بعدة عمالات وأقاليم، بعد أن حملتهم وزارة الداخلية مسؤولية التقصير في مهامهم عبر إخفاء تقارير عنها حول مجموعة من الخروقات تورط فيها عمال ورؤساء مصالح ومنتخبون وبرلمانيون، ما تسبب في احتقان اجتماعي ومسيرات احتجاجية.

وأكدت المصادر أن رؤساء « الاستعلامات » بعمالات البيضاء وبني ملال وتطوان والحسيمة وسيدي قاسم وابن سليمان، سيتم عزلهم بداية الأسبوع المقبل، في حين سيشمل القرار آخرين بعمالات وأقاليم أخرى يتم إعداد لوائح تخصهم مستقبلا.

وأكدت المصادر أن رئيس قسم الشؤون الداخلية بتطوان تقرر إعفاءه، بعد أن توصلت وزارة الداخلية بعريضة تحمل توقيع أزيد من 1200 شخص، من بينهم مستشار جماعي اتهمه بالاعتداء عليه وطرده من دخول مقر العمالة .

وعزت المصادر سبب هذه الهزة إلى أن قسم الشؤون الداخلية يعد «عين» وزارة الداخلية على كل ما يقع داخل العمالات والأقاليم، في جميع القطاعات، الأمنية والاقتصادية والتعليم والصحة وغيرها من القطاعات العامة، وأنهم ملزمون يوميا بإرسال تقارير حولها، للوقوف على مدى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والتدخل في الوقت المناسب لتصحيح أي اختلالات تشوبها.

إلا أن عددا من رؤساء الأقسام الداخلية، تؤكد المصادر، تورطوا في علاقات مشبوهة مع العمال، رغم استقلالية مهامهم عنهم، إضافة إلى رؤساء المصالح ومنتخبين وبرلمانيين وحتى رجال أعمال، والنتيجة تفادي إرسال تقارير إلى وزارة الداخلية حول سوء الخدمات التي تقدمها القطاعات التي يشرفون عليها، بل منهم من تعمد تقديم تقارير مغلوطة عبر عبارة «لا شيء يذكر»، رغم أن الوضع بهذه العمالات والأقاليم يشهد بشكل يومي احتقانا وغضبا من قبل المواطنين بسبب سوء تسيير المرافق التابعة للدولة، وضعف خدماتها.

وأكدت المصادر أن من بين الملفات الكبرى، التي ستطيح بالعديد من رؤساء الأقسام الداخلية، انتشار ظاهرة السكن العشوائي والترامي على ملك الغير وأملاك الدولة، إذ رغم خطورة هذه الأفعال، تم التغاضي عن تحرير تقارير عنها لرفعها إلى وزارة الداخلية، ما وضع الوزارة في حالة ارتباك للتدخل لتصحيح هذه الاختلالات في الوقت المناسب، سيما بعد نشرها في وسائل الإعلام أو في أشرطة فيديو على « يوتوب ».

وتأتي بوادر هذه الهزة في أوساط هؤلاء المسؤولين، بعد إعفاء الوالي المكلف بترقية العمال من مهامه بوزارة الداخلية، إذ حمل مسؤولية إسناد هذه المهمة، منذ سنوات، إلى أطر تفتقد للخبرة والكفاءة، وهو ما أثر بشكل كبير على الحضور اليومي لوزارة الداخلية لكل ما يقع بالأقاليم والعمالات.