أحداث سياسية
ahdatsouss 05 ahdatsouss 05 السبت 4 نوفمبر 2017 - 13:55

حرب ضروس من حزب بنكيران على الولاة والعمال

وصلت حرب العدالة والتنمية على الولاة حد المطالبة بإعادة النظر في مراسيم فوضت لهم تدبير الاستثمار تنفيذا لرسالة وجهها الملك للوزير الأول الأسبق عبد الرحمن اليوسفي لترسيخ اللامركزية واللاتمركز والجهوية ووضع حد لتعدد وتعقد الآليات القانونية والإدارية التي تسببت في إجهاض مشاريع استثمارية كبرى وطنية وأجنبية.
واتهم نواب من حزب العدالة والتنمية الولاة بعرقلة المشاريع الاستثمارية بمختلف الجهات، بذريعة إشرافهم على المراكز الجهوية للاستثمار، التي شملها الزلزال السياسي.
وذهب إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس الفريق البرلماني للعدالة والتنمية بمجلس النواب في مداخلته أثناء مناقشة مشروع قانون المالية، حد القول “إننا في حاجة إلى زلزال على هذا المستوى”، داعيا إلى ضرورة الإسراع في نفض الغبار عن مشاريع كثيرة معطلة ومجمدة في كل جهات المغرب.
من جهته شدد عبد اللطيف بروحو، عضو الفريق النيابي لـ “بيجيدي”، على أن المراكز الجهوية للاستثمار “لم تمارس أي مهام تتعلق بتحفيز الاستثمار أو جاذبية المجال الترابي، رغم أن ذلك من صميم صلاحياتها”، منبها إلى أن “تدبير العقار العمومي المخصص للاستثمار ظل حبيس دائرة الغموض، ولم يتم تحديد الوعاءات العقارية العمومية ونشرها في أي من المراكز المذكورة”.
ولم يجد البرلماني الإسلامي حرجا في اتهام الولاة بالتحكم في مسار الاستثمارات الجهوية والوعاءات العقارية المتعلق بها، موضحا أن مديري المراكز الجهوية للاستثمار يوجدون في وضعية تبعية مطلقة لولاة الجهات الذين يتحكمون في مختلف مفاصل الاستثمار الخاص، خاصة في ظل المراسيم التي صدرت في 2002 و2003 والمتعلقة بتفويض عدد من الاختصاصات الكبرى لرجال الإدارة الترابية.
ويستند الولاة في إشرافهم على الاستثمار داخل اختصاصهم الترابي على مقتضيات قانونية وضعت بمبادرة ملكية لتفويضهم بعض الصلاحيات الوزارية في المجال من أجل أن يكون المسؤول الترابي المخاطب الوحيد بشأن الإجـراءات الإداريـــة المطلوبة من المستثمرين، الذين يجب أن يجدوه رهن إشارتهم في المكان الأقرب.
وبالمقابل تلزم الرسالة الملكية المذكورة الولاة بالأمانة والالتزام بروح المواطنة وبالقانون والتنسيق مع السلطات والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين، معتبرة أن تحقيق نتائج ملموسة في مجال الاستثمار سيشكل معيارا لتقويم أدائهم، وذلك في أفق تحويل المغرب إلى اقتصاد منتج وتنافسي ومجتمع حديث تترسخ فيه ثقافة وممارسة التشاور والتعاقد.
واعتبرت الرسالة في حينها بيانا مفصلا للنهج القويم للإصلاح الإداري المنشود، الذي بدأ بإحداث مراكز جهوية للاستثمار تحت مسؤولية الولاة، تتلخص مهمتها في المساعدة على إنشاء المقاولات ودعم المستثمرين، وذلك بوساطة خواص تعتمدهم الدولة ويعهد لهم بتهيئة وتسيير المناطق السياحية والصناعية والسكنية، ويضطلعون في تعاملهم مع المستثمر بدور الشباك الموحد بالنسبة إلى المنطقة المعينة.