جريدة متجدد على مدار الساعة 24 ساعة على 24

اطباء وضعوا استقالاتهم على مكتب وزير الصحة وعددهم 200 طبيب

0

كشف مصدر برلماني يقود نقابة لها علاقة بقطاع الصحة، أن 200 طبيب وطبيبة، وضعوا استقالاتهم من الوظيفة العمومية، فوق مكتب الوزير الحسين الوردي، قبل أن يطاح به، في زلزال «منارة الحسيمة».

وقال عدي بوعرفة، النائب البرلماني في فريق الأصالة والمعاصرة، الذي كان يتحدث، الجمعة الماضي، في لجنة المالية بحضور الوزير التجمعي محمد بوسعيد، إن «أكثر من 200 طبيب وطبية يشتغل أغلبهم بالبيضاء والرباط، ينتظرون التأشير على استقالاتهم من القطاع الذي أضحى مريضا، ولم تعد مسكنات الإصلاح صالحة له، وأضحى يحتاج إلى عملية جراحية مستعجلة.

وأصاب تدخل بوعرفة أعضاء اللجنة نفسها، وكل من كان يجلس في القاعة المغربية، بذعر شديد، عندما قال «هناك مرضى مغاربة مصابون بداء السل في أحد مستشفيات الرباط، يغادرون أسرتهم، ويتجولون في مقاهي الرباط، يأكلون ويشربون، وهذا أمر خطير»، داعيا المسؤولين عن القطاع، إلى نقل كل المرضى بهذا المرض الخطير والمعدي إلى أزرو، حيث يوجد مستشفى متخصص.

ولم يتسلح عدي بالشجاعة السياسية كاملة، وهو يتحدث عن القطاع، ليكشف عن العديد من أوجه الفساد المعششة فيه، أبرزها الرشوة، تماما كما ورد، أخيرا، في تقرير صادر عن منظمة الشفافية الدولية حول واقع قطاع الصحة العمومية في المغرب، إذ تبقى الفئات الفقيرة والمتوسطة التي تتردد باستمرار على المستشفيات العمومية، المستهدفة، حتى أصبحت تتعايش مع واقع الفساد الذي يحترفه بعض المنتسبين إلى القطاع.

ورغم أن صناع القرار في القطاع يعرفون أدق تفاصيل الخروقات والتجاوزات في العديد من المستشفيات العمومية، فإنهم لا يحركون ساكنا، وهو ما اعترف به الحسين الوردي في آخر جلسة حضرها بمجلس النواب، بصفته وزيرا، عندما كانت إحدى البرلمانيات تتحدث عن الفساد المستشري في المستعجلات، ودعت الوزير المقال، إلى التنكر، وزيارة بعضها ليلا، للوقوف على الحقيقة، قبل أن يصدمها بجوابه، ويقول «أنا ابن القطاع، وأعرفه أكثر مما تعرفينه».

وعزت بعض الأطراف التي تشتغل في قطاع الصحة، وتتحمل المسؤولية الانتدابية في المؤسسة التشريعية، أسباب الفساد في المستشفيات العمومية، إلى تدني أجور العاملين في القطاع، خاصة الممرضين والإداريين وقلة التجهيزات الطبية وعدم الاستجابة لمطالب الأطر الطبية، وهي مبررات غير مقبولة، لتبرير استشراء أمراض الرشوة والفساد في المستشفيات التي لا يلجها إلا الفقراء من أبناء هذا الوطن، فيما يدق الأغنياء أبواب المصحات الخاصة من أجل الاستشفاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

hicham