أحداث رياضية
ahdatsouss 05 ahdatsouss 05 الخميس 16 نوفمبر 2017 - 14:49

الملعب البلدي بتراست يستوجب تنزيل خطاب صاحب الجلالة وتحديد المسؤوليات

 

يستغرب العديد من المتتبعين الرياضيين بجهة سوس ماسة ومختلف الفعاليات المدنية والجمعوية ،لما آلت  إليه وضعية الملعب البلدي بتراست،فبعد إغلاقه للوهلة الاولى لأزيد من سنتين تقريبا نظرا لانطلاق اشغال الاصلاحات التي همت أرضيته قبل تكسيته بالعشب الاصطناعي ،حيث عرفت هذه العملية تأخرا كبيرا مقارنة مع باقي الملاعب الجهوية والوطنية ،وهو الأمر الذي استدعى معه وزارة الشبيبة والرياضة الى نقل مشروع التكسية لشركة اخرى قصد اتمام الأشغال .

تم افتتاحه الموسم الماضي بشكل غير رسمي من طرف الجماعة من أجل إتاحة الفرصة لنادي هلال تراست واتحاد فتح انزكان وفرق اخرى قصد استغلاله من أجل التداريب فقط دون اجراء المقابلات الرسمية، علما أن  عصبة سوس قامت ببرمجه مقابلات شباب انزكان الرسمية بالملعب المذكور قبل ان تدرك حسب بعض المصادر المطلعة انه لا يستجيب للمعايير الوطنية المعمول بها تقنيا واداريا وتتراجع عن اجراء اي مقابلة رسمية الى حدود كتابة هذه الأسطر ، مع الاشارة إلى أنه في نفس الموسم 2016/2017 حقق فريق هلال تراست الصعود للقسم الوطني الأول هواة _شطر الجنوب_، رغم معاناته المتكررة مع عدم اجراء المقابلات الرسمية بالمنطقة ، الشيء الذي يحرمهم من حضور جماهير غفيرة لمساندتهم علما أن منطقة تراست وحدها تبلغ نسبة ساكنتها أزيد من 65 ألف نسمة   .

لتتفاجأ الفعاليات الرياضية الموسم الحالي 2017/2018 على أن الملعب البلدي بتراست مغلق كليا من طرف وزارة الشبيبة والرياضة في خطوة غير محسوبة ،بداعي أن العشب الاصطناعي يقتلع من مكانه، وهنا يستحضر مجموعة من الفاعلين مراحل تمرير صفقة تكسية الملعب بالعشب الاصناعي للشركة الخاصة المعنية  ومدى استجابتها لدفتر التحملات الموقع والذي سيفرض وجوبا الالتزام بجودة العشب الاصطناعي ، كما يؤكد اخرون على ضرورة ابقاء الملعب مفتوحا لتتضح عيوبه والاختلالات التي شابت عملية التكسية  لكون اغلاقه في هذه الظرفية فيه التفاف و دوران على القانون بحكم أن مدة الضمان تقترب من نهايتها ، علما ان ملاعب اخرى بالجهة وبالمدينة كالملعب البلدي بالجرف والذي تكلفت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم جودة عشبه جيدة ويستقبل المباريات الرسمية وتداريب بعض النوادي دون تأثر ارضيته شأنه شأن باقي الملاعب المعشوشبة من طرف الجامعة الملكية لكرة القدم في اطار تفعيل برنامج تأهيل واحداث ازيد من 90 ملعب معشوشب منذ سنة 2013  ، وهنا لابد من طرح سؤال حول الفرق بين جودة العشب الاصطناعي الذي تكلفت به وزارة الشباب والرياضة وبين نظيره الذي تكلفت به الجامعة ؟
تجدر الاشارة الى أن بعض الفعاليات الرياضية والجمعوية حركت مؤخرا هذا الملف وحاولت التواصل مع احمد ادراق بصفتيه الجماعية والبرلمانية للحيلولة دون استمرار الوضع الراهن الذي يفرض على الفريق الأول لهلال تراست الذي يعلب في القسم الوطني الأول هواة بالجنوب اجراء التداريب خارج الميدان وأيضا على مختلف الفئات الصغرى التابعة للنادي والتي تتنقل للملعب البلدي لانزكان في الفترة الليلية قصد التداريب ،مما يعرضهم للعديد من المشاكل ، ناهيك عن توقف مدرسة هلال تراست لكرة القدم في انتظار افتتاح الملعب .

فبعد ان استبشر الجميع خيرا بنية حلول لجنة مختلطة تتضمن مهندس الوزارة الوصية وممثل الجماعة امس الاربعاء للملعب البلدي بتراست قصد معاينة الخلل عن قرب والبحث عن حل جذري ،تعذر ذلك نظرا لتخلف ممثل المديرية الجهوية لوزارة الشباب والرياضة عن الحضور بداعي غياب اذن مكتوب من طرف وزير الشباب والرياضة ، الشيء الذي اضطر البعض الى مطالبة رئيس الجماعة بصفته برلمانيا بمراسلة وزير الشباب والرياضة بشأن مشكل الملعب وتحديد المسؤوليات تنزيلا لخطاب صاحب الجلالة حول ربط المسؤولية بالمحاسبة وتحديد المسؤولين عن هذا التقصير والاهمال الذي طال هذه المعلمة الرياضية التي حرم منها أزيد من 130 الف نسمة الى حدود الساعة لأسباب يمكن وصفها بالغير مقنعة .
وفي اتصال هاتفي مع المدير الاقليمي لوزارة الشباب والرياضة اشتوكة ايت بها انزكان ايت ملول ،أكد هذا الأخير أن التواصل جار مع مؤسسة الجماعة الترابية لانزكان و منتخبين اقليميين لايجاد حل سريع لهذه القضية ،مؤكدا أن العائق الى حدود الساعة هو انتظارهم وثيقة من المختبر الرياضي المكلف بمراقبة عينات العشب الاصطناعي قبل افتتاحه _انتهى الاتصال الهاتفي _

وتستمر قصة الملعب البلدي بتراست بين اهمال الجماعة الترابية لانزكان وبين اللامبالاة وعدم تحمل وزارة الشباب والرياضة مسؤوليتها مدلية بمبرر وثيقة المختبر الرياضي حيث يعتبره بعض المتتبعين مبررا لا يحتاج الى هذا التماطل الذي راحت الرياضة ونوادي كرة القدم المحلية وساكنة المدينة ضحيته ، مؤكدين على ضرورة محاسبة كل من تبث في حقه أي تقصير تفعيلا لخطاب صاحب الجلالة الذي أكد فيه، على أنه لن “يتردد في محاسبة من ثبت في حقه أي تلاعب أو تقصير بمصالح المواطنين” وذلك بصفته الضامن لدولة الحق والقانون والساهر على احترام القانون.
وأضاف الملك في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية العاشرة، مساء اليوم الجمعة بمجلس النواب، أن الوضع يحتاج للمزيد من الصرامة للقطع مع من يتلاعب بمصالح المواطنين .
وتابع الملك، أن “المشاكل معروفة والأولويات واضحة ولا نحتاج إلى المزيد من التشخصيات، وقفنا أكثر من مرة على حقيقة وحجم الاختلالات التي يعرفها جميع المغاربة”، مضيفا أن المطلوب هو التنفيذ الجيد للمشاريع التنموية التي تم إطلاقها وايجاد حلول قابلة للتطبيق.
وأفاد الملك، أنه يجب ربط المسؤولية بالمحاسبة، ولا نقوم بالنقد من أجل النقد ثم نترك الأمور على حالها، بل نريد معالجة الأخطاء وتقييم الاختلالات، والقيام بمتابعة الدقيقة والمستمرة لتقدم تنفيذ البرامج المختلفة .