المستوى الدراسي للمنتخبين مهزلة في ظل عدم وجود قانون عملي يحدده.

ahdatsouss 05 ahdatsouss 05آخر تحديث : الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 1:47 مساءً
المستوى الدراسي للمنتخبين مهزلة في ظل عدم وجود قانون عملي يحدده.

من خلال تحليل الولاية التشريعية الحالية نلاحظ وجود نواب برلمانيين ومستشارين جماعيين من دون مستوى تعليمي مقبول.

هذه المسألة كانت محل جدل سياسي وإعلامي كبيرين طيلة السنوات الماضية وكانت الى حد ما مقبولة شيئا ما من طرف البعض ،لكن في ظل مواكبة العوملة وما تفرضه من أمور موازية لها من استعمال لوسائل التواصل الحديثة والعمل ببرامج متطورة للرفع من مستوى الاشتغال داخل الإدارات والمؤسسات ،لم يعد مقبولا ان نرى اناس تحت قبة البرلمان لا يجيدون حتى قراءة ما كتب لهم على الاوراق فما بالك ان يؤسسوا لمشاريع ومجاراة دينامية التسيير المعقلن .

واليوم يعود المغاربة إلى هذا الجدل مع كشف وزارة الداخلية عن المستوى التعليمي لبعض البرلمانيين وبعض ممثلي الشأن العام من المنتخبين داخل الجماعات الترابية، التي بينت أن عددا كبيرا لم يلجوا ابواب المدرسة بتاتا والبعض الاخر مستواهم الدراسي لم يتجاوز الابتدائي وثلة منهم غير حاصلين على شهادة البكالوريا وهناك من لهم شواهد عليا لكن للأسف مهمشون داخل احزابهم أو لنقل انهم يتبعون تعليمات من اشخاص داخل كوادر الحزب . هل نحن أمام نقاش مكرر؟ وهل هذه القضية محورية وتستحق كل هذا الجدل، أم الأمر مفتعل ويستهدف إلهاء الرأي العام بقضايا هامشية؟ وقبل ذلك، هل من حق الأمي دخول البرلمان؟ وما مدى وجاهة قرار المشرع المغربي الذي لم يضع المستوى التعليمي ضمن شروط الترشح للهيئة التشريعية؟ هذه الأسئلة وأخرى ينتظر أن يقول فيها المشرع كلمته ولما لا سن قوانين تحدد أدنى شروط ولوج مراكز التشريع والقرار وهذا بالطبع لن يتأتى الا بمشاركة فعالة من داخل الاحزاب أولا لكونها هي من تنتج لنا مثل هذه النمادج التي تحط من قيمة العمل السياسي بشكل عام داخل بلد يدعي الديمقراطية والإصلاح المؤسساتي.

الأرقام التي كشف عنها وزير الداخلية، كشفت بما لا يدع مجالا للشك، أن محدودية المستوى التعليمي للنواب والمستشارين الجماعيين وكل شرائح الحقل السياسي ليست حكرا على حزب بعينه، ولكن في نفس الوقت ومن خلال متابعة جلسات البرلمان وتتبع أشغال بعض المجالس المنتخبة يتضح جليا أنه فعلا هناك بعص الأحزاب يعشش فيها هذا النمودج السياسي بشكل كبير لاعتبارات كثيرة يعرفها الجميع.

البعض يرى بأن الخلل والمشكل متعلق بالعقلية للمصوتين على هؤلاء وهناك من يربط ذلك بتفشي بعض الظواهر الأخرى التي تؤثر بشكل أو بآخر على تواجد هؤلاء النمادج داخل الاحزاب وحتى في تصنيفهم في مراتب مختلفة داخل اللائحة الحزبية. ومن هذه الزاوية، تبرز تساؤلات مشروعة عن خلفية تفشي هذه الظاهرة، فعندما نجد مثلا دكتورا مدحرجا في قائمة المترشحين وقد سبقه في الترتيب شخص آخر لا يملك من الشهادات غير شهادة ميلاده، يتبادر إلى الذهن أن أمورا غير سوية حدثت خلف الجدران قد تكون “الشكارة” عاملا فاعلا فيها، مثلما يمكن أن تكون لـ”الاعيان” والمحسوبية والمحاباة دور أيضا.

احصائيات صادمة: -4739 مستشار جماعي أمي

-8792 مستشار جماعي مستوى ابتدائي

-212 مستشارداخل مجالس العمالات والاقاليم مستوى ابتدائي .

-44 مستشار داخل مجالس الجهات مستوى ابتدائي.

ناهيك عن قبة البرلمان وما تخبأه تحتها من هذه النمادج وهناك من المستشارين الجماعيين وحتى من البرلمانيين من يتحايل على السلطات وحتى على الاحزاب وذلك بتقديم شهادات دراسية مزورة اثناء التقدم للترشيح في احدى الانتخابات وقد كانت اخرها كما كشفت الصحافة وتم التاكيد على ذلك من طرف بعض البرلمانيين حالة برلماني ذو شعبية كبيرة وجاه داخل المنظومة السياسية المغربية. كل هذا لا يبشر بخير ويجب اعادة النظر والتدقيق في السيرة الدراسية لكل من أراد أن يدخل غمار الدفاع عن مطالب الناس وتمثيلهم داخل المؤسسات التشريعية والتنفيدية وذلك بسن قوانين عملية تحد من تفشي الظاهرة في المستقبل .

رشدي رشيد

2017-11-22 2017-11-22
ahdatsouss 05 ahdatsouss 05