جريدة متجدد على مدار الساعة 24 ساعة على 24

من فاز ببطولة الخريف؟

0

يوسف غريب

هناك الف مبرر ومبرر لطرح هذا السؤال بصيغته الانكارية حد الإدانة لهذا الصمت الرهيب لكل المؤسسات الوصية على قطاع الرياضية وخاصة تلك المدبرة لشؤون البطولة الوطنية الاحترافية وادرعها الإعلامية ….صمت رهيب وغياب مطلق لأي احتفال بنهاية الشطر الأول من البطولة والتعريف بمتصدرة الترتيب …وخلق منصات للنقاش والتداول في مسيرته الفنية والتقنية …والدعاية للمنطقة والجهة التي تنتمي إليه كما جرت العادة في البلدان والأمم الأخرى ….لاشيء من هذا أو ذاك ….بل ما يدفع إلى الحيرة والشك هو أن الأمر لو تعلق بفريق أحمر أو أخضر اواصفر لكان الوضع مختلفا ويكفي العودة إلى الوراء للوقوف على حجم الضجيج الإعلامي على إنجازات بعض الأندية المحظوظة واصطفاف المحللين الرياضيين في تلوين كل شيء بالاخضر اليابس أو الأحمر القاتم ….ينافسون بذلك أغلبية المعلقين الرياضيين في تحيه المباشر والفاضح في احايين كثيرة ….ولأن هذه السنة استطاعت غزالة سوس أن تقود البطولة الوطنية وان تنهي الشرط الأول بالفوز ببطولة الخريف وفق مسار تقني تؤشر على ناد رياضي بشخصية وأسلوب لعب مفتوح ونظيف منسجم تماما مع عمقه الجهوي الذي يجسد شعار ات الترا ايمازيغين أكادير الحضارة
ولأن الإنجاز بهذا الانتماء ….ولأن ما سبق من تراكمات خلال السنوات الماضية من إقصاء وتهميش وتحقير إعلامي بإنجازات الفريق …ومن ظلم سافر لقرارات التحكيم في مقابلات سابقة آخرها إرسال حكم يدبر اول مقابلة للقسم الأول …مقابلة ذات طابع خاص بما تحمل من نشوة الانتصار لأنصار وجمهور غزالة سوس …ولولا الطاف الله لكان للمقابلة نهاية غير طبيعية بعدما أعلن الحكم عن ضربة الجزاء وزكاها حكم الشرط لصالح حسنية أكادير وتراجع بعد احتجاجات فريق الخصم ….
هنا يتساءل المرء وبحرقة عميقة. ..هل يعقل أن يتم اختيار هذا الحكم بهذا المستوى لمقابلة لها من الرمزية ما لها….هل اختيار التوقيت مناسب أيضا ( الواحدة زوالا) ….هالات كثيرة تدفعنا إلى الاقتناع اليوم بأن هذا الصمت الرهيب للمنصات الإعلامية المتخصصة اتجاه إنجازات فريقنا ما هو الاجزء من من التهميش والإقصاء الذي تعاني منه الجهة عموما ومن جميع الجوانب والقطاعات ….نعم وبحكم الجغرافيا والتاريخ فإن غزالة سوس تمثل نصف خريطة المغرب ضمن البطولة الوطنية وهوية ثقافية ولسنية تعمق هذا التنوع والتعدد المغربي … وإن التعامل معه في الاتجاه الإيجابي إعلاميا ومؤسساتيا كما في بقية البلدان الأخرى يكرس الوجه الديقراطي لبلدنا أكثر بكثير من هذا الأسلوب البئيس الذي لا يخلق إلا المزيد من الاحتقان الاجتماعي بابعاده الهوياتي. ..
لقد فازت حسنية أكادير ببطولة الخريف …واقنعت جمهورها وعشاق عبر التراب الوطني بمستواها التقني وأسلوب لعبها وان الأفق ربيعي بامتياز اذا تظافرت جهود كل السوسيين وخصوصا أصحاب القرار وفي مواقع متعددة إلى جانب الصحفيين والإعلاميين من أجل تأسيس جبهة الدعم المباشر المادي والمعنوي لتحقيق الفوز بالبطولة الوطنية الاحترافية لأن من شأن ذلك أن يدفعنا جميعا إلى جبهة قوية موسعة تعمل على اعادة الاعتبار إلى اكادير/سوس الحضارة ..فقديما قالوا ماحك جلدك مثل ظفرك .
هو الجواب الوحيد لأصوات مارس وغيره

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

hicham