عاااجل : تشخيص حالة قاتل المتشردين وهذه مواصفاته 

 

 

ف. روضي

 

بعد أن أسالت قضية ” قاتل المتشردين ” مدادا وأصبحت قضية رأي عام وطني،  حيث تدخلت فرق مختصة من أجل حصر القضية وتوقيف الجاني الذي أصبح يقتل فئة المتشردين بطريقة احترافية ولا يترك الأثر المعتمد في فك لغز الجرائم .

 

القاتل،  وبعد تحريات كبرى مشتركة بين العناصر الأمنية بمختلف الرتب والتابعة لكل من الفرقة الولائية للشرطة القضائية،  وعناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية لانزكان،  وعناصر الشرطة القضائية  بالمفوضية الأمنية لايت ملول الذين فتحوا تحقيقا معمقا منذ أزيد من شهر ونصف ، وبعد اجتماعات ماراطونية بتنسيق مع الإدارة المركزية ومختلف المصالح التقنية واستعمال أحدث الوسائل  لوضع حد لنزيف الأرواح التي يسقطها محير القوات الأمنية.

 

 

الرأي العام يتحدث :

 

القضية ، خرجت عن الصواب واثارث ضجة عارمة في الأوساط المجتمعية والشعبية وبين المواطنين الذين أصبحوا يستفيقون على وقع جرائم متفرقة في مناطق مختلفة بأكادير الكبير.

 

 

بداية مسلسل القتل البارد :

 

كانت مطلع حكاية القتل ” الغدر ” من ثاني مدينة اقتصادية بالمغرب،  إنزكان والتي تعج بالمتسولين حيث قتل متشرد بطريقة احترافية إلى درجة أن تم التداول على أن القضية لا تعدو أن تكون حسابات متشردين فيما بينهم،  ما أدخل البحث البوليسي في متاهات التحقيق الحصري للجريمة.

 

 

تغيير مسار الجريمة  :

 

لم يدرك الجميع إذن،  اننا أمام نوع جديد من الجرائم بعدما تم قتل متشرد ثان بمنطقة القليعة بعمالة إنزكان أيت ملول ، ليتحدث الجميع ان الضحية توفي جراء موجة البرد القارس التي تجتاح المنطقة خلال أواسط شهر يناير الماضي،  بقدر ما كان الأمر بداية فتح ملف من صنف الإجرام الصامت الذي سيضرب أرواح أبرياء حكم عليهم القدر بالتيه في عوالم النسيان.

 

الخفاش يواصل القتل الصامت :

 

لم تمر إلا أيام على جريمة منطقة القليعة حتى ظهر المختفي  ” الخفاش ” ما بات يعرف بقاتل المتشردين الذي شرد أذهان رجال التحقيق وقتل متشردا آخر تحت قنطرة وادي سوس بآيت ملول،  لتبدأ الحيرة والحسرة على فقدان المسار الذي سيتم نهجه لتوقيف الجاني المختفي ، إلا أن الأنظار توزعت بتوزيع الجرائم ونوعيتها،  فالقاتل يتخذ من الحجر أداة الجريمة وبها يقتل وبها يغادر مسرح الجريمة دون آثار،  لينتقل إلى منطقة ” امينتانوت ” ليقتل مجددا ويغادر .

 

الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تدخل على الخط :

 

بعدما بلغت الجرائم ذروتها،  واهتز لها عرش المديرية العامة للأمن الوطني وباقي المصالح الساهرة على أمن المواطنين، دخلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مدينة أكادير،  لتتبع هذا الملف الشائك الذي روع وهز أركان سوس بالطريقة الخفية والاحترافية المسلوكة في اقتراف الجرم،  حيث تمت عملية البحث والتقصي بشكل دقيق انطلاقا من الانتقال إلى مسرح الجريمة والتنسيق مع باقي المصالح الأمنية بعدد من المناطق الأمنية والمفوضيات وغيرها، حيث العثور على طريق جديد يسهل مجريات البحث في القضية،  إلا أن الأمر لم يدم طويلا حتى أربك المجرم حساب رجال الشرطة القضائية عن طريق قتل متشرد بنفس الطريقة على مقربة من مدارة النخيل في الطريق بين انزكان وايت ملول،  ليبدأ مسار جديد في البحث عن الخيط الرفيع الذي سيؤدي للقاتل .

 

الاحترافية في تشخيص هوية القاتل :

 

عند ظهور جرائم متسلسلة في حق أشخاص أبرياء متشردين،  ظهرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حيث أخذت عينات من مسرح الجريمة الأخير من إنزكان ليتم اعتماده عن طريق تحاليل  ( لا.د .ن ) والتي أعطت مجموعة من العلامات والمؤشرات الخطيرة عن الشخص الظاهرة والقاتل،  حيث برز في التشخيص ان المجرم يقتل بمفهوم التسلسل،  وهو نوع يعتبره علماء علم الإجرام من أخطر المجرمين تصنيفا،  كما أن المحللين النفسانيين أكدوا أن الفاعل تتكون له صيغة صبغية قوية مضاعفة للإنسان العادي،  وقد يقدم على فعله الإجرامي لأتفه الأسباب دون ومقابل معنوي،  وهي ظاهرة تصنف الجاني من أخطر المجرمين.

 

نهاية هذه الحلقة لهذا السبب :

 

” أحداث سوس ” واكبت هذا الملف وأعطت للمتتبعين هذا التحليل الجرمي الخطير والشائك والجدير بالقراءة،  فهناك معطيات أخرى جديدة سنقوم بسردها في وقتها المحدد حفاظا على سرية التحقيق الذي لازال بين أيدي رجال الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

View Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *