جدلية حرب المواقع بين المعارضة والأغلبية

أحداث سوسآخر تحديث : الثلاثاء 1 يوليو 2014 - 6:49 مساءً
جدلية حرب المواقع بين المعارضة والأغلبية

منير الكويري بعد الإعلان عن المواعيد الإنتخابية في أفق 2015 بادرت كل من المعارضة والأغلبية الدخول في جدال الإشراف السياسي والإداري والتقني.بعد إستقبال رئيس الحكومة لكل الفرقاء السياسيين لتقديم إقتراحاتهم للقانون التنظيمي للإنتخابات. وبدأت رؤى مختلفة حسب تصور كل من موقعه السياسي، فالمعارضة ممثلة في حزب الإشتراكي الموحد يسير في إتجاه خلق هيئة مستقلة تشرف على العملية الإنتخابية من ألفها إلى يائها، وتبرر ذلك بأن الداخلية تتحكم في الخريطة السياسية وهذا رأي يشاركها أيضا فيه حزب الإستقلال بإعتماده على تصور تاريخي بأن تاريخ المغرب في العملية السياسية يرجع لوزارة الداخلية حيث كان الفساد والتحكم والتسلط إضافة إلى معطى حالي بأن هناك تنازع للسلط بين وزيرة الداخلية ورئيس الحكومة (وجهة نظر الكيحل عضو المجلس الوطني لحزب الإستقلال). أما المعطى الآخر وهو موقف أحزاب الأغلبية فحزب الحركة الشعبية يرى أنه ملتزم بتوافق قبلي مع كل الهيئات السياسية والمواقف ترتبط بالمواقع وبأنه من الصعب أو المستحيل تفويت الإشراف إلى جهة غير واضحة المعالم لأنها ستدخل العملية كلها إلى متاهات، إضافة ألى أن الإنتخابات في كل دول العالم تتم بإشراف وزارة الداخلية. أما موقف حزب التقدم والإشتراكية فقد أقرّ بأن هذه الإنتخابات الأولى من نوعها لأنّها ستجري تحت إشراف سياسي لرئيس الحكومة ولابد من نهج مقاربة تشاركية وعدم إقصاء أي طرف سياسي، إضافة إلى أنّ العملية تدخل في نطاق الإستكمال المؤسساتي للعملية الإنتخابية ولابد من إشراف وزارة الداخلية لإمتلاكها الوسائل الكفيلة بتنظيم والسهر على هذه الإستحقاقات الإنتخابية (علما بأن العملية الإنتخابية هي تقنية بإمتياز). وعموماُ فالدولة إلتزمت بضرورة أن تكون المواعيد الإنتخابية سنة قبل موعدها لإعطاء الأحزاب فرصة للإستعداد الكافي لإعادة ترتيب أوراقها، لكن المشهد السياسي المغربي بكل تلاوينه أصبح يعاني من الرداءة في خطابه الإيديولوجي وحتّى السياسي فالمصداقية بين المناضل والجهاز الحزبي أصبحت على المحك فكان بالآحرى الإهتمام بالسياسة العمومية وليس المقاعد فهناك أوراش كبرى في المملكة يجب العمل عليها كالجهوية المتقدمة التي تأخر تفعيل قوانينها التنظيمية، وهي نقطة تطرح أكثر من علامة إستفهام. لابد من القول أنه يجب أن تتوفر إرادة حقيقية لكل الفرقاء السياسيين للإرتقاء بالعمل السياسي والتنموي في البلاد بعيدا عن هذه الرداءة التي نراها ونسمعها من طرف القادة الحزبيين ومن يتتبع جلسات البرلمان بغرفتيه يتوقف على هذا الواقع. فلابد من الإنكباب كما قلت على الأوراش المفتوحة لأنها تحدي يجب أن نربحه فتعميق الديمقراطية المحلية وإسهام الدولة في التنمية وإعادة تنظيم الدولة بأساليب حديثة والقطع مع الوصاية التقليدية، والكفاءة في إسناد المسؤوليات وربط المسؤولية بالمحاسبة وإذا كان رهان الغد هو جهوية ذات إمكانات مهمة فهو بالضرورة يجب إنتقاء نخب محلية مؤهلة تتوفر على نزاهة وواقعية وغيرة إجتماعية على ماهو محلي ووطني.

2014-07-01 2014-07-01
أحداث سوس