احذروا…مدارة” لافيراي” الجحيم الحقيقي لزوار مدينة انزكان

آخر تحديث : الأحد 6 يوليو 2014 - 2:15 مساءً
2014 07 06
2014 07 06
احذروا…مدارة” لافيراي” الجحيم الحقيقي لزوار مدينة انزكان

سعيد مكراز

اتفق بعض الاصدقاء على أن يقضوا ماتبقى من اليوم الرمضاني بإحدى الاسواق المنتشرة بكثرة بربوع سوس  ، واختلفوا فيما يمكن اقتناؤه لهذا الشهر الفضيل منها واقترح أحدهم اقتناء “دجاج بلدي” لم يختلف معه الاخرون في فكرته ، وبداوا يقترحون الاسواق التي تجود بسلعة جيدة وكل منهم يفكر في مايتوفر عليه من امكانيات مادية ، فاقترح عليهم أحدهم الذهاب إلى سوق “لافيراي “بانزكان فالعرض هناك يكون أكثر من الطلب والكل يجد ضالته في قلعة “امولود” وبدأ السفر بالضحك والحديث وجذب أطرافه والتمتع ب”الغربي “الذي تتقادف به نسمات الهواء التي تخترق حرارة الثالثة بعد الزوال من أيام يوليوز 2014 ،

وصلت السيارة إلى مفترق أحد الطرقات واقترح السائق أن يلجوا السوق من جهته الشرقية وفعلا ، كان المرور عاديا إلى أن اقتربوا من مدارة “لافيراي” ولم يتبق بينهم وبين رقاب الداجاج سوى بضعة عشرات الأمتار هنا بدأت المشاكل تتقاطر زحمة سير غير عادية بغال وحمر وعربات مجرورة في كفة بحكم عدم أدائها لاية رسوم وضرائب فلا تأمين وضريبة على الزجاج الامامي و فحص تقني غير “كدم وزيد” وبين هذه العربات المجرورة العشرات من السيارات والشاحنات التي اكتضت حول مدارة يتيمة بشريان واحد بحيث تم الغاء الطريق الثنائية التي تخرج منها وأصبحت فقط في اتجاه واحد ، زاد من تعقيد عمل هذه المدارة البئيسة خروج شاحنات :وبيكوبات” من سوق الجملة من بابه الشرقي واقتحام سائقيها الذين يبدو عليهم التوثر والنرفزة فقد تحولت الوان بشرتهم إلى بنية بفعل الغبار المتطاير هنا وهناك ، لايبدو لهم من الطريق سوى فراش ووسادة في مكان ضليل لاخد قسط من الراحة بعد استيقاظ مبكر وعمل دؤوب في سوق استجارت منه الاسعار ،

الوضع كارثي الكل يزمر والكل يصيح والكل يبحث عن منفد ، الاصدقاء بدأوا يقرأون الوضع على أنه قدر “كل تأخيرة فيها خير ” وبدأوا يبحثون عن منفذ للخروج من هذه الورطة ، وبعد طول انتظار بدت في الافق سيارة من الحجم الكبير تابعة للأمن الوطني نزل منها شرطي بزيه الأبيض الذي يبدو عليه أنه أحد المسؤولين بدأ يصيح في وجه السائقين “ورجع ودور وصبر وزيد وعنداك واش كتسنا وفوت ووقف نتا وزيد نتا ” أفعال أمر استعملها هذا الشرطي والأمر مازال كما هو عليه ، وبدأ بالبحث بين السيارات والشاحنات فوجد إحدى العربات مركونة في وضعية غير قانونية عبارة عن “بيكوب” محملة بالخضراوات صاحبها دخل سوق الجملة وترك وراءه العباد يحتسون  الغبار ويترطبون بالعرق ،وشاءت الاقدار أن يحضر سائقها وهو شيخ ستيني يبدو عليه أن الزمن صارعه وأدخله متاهة مشاكله ، بحيث بدا بالاعتذار للشرطي الذي انقلب عليه ورفض الاستماع إليه حتى تحضر شاحنة الجر”الديبناج” فموعد بيع مايحمله من خضرة هو حتما “الفوريان” وبالرغم من تحركه من مكانه إلا أن وضع المدارة مازال يئن تحت وكئة الزحام الشديد ،

حينها قرر الاصدقاء الخروج من هذه المدارة-الجحيم وأخد مسلك جانبي يخرج من المدينة التي تبلغ ميزانيتها الملايير وشيدت على أرضها أسواق أسالت لعاب المسؤولين ، ولم تقو المسكينة مدينة انزكان على توفير بنية تحتية لزوارها من الباحثين أمثال الاصدقاء على الدجاج البلدي الذي لن يصلوا إليه حتما حتى يؤدوا ثمنه أثلاثا مضاعفة ،تجادبوا اطراف الحديث وهم يغادرون المدينة حول واقعها المر سياسة عمياء ومسؤولون خارج دائرة الضوء ، كثرة الاوراق و”الطامبوات” وسياسة يقف نصف من يمارسها أمام المحاكم ،مدينة تسير بعين واحدة ، لاترى سوى الاراضي الفارغة للاستحواذ عليها وبيعهها على شكل متاجر يقتنيها نفس التجار الذين لايقدمون للمدينة سوى الازبال وماتبقى من أزبالهم فالكل يغادر المدينة في المساء ولايسكنها سوى متشردون وقطاع طرق ومن حكمت عليه الاقدار بالسفر في المحطة الطرقية ن هذا حال مدينة انزكان وهذا حال من يأتي إليها ،و النصيحة لكل من يأتي إليها : احذروا…مدارة” لافيراي” الجحيم الحقيقي لزوار مدينة انزكان

رابط مختصر