المدرسة المغربية بين آليات الإصلاح وتحديات التغيرات المجتمعية

المدرسة المغربية بين آليات الإصلاح وتحديات التغيرات المجتمعية

azmmza134 أكتوبر 2018آخر تحديث : الخميس 4 أكتوبر 2018 - 9:54 مساءً

ياسين أوبلخير

تعاني المنظومة التعليمية بالمغرب من عديد الإكراهات التي جعلت الرأي العام المغربي يتناولها بعدد من الأساليب المتنوعة بين مؤيد ورافض، بالنظر لما نسب للمقرر التعليمي الجديد برسم الموسم الدراسي الحالي 2018 _ 2019 .

هذه التناولات التي أججت غضب المواطنين والآباء على حد سواء، عجلت بتدخل مسؤولين ومهتمين بالشأن التربوي، و الذين أبدوا آراءهم وانتقاداتهم لمسؤولي الوزارة الوصية على القطاع مؤكدين على ضرورة إعادة النظر في صياغة مفاهيم ” الدارجة ” التي تم إستعمالها في الكراسات الخاصة بمسلك التعليم الإبتدائي.

خاصية الدخول المدرسي :

عرف الدخول المدرسي لهذه السنة تداعيات كبيرة كان سببها وأبرزها معالم المقرر الجديد، كما تمت هيكلة هذا الدخول وفق مذكرات تنظيمية حتى يتسنى للتلاميذ ولوج الدراسة في الوقت المحدد وهو 05 شتنبر 2018 ، إعتبارا للزمن المدرسي واستنادا للمقرر التنظيمي للسنة الدراسية.

إكراهات العملية التعليمية :

تماشيا مع الرؤية الإستراتيجية 2015 _ 2033 ، كانت الوزارة تسعى إلى إقرار دخول مميز تغيب فيه الإشكالات، لكن لا تزال هناك مشاكل جمة يصعب حصرها خصوصا في العالم القروي الذي يتسم بالصعوبة من قبيل عدم توفر الفضاءات التربوية والفصول الدراسية الملائمة إضافة إلى تعنث هيئة التدريس وغيابها المتكرر.

غياب شراكات بين القطاعات :

في ظل جل هذه الاكراهات تستجدي كل الهيئات والمؤسسات التعليمية للبحث عن شراكات مع الجهات المنتخبة وبعض القطاعات الخاصة وشبيهها بغية سد الإشكالات التي يتخبط فيها القطاع خصوصا بالعالم القروي من قبيل إعداد الفصول الدراسية وتهيئة المناخ التربوي، وإعداد الفضاءات التربوية لتتماشى ومؤهلات المدرسة المغربية.

التعليم الخصوصي والتعليم العام :

يواصل التعليم الخصوصي زحفه على حساب القطاع بعدما إتضحت مكامن الخلل في المنظومة التعليمية المغربية بالتعليم العام وهو جعل غالبية المواطنين يتوجهون صوب تعليم أبنائهم في المدرسة الخصوصية اعتبارا للخدمات المتواصلة التي يقدمها هذا القطاع للمتعلمين في شتى المجالات تنشيطيا ومعرفيا وبيداغوجيا ، ولذلك أصبح القطاع الخاص يستمد قوته من المدرسة العمومية.

الهدر المدرسي وتبعياته :

تعاني عدد من المناطق الجبلية والقروية خصوصا التي تعرف صعوبة المسالك الطرقية عزلة كبيرة وهي التي تتسبب في إنقطاع التلاميذ عن الدراسة نظرا لبعد المسافة بين القرى والمدرسة ( الفرعيات ) والتي غالبا ما يستفيد منها عدد مهم من الدواوير المجاورة.

الإنقطاع التام عن الدراسة يجبر الدولة على البحث عن سبل جديدة لوضع حد أو بالأحرى مجرد التقليل من الظاهرة، مثل إعتماد مقاربة النقل المدرسي بالعالم القروي كخدمة مجانية أو شبه مجانية لتشجيع التمدرس بالعالم القروي إضافة إلى مشروع مليون محفظة الذي يتماشى مع رؤية الوزارة لتشجيع تلاميذ العالم القروي على التمدرس.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)