النهوض بالثقافة بمدينة الصويرة على عاتق شبابها و المسؤولون لا يهمهم تخلف سكانها

أحداث سوسآخر تحديث : الإثنين 21 يوليو 2014 - 2:31 مساءً
النهوض بالثقافة بمدينة الصويرة على عاتق شبابها و المسؤولون لا يهمهم تخلف سكانها

أحداث سوس/ جليلة خلاد البارحة 18 يوليوز 2014 أقيم بدار الصويري (بمدينة الصويرة) حدث ثقافي جد مهم و مميز و بمجهودات ذاتية محضة , كان أبطالها شباب من المدينة أخذوا على عاتقهم مسؤولية التوعية و تثقيف الشباب و النشئ في وقت تنصلت الجهات المسؤولة عن هدا الواجب المهم و الأساسي تجاه أجيال بكاملها . تشرفت ليلة أمس بحضور أمسية فنية بامتياز أبهرتني المادة المعروضة و المتمثلة في فيلمين قصيرن و شريط وثائقي و فيديو كليب منتهى الحرفية و الإبداع و قمة في التضحية و المثابرة و العمل , شباب طموح و مجتهد في مجال السينما و الفوطوغرافيا منحوا الحياة لأفلام جميلة بعثت السعادة و الشجون في قلوب الحاضرين ليس لان مضمونها كوميدي بل لانها كسرت الملل و الفراغ و الأمية و الجهل و كل الشيم السيئة التي تنخر في شباب مدينة الصويرة و تحدتها لتعطي لحظة تأمل و استفادة جد فعالة , فكان الجمهور جد سعيد بمبادرة فردية و بتلك الجهود الذاتية بامتياز مما جعل الجميع ينخرط في نقاش مفتوح مع طاقم العمل من مؤلفين و مخرجين و ممثلين و منظمين حول المواضيع و الرؤى الفنية و تقنيات العمل , و النتيجة تشجيعات لكل من اشرفوا على هدا النشاط المميز لكن يبقى السؤال هل تكفي تشجيعات الحضور فقط أمام الصعوبات المادية و المعنوية التي يتخبط فيها العاملون في هدا المجال بالمدينة و أين هو الغلاف المالي الموجه لمثل هاته الأنشطة وهل تكفي خطابات واهية لا تستند لمتن واقعي أم أن الأموال توجه للمهرجانات الكبيرة فقط و التي تشرف عليها شخصيات وازنة. متى سنتحرر من مبدأ المحسوبية و الزبونية في كل شئ حتى في محاربة الجهل و دعم الثقافة من خلال تشجيع مبادرات مثل هاته المبادرة الطيبة و الخلاقة التي كان أبطالها كل من : المخرج نور الدين الطويل ومحمد اغروض و عبدو الصويري اضافة للممثل المتالق يوسف أيت اوبلال و غيرهم من طاقم العمل باعمالهم التالية الفيلم القصير لختان لعبدو الصويري و الفستان الأحمر لنور الدين الطويل ثم فديو كليب عن الاغتصاب للمخرج محمد اغروض .بتشخيص الفنان الواعد يوسف ايت اوبلال الذي يشق مر الاحتراف بخطوات ثابثة. . و أضيف في سياق متصل أن “شركات كبرى في المغرب تخصص تمويلات مهمة لفائدة مهرجان موازين على سبيل المثال الذي يحتكر جزءًا مهمًا من التمويل الثقافي، ويشرف على تنظيمه شخصيات نافدة في البلاد . وكان عدد من القياديين في حزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي يقود الائتلاف الحاكم في المغرب، قد عبّروا عن تحفظهم إزاء الدعم الذي تحصل عليه بعض المهرجانات الفنية في المغرب من بينهما مهرجان موازين “موسيقى العالم” الذي تتخطى الميزانية المخصصة له 7 ملايين دولار وهو رقم ضخم بالمقارنة مع ما يخصص لباقي المهرجانات الفنية الأخرى في المغرب . وأعلنت الحكومة المغربية في شهر أبريل/نيسان الماضي عن بدء الإعداد لمرسوم يهدف لضبط وتقنين الدعم الحكومي الذي تتلقاه المهرجانات سنويًا، خصوصا أمام حالة الترقّب التي كانت سائدة في الأوساط الثقافية والفنية مع وصول حزب العدالة والتنمية إلى رئاسة الحكومة المغربية، وهو الحزب الذي كان أحد أشد المعارضين لسياسات الدعم الذي كانت تقدمه الحكومات المغربية السابقة لبعض المهرجانات الفنية . وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، السيد مصطفى الخلفي، خلال مؤتمر صحفي، في وقت سابق ، أن “الحكومة المغربية صادقت على المرسوم المنظم لدعم المهرجانات الثقافية، وإن مواده تتطرق إلى تحديد المجالات الثقافية والفنية التي يمكنها الاستفادة من الدعم، حيث ستحال مسألة تحديد هوية المستفيدين من الدعم وأهدافه إلى جانب شروط ومعايير الحصول عليه وأشكال صرفه، إلى لجنة مشتركة بين وزارة الثقافة ووزارة المالية.”. كما تطالب جمعيات حقوقية باعتماد قوائم شروط واضحة تقنن استفادة مختلف المؤسسات والجمعيات التي تعنى بالشأن الثقافي والفني في البلاد من دعم مالي لأنشطتها، وبأن يخضع هذا الدعم لمراقبة هيئة مستقلة غير حكومية من أجل ضمان الشفافية والحيادية الكافية، ووصوله إلى كافة الجمعيات الثقافية في جميع أرجاء البلاد.. من جانب أخر، قال “حسن مسالي”، مستشارالسيد وزير الثقافة المغربي، في حديث خاص للأناضول، إنه “بعد مصادقة الحكومة المغربية خلال الشهر الجاري على مشروع المرسوم المنظم لدعم المهرجانات، من المقرر أن تصدر الوزارة قرارًا يوضّح بشكل مفصل المعايير والشروط ونوعية المهرجانات المستفيدة من هذا الدعم.”. وأضاف أيضا أن “هذه الخطوة لا تحكمها أي خلفية سياسية؛ لأن الهدف من عملية التقنين ومراقبة طرق دعم المهرجانات الثقافية في المغرب، ليس الاحتواء ولا التسيس ولكن هو تنظيم هذا المجال من أجل التعبير عن الاستراتيجية الثقافية العمومية التي تعبّر عن كل المغاربة. “. وذكر أيضا على لسان البعض أن “وزارة الثقافة المغربية ستنشئ لجنة خاصة مستقلة من أجل دراسة طلبات الحصول على الدعم من قبل الجمعيات والهيئات المهتمة، حيث ستتم دراسة ملفاتها بكل شفافية ونزاهة.”. وبيّنت السلطات المغربية بانها حريصة بأن تتلقى كل الجهات ومناطق المملكة الدعم اللازم للقيام بالأنشطة الثقافية التي تعبّر عن مكوناتها الثقافية في سياق تعزيز التنوع الثقافي بالمغرب (…) وأنها حريصة على أن يشمل هذا الدعم المالي كل القطاعات الثقافية ليست الموسيقية فقط بل تلك التي تعنى بالكتاب والمسرح و السينما والشعر وغيرها… . وينظّم في المملكةالمغربية عشرات المهرجانات الثقافية التي تهتم بمجالات فنية متنوعة أبرزها الموسيقى والمسرح و السينما، حيث تحتضن العاصمة المغربية الرباط أكبر هذه المهرجانات “مهرجان موازين” من 24 مايو/ أيار إلى أول يونيو/حزيران و دلك سنويا والذي يستقطب أعدادًا كبيرة من الجمهور المغربي، ويستضيف فنانين عرب وتقام حفلاته وفعالياته الفنية في مناطق مختلفة في العاصمة لكن يبقى السؤال مفتوحا هل ستدرج مدينة الصويرة على هاته اللوائح المستفيدة من الدعم و نشجع ابناءها الاوفياء و نعوض عليهم ما فات من صبر و مثابرة للنهوض بشبابها فكريا و ثقافيا لان مهرجان الصويرة لكناوة لا يسمن و لا يغني من جوع لا على المستوى المادي و لا المعرفي و لا الثقافي للمجتمع الصويري.

2014-07-21 2014-07-21
أحداث سوس