الوجه الأخر لليالي رمضان بأكادير

أحداث سوسآخر تحديث : الإثنين 21 يوليو 2014 - 8:04 مساءً
الوجه الأخر لليالي رمضان بأكادير

“أحداث سوس” تنقل لكم

الوجه الأخر لليالي رمضان

فيصل روضي

إذا كان هذا الشهر المبارك مطية المتقين إلى رب العالمين، وزاد المسافرين في الدرب الطويل، أعده الله فيها من الأجر الكبير والثواب العميم ما تهفو إليه النفوس، وتتطلع إليه الأرواح ، و تختلف ليالي رمضان من مدينة الى أخرى ، فبين من يتجه نحو “تجزية الوقت” في مقاهي المدينة و من اختار الاعتكاف بالمساجد ، هناك فئـــة أخرى استقصت حولها “أحداث سوس ” و أعدت هـــذا الملف:

دعارة و رقص حتى مطلع الفجر !

سبق لجريدة “أحداث سوس”مطلع هذا الشهر الفضيل ، أن أثارت فضيحة العلب الليلية بأكادير التي تقدم خدمات من نوع أخر ، خلال رمضان ، تستقطب عشرات الفتيات اللواتي يشكون “كسادا”بسبب تزامن الصيف مع رمضان في عاصمة السياحة الجنسية ، و إغلاق الحانات و الخمارات .

تحولت مقاهي تقدم الشيشة في أكادير إلى أماكن للقاءات بين الأحبة واللهو ومقابلة سياح من نوع أخــر تحت أنفاس الدخان قد تتطور إلى لقاءات محرمة خارج هذه المقاهي.

في ليالي رمضان أضواء خافتة توحي بالرومانسية ، دخان يخنق الأنفاس ، وهواء يأتي بريح التفاح والتوت ، قهقهات تجوب الفضاء ، عري وصخب ، أغان مشرقية تطرب الآذان ، فتيات في مقتبل العمر تتمايلن مع رنات خليجية لهواتفها النقالة ، إنها الموضة التي أصبحت تجذب بعض الفتيات بعد انتشار مقاهي الشيشة ذات الطابع المشرقي بأكــــادير مما خلق فينا الفضول وضرورة معرفة دوافع ارتيادها.

لم تكن حسناء تعلم أن عاطفتها الجياشة تجاه عشيقها ستكون سببا في تعاستها حيت وجدت نفسها رهينة ارتياد مقاهى الشيشة ، خلال رمضــان وتحكي حسناء في تصريح لـها” قائلة: لم يخطر ببالي أن أكون في يوم ما زبونة هذا النوع من المقاهي ،خلال رمضان ، فنجاحي في دراستي الجامعية كان هو هدفي الوحيد في الحياة ، إلا بعدما تعرفت على شاب أحببته بكل جوارحي ، فاعتبر هذا ضعفا مني ، وبدأ يطالبني بمرافقته يوميا إلى أماكن يصعب ولوجها في شهر رمضان لذلك وجد في مقاهي الشيشة ملاذ وبديلا لأوكار أخرى وأقنعني بضرورة تدخين الشيشة معه لإضفاء جو الرومانسية على جلساتنا الحميمية مستغلا إقامتي بالحي الجامعي نظرا لتواجد أهلي بمنطقة نائية بعيدة عن الكلية.

ليالي التبويقة ….

خلو الكباريهات من الكحول خلال شهر رمضان ، لا يمنع الباحثين عن التخدير من إيجاد وسائل أخرى لتعويضه ،قد تكون أكثر ضررا على صحة الإنسان والمجتمع معا.

المتحايلون على التخدير غالبا ما لا يجدون مصاعب في تعويض الكحول بمواد أخرى أكثر تأثيرا ، المعجون أو البربوقة ، أو غريبة أو كريات سلٌو المُخلطة بزيت الكيف … ينتعش سوقها في الشهر الفضيل.

أما الحشيش، فيعد المخدر الأكثر استهلاكا خلال شهر رمضان الأبرك ، ربما أكثر حتى من الكيف أنه و حسب مبررات متعاطيه ،ما مفروشش و أقل شوهة من الكيف ، السبسي راه مشوه …ملعقة أو اثنتان من المعجون ، مع كأس شاي ساخن تفي بالغرض بالنسبة للباحثين عن التخدير و راك للنشوة ثمنه الهزيل يجعل الإقبال عليه أكثر من لدن الفئات الاجتماعية المحدودة الدخل إذ يتراوح ثمنها بين 10 أو 20 درهما للكيس.

حبات الإكسطا أو القرقوبي أو بولة حمرا ، تشهد بدورها إقبالا متزايدا خلال هذا الشهر،  وتوفرها في السوق بكثرة وبأنواع مختلفة يجعلها من بين أهم المخدرات التي يعوض بها البعض الكحول.

في المقابل يبقى الحشيش من المخدرات الأكثر استعمالا خلال هذا الشهر، ووفرته تعفي الباحثين عن النشوة من تعويضه بمخدر آخر.

إذ لم يعد استعماله مقتصرا على تلفيفه في الورق مع التبغ فحسب،  بل تعدى الأمر ذلك و أصبح البعض يفضل خلطه مع معسل الشيشة ليكون تأثيره أكثر، لذلك تجد بعض الزبناء الدائمين لعدد من الكاباريهات يلجون إلى المطبخ، بشكل عادي،  ويُعدون شيشتهم بأنفسهم التي تختلف عن تلك التي تمنح لباقي الزبائن لأنها تتضمن نسمة الحشيش. 

على سبيل….

ورغم ذلك يحتل شهر رمضان بأكادير مكانة متميزة تتجلى في حرص أبناء أكادير على أداء الفرائض و الاحترام الواجب لهذا الشهر المبارك ، من خلال الإقبال الكثيف على المساجد أوقات الصلاة و الذي يزداد أثناء صلاة التراويح  و تكوين حلقات مصغرة لتلاوة القران الكريم و الأمداح النبوية ..

2014-07-21
أحداث سوس