إقليم تارودانت : تصاعد الأصوات المطالبة بالتحقيق في بعض مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

أحداث سوسآخر تحديث : الثلاثاء 22 يوليو 2014 - 4:27 مساءً
إقليم تارودانت : تصاعد الأصوات المطالبة بالتحقيق في بعض مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

محمد امنون

يعد إقليم تارودانت من أكبر الأقاليم المغربية، فمساحته تتعدى 16460 كلم مربع، ويبلغ تعداد سكانه 780661 نسمة حسب إحصاء 2004. ويضم الإقليم 89 جماعة منها 7 جماعات حضرية و82 جماعة قروية مما يظهر غلبة الطابع الريفي والجبلي على الإقليم. و يتسم الاقليم بظروف طبيعية صعبة، وبمناطق جبلية وعرة المسالك ، وباختلال التوازن بين مختلف مناطق الاقليم. وحسب تقارير مندوبية التخطيط بأكادير حول خريطة الفقر بجهة سوس ماسة درعة، فقد تم اعتبار سكان ما يناهز 64 جماعة من إقليم تارودانت يعيشون تحت عتبة الفقر والتهميش. وسردت هذه التقارير تفصيلات تتعلق بمؤشرات الفقر والتهميش بالتجمعات السكنية بالإقليم . أضيف إلى ذلك ضعف الاستثمارات العمومية بالإقليم و تراجع مردودية القطاعات الإنتاجية، وخصوصا القطاع الفلاحي . وتؤكد مصادر رسمية أن نسبة 15 في المائة فقط من سكان البوادي تم ربط مساكنهم بالماء الشروب . مشاكل و اخرى يرجعها غالبية المتتبعين بالأساس إلى عدم شفافية ووضوح السياسات القطاعية المتعلقة بالتنمية البشرية وتفشي ثقافة منح الامتيازات واقتصاد الريع التي أدت إلى مراكمة مجموعة من المنافع والامتيازات في يد فئة من المحظوظين . و في الآونة الاخيرة تعالت بعض أصوات الفعاليات الجمعوية بالإقليم مطالبة بفتح تحقيق في ملف مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المنجزة والعالقة منها بالإقليم وتقدم إنجازها ،وإيفاد لجن مركزية تقنية لتقصي الحقائق والوقوف على جملة الاختلالات والخروقات التي شابت انتقاء مشاريع المبادرة مرورا بسير ومراحل إنجازها وانتهاء بطرق تسييرها و في زيارتنا للمنطقة التي انتهزناها فرصة للدردشة مع مجموعة من الاطارات المدنية تسال احد الفاعلين المحلين قائلا : ” إلى متى سيظل الفساد لصيقا بتدبير الشأن العام بإقليم تارودانت، خصوصا فيما يتعلق ببرامج وميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي اصبحت خاضعة لفئة من المحظوظين بسبب الولاءات السياسية او الولاءات لبعض المسؤولين بالسلطة الاقليمية (الا عندك جداك فالمعروف فهاد المنطقة …كلشي ذيالك اولدي)، فقد أضحى صرف ميزانية المبادرة في مأمن من أية محاسبة و ثم اعتبار الميزانية الإقليمية للتنمية البشرية بقرة حلوبا يستفيد منها كبار القوم بالإقليم عبر خلق مجموعة من الجمعيات لغرض الاستيلاء على مالية المبادرة في غياب أية ضوابط اخلاقية او قانونية لذلك و اعتبر معيار الولاء الحزبي والانتخابي المتحكم الاساسي في قبول دعم الجمعيات. إذ أن بعض النافذين بالمنطقة حولوا مالية المبادرة للاستقطاب الحزبي…” مضيفا ” لقد استبشرنا خيرا اولدي بالإعلان عن المبادرة على لسان جلالة الملك و اعتبرنا دلك بداية نهاية الحد من حالة العوز و الفقر ومظاهر التهميش و الاقصاء الذي تعاني منه شريحة عريضة من المواطنين بمجموع تراب الاقليم الا انه ومع مرور الوقت ومع تبوث فشل في جدوى الكثير من المشاريع فقدنا الثقة ولم يعد أمامنا سوى ان نوجه الامر الى بين يدي قاهر الجبابرة و الطغاة ربنا سبحانه و تعالى …” و ما يقلق النسيج الجمعوي المحلي بالإقليم ، انه لا يكاد يمر يوم دون أن يكشف الراي العام عن تلاعبات وتجاوزات وإقصاءات ممنهجة لمجموعة من الجمعيات و التعاونيات المحلية، وفرض و صنع لوبيات تتحكم طيلة مسار المبادرة في خريطة المشاريع ونوعيتها…ويشار انه و مند ايام نشرت مجموعة من المواقع و الجرائد الالكترونية خبر مفاده ان مسؤول حزبي شبيبي ،وجد نفسه في قفص الاتهام بعد أن استفاد من دعم مالي مهم يفوق ال 26 مليون سنتيم من صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في اطار مشروع يخص تشيد قاعة متعددة التخصصات بثانوية سيدي وسيدي بتارودانت . نفس المصادر كشفت أن المسؤول الشبيبي يحظى بدعم خاص من طرف العمالة اعتبارا أن المدة القانونية لإنجاز المشروع “القاعة ” وفق دفتر التحملات لم يتم إنجازه في الوقت المحدد له وهو ما يوازي بداية الموسم الدراسي المنصرم، إلى جانب أن لجنة المبادرة وتتبع مشاريعها بالعمالة قامت بغض الطرف عن هذا المشروع وهو ما يفيذ تورط هؤلاء في هذه الفضيحة حسب مصدر الخبر ، ويفيد ذات المصدر أن المسؤول الشبيبي وقع على محضر تسليم المشروع، وإتمام الأشغال . فيما تبرز صور حصلنا على نسخ منها، أن البناية لم يتم إتمام بالكاد أشغال تشييد أسوارها. الى دلك يتداول نشطاء موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك ان المعني بالأمر يتولى مهمة النائب الثاني للكاتب الجهوي للشبيبة الاتحادية – مراسل جريدة رشيد نيني – مما يطرح التساؤل عن سر عدم تناول الجريدة عبر مراسلها لما يتداول عن نائبه في المكتب الجهوي الشبابي ؟؟؟ امر ربما نفهمه من خلال ما تداوله البعض من خلال الفيسبوك ان المعني يحظى بدعم كبير من طرف عامل الاقليم و الكاتب الاول للحزب وهو ما أفرز موجة من الانتقادات كان الحزب في غنى عنها في الوقت الدي انهال فيها السيد لشكر على رئيس الحكومة خلال مناقشته الحصيلة الحكومية متهما اياه بالتغاضي عن محاربة الفساد و المفسدين. و امام هده الواقعة يعاد من جديد طرح سؤال التزام المسؤولين الاقليمين بالعديد من المدكرات الداخلية مند عهد الوزير الاول الاتحادي عبد الرحمان اليوسفي مرورا بعباس الفاسي الاستقلالي، مدكرات تلزم المسؤولين المركزين و المحليين على حد سواء بالإجابة عن كل ما ينشر في وسائل الاعلام حول تدبيرهم مجال مسؤوليتهم ، فهل يتدخل عامل اقليم تارودانت لتوضيح حيثيات هدا الملف ام ان الصمت علامة الرضاء كما يقال ؟؟؟؟

2014-07-22
أحداث سوس