تارودانت : التجمعي بودلال يعلن حربا خفية على الجمعوي الشايب بعد تأسيس الإتحاد

آخر تحديث : الثلاثاء 5 أغسطس 2014 - 5:03 مساءً
2014 08 05
2014 08 05
تارودانت : التجمعي بودلال يعلن حربا خفية على الجمعوي الشايب بعد تأسيس الإتحاد

 

بركــــة 

شهدت جماعة الكفيفات بإقليم تارودانت نهاية الأسبوع المنصرم حدثا جمعويا مهما تمثل لأول مرة في تاريخ هذه الجماعة “الفقيرة” تنمويا في تأسيس ما أطلق عليه” إتحاد النسيج الجمعوي بالكفيفات” والذي يضم 25 جمعية محلية. تأسيس لهذا الإطار الجمعوي لم يكن هينا بعد أن اشتغلت لجنة تحضيرية لعدة أشهر عبر عقد عدد من الإجتماعات المرطونية قصد تقريب وجهات النظر حول أهداف تأسيس هذا الإتحاد الجمعوي اعتمادا على التواصل الإيجابي بين كل مكونات النسيج الجمعوي بالكفيفات وخلق ” مناعة” لهذا المكون حصانة لاستمراره بعد تجارب سابقة كتب لها الفشل بعد إستغلالها سياسيا وهو ماأفقدها المصداقية وجعلها تموت في المهد .

ـ إتحاد النسيج الجمعوي بالكفيفات يخلق الحدث وينتصر على السياسي .

أتبث التجارب السابقة في العمل الجمعوي بجماعة الكفيفات على غرار باقي الجماعات القروية بإقليم تارودانت ـ فشلهاـ في خلق التنمية المنشودة بسبب الاستغلال ـ السلبي ـ لبعض ممثلي الأحزاب “نموذج الكفيفات” معقل التجمعيين بالإقليم بعدما عمل محمد بودلال البرلماني عن حزب الحمامة على الاعتماد على جمعيات موالية له قصد الوصول إلى كراسي الهيئات والمجالس المنتخبة في استغلال فاحش لقضية التنمية التي تشكل هاجسا قويا لدى الساكنة من أجل حصد الأصوات، وبمجرد نجاح المرشح، يتوقف نشاط الجمعية أو يعلن عن موتها مبكرا. كل ذلك دفع بمؤسسي إتحاد النسيج الجمعوي بالكفيفات في تجربة ” رائدة” عبروضع بند ” مانع” ضمن قانونها الأساسي يمنع عن كل مستشار جماعي أو إقليمي يتحمل مسؤولية في تدبيرالشأن العام المحلي الترشح للمكتب المسير للإتحاد بعد أن يعوض بأحد أعضاء الجمعية التي ترشح بإسمها”بند لقي ترحيبا من طرف جل الأعضاء المؤسسون للإتحاد وعددا من الحضور الذي ضم منتخبون رحبوا بهذا التعديل لكونه سيعطي الإستمرارية لهذا الإطار،مؤكدين أن تجارب مماثلة كتب لها الفشل بسبب السياسي.

ـ التجمعي بودلال ومواليه يفشلون في احتواء الإتحاد

إن الأغراض الانتخابوية مع ما تعنيه من انتهازية ووصولية، قد أدت إلى تمييع العمل الجمعوي، حيث أن الأشخاص الفاشلين في أحزابهم والمنبوذين سياسيا، قد وجدوا في جمعيات الدواوير والأحياء ضالتهم، لاستقطاب المواطنين باستغلال ظاهرة عزوف الشباب عن العمل السياسي، وضعف إمكانيات الأحزاب، لممارسة مهامها التأطيرية على الوجه المطلوب.

وحيت إن استغلال ما يسمى بالجمعيات التنموية لأغراض انتخابوية، يعد من أخطر الظواهر التي تهدد التنمية المحلية، و يحولها إلى شعارات جوفاء، ووعود زائفة، سرعان ما تتبخر، بينما قضية التنمية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية هي أكبر من شعار، إنها من الأولويات و التحديات التي تواجه الدولة والمجتمع، وتتطلب اقتدارا معرفيا بالمجال الجغرافي والسكاني وضبطا لحاجياته وتطلعاته، وبالتالي ضرورة الإلمام عن قرب بالخصوصيات المحلية.

لذلك حاول بعض المقربين من التجمعي بودلال التشويش على هذا الإطار الجمعوي الجديد عبر الانخراط فيه وهو نفس السيناريو الذي نتج عنه فشل إطار سابق، مما دفع بمؤسسي الإتحاد إلى وضع بند ” محصن” مما أغضب بعض المحسوبين على حزب التجمع الذين حاولوا تني اللجنة التحضيرية والجمع العام بضرورة إزالة هذا البند وهو ما رفضه الجميع وبعدها حاولت ” معاول الهدم” البحث عن دريعة أخرى لتبرير موقفها بعد أن فاجؤا الجمع العام بأنهم لم يتوصلوا بإشعار التأسيس وهو ما أجاب عنه رئيس الإتحاد الجديد الأستاذ عزيزالشايب الذي أخبرهم بعدد الإجتماعات التحضيرية التي عقدت قبل التأسيس وعدد الإعلانات التي وضع بعضها على سبورة الإعلانات بمقر الجماعة ،بل أضاف الشايب أمام الجمع العام أن إجتماعات عقدت بمقر جمعيات هؤلاء تلاها إخبار للسلطات وإعلانات بجرائد إعلامية وهو ما أقنع الجمع العام بوجود نوايا علنية لنسف هذا الإطار الجمعوي، ليقرر أتباع ” بودلال” الإنسحاب من الإجتماع التأسيسي والرجوع إلى ثكنتهم الحزبية بخفي حنين وعددهم ثلاث جمعيات كانت من أصل ثمانية وعشرون جمعية .

ـ تراجع شعبية التجمعي بودلال تشكل هاجسا لمسانديه

تعد جماعة الكفيفات أولى الجماعات القروية بالإقليم التي لعبت فيها الجمعيات بشكل فردي دون أي دعم من مجلس الجماعة الذي يسيره حزب التجمع منذ أزيد من ثلاث عقود في خلق مشاريع إستعجالية كالماء الصالح للشرب والذي يعد تجربة رائدة للجمعيات وفشلا للمجلس المنتخب الذي لم يقدر على تسيير مشروع للماء الشروب الذي عرف عدة تعثراث واتهامات بين أعضاءه بوجود اختلاسات في موارده المالية وصل بعضها ردهات المحاكم.

توالت السنوات وتبخرت أحلام ساكنة الكفيفات في تحقيق التجمعي بودلال لوعوده الإنتخابية، بل أن هذا الأخير أصيب بنوع من الغرور جعله يعتقد ” مخطأ” أن مسيرته في الوعود ستستمر وهو ما ينطبق عليه مثل الضفدعة التي وجدت نفسها وسط ماء جديد ليس كسابقه وقالت ” ماء آخر هذا”

فجاءت محطات إنتخابية “2002 ـ2003” وبدأت شعبية بودلال تتراجع كان أكبرها الإنتخابات البرلمانية الأخيرة سنة 2011 والتي وصلت مستويات تراجع شعبيته إلى أرقام مخيفة بعدما رفضت ساكنة الكفيفات الإدلاء بأصواتها لفائدته في شكل عقابي لاستمراره ي نهج أسلوب الوعود الفارغة .

ـ ساكنة الكفيفات وفعالياتها تعاقب بودلال وتدعم العمل الجمعوي على الحزبي.

شكلت إنسحابات ثلاث جمعيات من الإتحاد الجمعوي الجديد بالكفيفات وإستمرار25 جمعية في العمل ـ شكل ـ صفعة قوية لبوهدود بودلال وحاشيته وعقابا علنيا لحزبه بعدما فشل في خلق التنمية المنشودة وتعطل عن الركب لأزيد من ثلاث عقود في تسييره لشؤون جماعة الكفيفاث الأكثر كثافة سكانية وأقل الجماعات بالإقليم في مؤشر المشاريع الجماعية وما يؤكد ذلك فإن المجلس فشل في خلق شراكات ولا يتوفر على برنامج تنموي جدي قادر على انتشال الألاف من الشباب من العطالة وهو ما جعل هذه الفئة تعد الأكثر عزوفا عن العمل الحزبي وجعلها تشكل ـ جبهة ـ غاضبة على البرلماني بودلال وتنخرط في تأسيس تنسيقية محلية لحركة 20 فبرايرنظمت عددا من الوقفات الإحتجاجية لتنديد بالسياسة الممنهجة بالمجلس الجماعي الذي تسيره إبنته البكر أمينة بودلال التي وضعها السكان ضمن لائحة المتغيبين عن شؤون الجماعة حيت لم يروها مند الإنتخابات الجماعية الماضية.

ـ مصير التنمية بالكفيفات بيد أبناءها من الأطروالشباب والنساء

إن انخراط ساكنة الكفيفات بكل مكوناتها الجمعوية في النجاح في تأسيس إتحاد النسيج الجمعوي هي رسالة قوية مفادها أن السكان أعلنوا فقدانهم للثقة في الشأن الحزبي الذي يثمله حزب الأحرار مقابل وضع ثقتهم في الجمعوي عزيز الشايب وأعضاء مكتبه اللذين يمثلون خيرة شباب المنطقة والغيورين على مستقبلها التنموي وهم يمثلون أطرا من محامون ورجال تعليم ومسيرو شركات وفلاحون هدفهم الأسمى إرجاع سكة التنمية المنشودة إلى وضعها الصحيح عبر التصدي لكل الإستغلالات الحزبية الضيقة وجعل الإطار الجديد خدمة لطموحات السكان والتنمية بعيدا عن أي انتماء حزبي.

إن التنمية المحلية معضلة كبيرة، ترتبط بما هو وطني ودولي، و لذلك فإن الوعي التام بشروطها ومتطلباتها وتحدياتها يعد أساس الانطلاق في مسيرتها الطويلة والشاقة؛ وزيادة على هذا يعد الوازع الأخلاقي والروح التطوعية وحب المنطقة أو البلدة ضامنا قويا لصياغة مشاريع حقيقية، والنضال من أجل تنفيذها على أرض الواقع بكل تفان و نكران للذات.

رابط مختصر