رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه …ولكن !!

آخر تحديث : الجمعة 8 أغسطس 2014 - 3:39 مساءً
2014 08 08
2014 08 08
رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه …ولكن !!

“لقد أفلحت الوزارة في تفقيرنا وتكبيلنا بقروض السكن والسيارة وأصبحنا أسرى عاجزين مرعبين من شبح الاقتطاع أو العزل في بلد لا يطبق فيه القانون إلا على الضعفاء.. فليأخذ أحدنا بيد الآخر بالرفق والموعظة الحسنة حتى اقتحام هذه العقبة ،لذلك أنادي وبكل غيرة كل رجل تعليم يحس أنه أصبح غير قادر على ردة الفعل لتوالي الاجهاز على المكتسبات و الابقاء على الظلمات ، وأصبح يغضب كل مناسبة بسبب أو بدونه، يحس نفسه منعزلا في ردة فعله ، نريدك ان تفكر قليلا ، الغضب لن يفيدك في أي شئ مستقبلا، بل هو تدمير داخلي للضمير المهني” هكذا صرح رجل أفرغ جعبة شبابه في مهنة الشرفاء.

فعلى سبيل الذكر لا الحصر ، تعد الحركة الانتقالية لنساء ورجال التعليم بمعاييرها التي تعود الى عصر ‘ما قبل هيئة الانصاف و المصالحة لضحايا’ نموذجا واقعيا لاستمرار الظلم و التمييز الذي مازلت تعاني منه فئة كبيرة من العاملين بالقطاع وخصوصا المعلمون الذين ولجوا القطاع لأزيد من عشرين سنة والذين دأبوا على الانصياع لجميع القرارات التي تنبثق على الاتفاقات التي تطبخها النقابات و صقور الوزارة لتناولها كوجبات مفضلة لمصالحهم الخاصة دون اكثرات للآخرين ، حيث عوضت هذه الفئات مرارة الظلم وأصبحت مكيفة بشكل تلقائي في التعافي من الادمان على جرعات الغضب الموسمي و التخفيف من حدته ، كلها سلوكات أفرزت جيلا و نموذجا من المعلم القروي الذي يعيش ازدواجية في الشخصية بين ضميره المهني وتعافيه السريع من مرارة الظلم، حالة تؤزم من الحالة النفسية ، حالة من الشروذ الذهني المستقبل مع تمديد العمل الى 65 سنة ،أصيبوا بالاتكالية المفرطة و الانعزالية في ردة الفعل.

” ليكن في علمكم أن مجموعة من نساء ورجال التعليم يباردون الان إلى تأسيس جمعية وطنية للدفاع عن كرامة وحقوق نساء ورجال التعليم الذين يعانون الظلم و التمييز وقهر النقابات التعليمية ، لذلك لا تكونوا اتكاليين على غيركم أكثر من اللازم، تخلصوا من جرعات الادمان على الغضب و إلى الأبد، فكوا قيود الاتكالية ، دعمكم و انخراطم في مشروع هذه الجمعية هو الرهان الذي نعول عليه جميعا كفرصة أخيرة لانقاذ المنظومة التعليمية و إلا” أكلتم كما أكل الثور الابيض ” ، سارعوا الى توحيد الجهود و التكثل من جديد بالانخراط في مكاتب الجمعية عبر أقاليم المملكة وإلى المشاركة في مناقشة تفاصيل وضع القانون الأساسي للجمعية ” يعود من جديد ليختم ما بدأه به ربع قرن في مهنة تكاد تكون أقرب من مهنة المتاعب … فهل يصلح العطار ما أفسده الدهر .

رابط مختصر