التجمع الأمازيغي يرد على الحليمي قبيل إنطلاق الإحصاء الوطني

آخر تحديث : الخميس 14 أغسطس 2014 - 3:40 مساءً
2014 08 14
2014 08 14
التجمع الأمازيغي يرد على الحليمي قبيل إنطلاق الإحصاء الوطني

بركـــــة :

في بيان توصلت الجريدةعلى نسخ منه يحمل ردا من التجمع العالمي للأمازيغ على التصريحات والقرارات الذي جاءت على لسان الحليمي المندوب السامي للتخطيف والتي إعتبرها الأمازيغ في بيانهم أنها تحمل إيحاءات ـ  عنصريةـ  حول الأمازيغ والإحصاء.

ونقدم للقراء النص الكامل لبيان التجمع العالمي للأمازيغ :

بعد إطلاعنا على التصريحات الخطيرة والعنيفة التي أدلى بها أحمد الحليمي المندوب السامي للتخطيط المشرف على الإحصاء العام للسكان الذي سيجرى بالمغرب في شهر شتنبر المقبل مهاجما بحدة وعنصرية الحركة الأمازيغية، معتبرا ما تطالب به فيما يخص اللغة الأم للمغاربة خطيرا وخلقا للفتنة ومرفوض وممنوع إطلاقا، وذلك في أعقاب احتجاج الأمازيغ على الإستمارة العنصرية للإحصاء العام للسكان التي تعاملت بشكل تمييزي مخالف للمعايير الدولية مع الأمازيغية، إضافة إلى رفضهم إشراف أحمد الحليمي على المندوبية السامية للتخطيط بسبب تزويره لنسبة الأمازيغ بالبلاد في الإحصاء الذي أجري قبل عشر سنوات، إلى جانب كل ما واكب إشرافه على مندوبية التخطيط من خروقات واختلالات، نعلن للرأي العام ما يلي:

 

–  عكس مزاعم وادعاءات أحمد الحليمي الإيديولوجية فما نطالب به نحن الأمازيغ ينسجم تماما مع تقرير الأمم المتحدة المراجع والمنقح من طرف شعبة الإحصاءات للأمم المتحدة برسم دورة إحصاءات 2010، إذ فيما يخص اللغة أورد ثلاث أنواع من البيانات المتعلقة بها يمكن يجمعها في التعداد وتشمل أولا “اللغة الأم، وتعرف بأنها اللغة التي يتكلمها الفرد في طفولته المبكرة”، وثانيا “اللغة المستخدمة عادة، وتعرف بأنها اللغة التي يتكلمها الفرد في الوقت الراهن، او في اغلب الأحيان، في منزله، وثالثا “القدرة على التخاطب بلغة معينة او أكثر”، وفي سياق جمع البيانات عن اللغة المستعملة أو عن اللغة الأم، تؤكد الأمم المتحدة على أنه “أهمية بيان كل لغة لها أهمية عددية في البلاد لا اللغة السائدة فحسب”.

– أحمد الحليمي في تصريحاته العنيفة والعنصرية ردا على الأمازيغ تجاوز ما أورده في استمارة الإحصاء المرفوضة من قبلنا رغم دفاعه عنها، إذ صرح بأن هدفه هو معرفة عدد الذين يقرؤون ويكتبون بالأمازيغية ليس فقط  بحرف تيفيناغ وإنما كذلك بالحروف العربية واللاتينية وذلك على الرغم من أن إستمارة الإحصاء تخلوا تماما من أي سؤال حول معرفة القراءة والكتابة بالأمازيغية بالحرفين العربي الآرامي أو اللاتيني، ما يجعلنا نستحضر خطورة البناء مستقبلا من قبل الدولة المغربية على معطيات يقوم الحليمي باستنتاجها بما يخدم سياسة العنصرية ضد الأمازيغ دون أن يكون مضطرا لسؤال الشعب عنها.

– إلى جانب مخالفة التوصيات الأممية واستمارة الإحصاء العنصرية التي نزلت الأمازيغية بمنزلة مشبوهة مخالفة تماما للعربية، فمجرد إشراف أحمد الحليمي على إجراء الإحصاء المقبل هو في حد ذاته إعلان عن افتقاد ذات الإحصاء لأي مصداقية، نظرا لكون المعني زور قبل عشر سنوات نسبة الأمازيغ بالمغرب إذ كان هو نفسه من أشرف على الإحصاء العام للسكان والسكنى سنة 2004، والذي خلص إلى أن نسبة الأمازيغ بالمغرب هي حوالي ثمانية وعشرين بالمائة أي أقل من نسبة المتكلمين بالفرنسية.

– إن الخروج الإعلامي لأحمد الحليمي ضد الأمازيغ يكشف عن عداء وعنصرية بالغين، كما أن اتهاماته للأمازيغ بالفتنة وغيرها هروب إلى الأمام ومخالفة لتوصيات الأمم المتحدة، وإن كان لابد من التوضيح للرأي العام المغربي فلابد من أن نذكر الشعب بكون الحزب الذي استوزر الحليمي بإسمه نهاية التسعينيات قبل أن يترأس المندوبية السامية للتخطيط، هو من راعى وأشعل الفتن بالمغرب، وحاول الإنقلاب على النظام لتحويل المغرب لجمهورية اشتراكية قومية عربية، كما يتحمل حزب الحليمي المسؤولية في مقتل عشرات الآلاف من المغاربة منذ خمسينيات القرن الماضي وعبر عقود السبعينيات والثمانينيات، والأمازيغ كانوا هم الضحية في الريف والأطلس وغيرها من مناطق المغرب، وبعد كل هذا التاريخ الملئ بتقتيل الأمازيغ واضطهادهم يأتي الحليمي اليوم ليواصل العنصرية ضد الأمازيغ من داخل مؤسسات الدولة التي تواجد فيهات بعد توبة حزبه من الفتن وإزهاق أرواح المواطنين ومحاولات الإنقلاب، وفوق هذا يهاجم الأمازيغ ويتهمهم بالأمور والأشياء الخطيرة التي لم تكن مرتبطة يوما في هذا البلد إلا بدعاة القومية العربية من أمثال أحمد الحليمي.

– أحمد الحليمي سيشرف على الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014، بشكل غير قانوني في ظل فراغ منصب مدير مديرية الإحصاء، الذي بقي شاغرا خارج القانون لأزيد من ثمانية عشرة شهرا، علما أن مرسوم التعيين في المناصب السامية الذي يتم التداول بشأنه في مجلس الحكومة لا يسمح بشغور منصب مماثل لأزيد من ثلاثة أشهر، ويضاف هذا الخرق إلى جملة الخروقات التي تعرفها المندوبية السامية للتخطيط.

– نؤكد على أن التجمع العالمي الأمازيغي لا يعتبر الدعوة لمقاطعة الإحصاء العام للسكان في حالة عدم الإستجابة لمطالبه وضمنها إقالة أحمد الحليمي نهاية الطريق، بل سيواصل حتى بعد إجراء الإحصاء خطواته النضالية وذلك بتدويل القضية وفضح عنصرية مندوبية الحليمي وإحصاء شتنبر ضد الأمازيغ والأمازيغية لدى مختلف المنظمات الدولية، سواء تعلق الأمر بالأمم المتحدة أو بالهيأت الحقوقية أو بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وسوف يشمل ذلك الفضح مختلف الإختلالات وسوء التسيير الذي تعرفه المندوبية السامية للتخطيط منذ إشراف أحمد الحليمي عليها سنة 2001.

–  نوجه الدعوة لمختلف إطارات الحركة الأمازيغية بالمغرب للتعبئة والإنخراط في المعارك الأساسية من أجل الأمازيغية، وفي مقدمتها مؤامرة الإحصاء نظرا لخطورة ما يترتب مستقبلا عن البيانات التي ستجمع بناء عليه بالنسبة للأمازيغية.

رابط مختصر