أولاد دحو: إطلالة خفيفة على المهرجان الصيفي الأول بجماعة “أولاد دحو”

آخر تحديث : السبت 23 أغسطس 2014 - 10:34 صباحًا
2014 08 23
2014 08 23
 أولاد دحو: إطلالة خفيفة على المهرجان الصيفي الأول بجماعة “أولاد دحو”

محمد الطيبي / أحداث سوس بعد عودة ميمونة من سلطانة الجنوب مدينة ” تزنيت ” عاصمة الفضة بامتياز، في إطار التغطية الصحفية لمهرجان “تيميزار” في نسخته الخامسة، قمت بشد الرحال صوب نواحي مدينة تارودانت للقيام بنفس العمل في مهرجان لا يقل عن الأول شأنا حتى وإن كان ذلك شاقا لكنه يستحق العناء والبدل في سبيله بسخاء. وفي طريق العودة وأنا محمل بزاد ثقيل من المعلومات والصور الفوتوغرافية، وقبيل صلاة العشاء من يوم الجمعة المباركة وعلى بعد أمتار قليلة من مقر جماعة “أولاد دحو” وسوقها الأسبوعي الشهير بجودة لحومه وطاجين مطاعمه الشهي، اضطررت لتخفيض السرعة نظرا لازدحام السيارات وبحث أغلب أصحابها عن مكان مناسب لركنها على جنبات الطريق الوطنية رقم”10″، وفي الجانب الآخر أمواج بشرية تتقاطر على ساحة فسيحة تتوسطها نافورة ضخمة مسحت الوجه الكئيب الذي كان مخيما منذ سنوات عليها من خلال تهيئتها وطي صفحة تميزت بها بعد اعتصام زاد عن السنة لساكنة تضررت من جراء فيضانات عجز المجلس الجماعي عن إيجاد حل لها. وبعد بحث ليس بالطويل عن مكان مناسب لسيارتي، دفعني الفضول الإعلامي لاقتحام الساحة والتعرف على مميزات المهرجان الصيفي الأول لهذه الجماعة، وهذا لا يعني أنني نسيت موعده أو تعمدت عدم الحضور له، وإنما تقارب مواعيد مهرجانات تغلي الجهة بها جعل تغطية أغلبها شبه مستحيل. أخذت آلة تصويري الخاصة ثم توجهت إلى عين المكان، فوجدت محلات تجارية ومطاعم تعرض خدماتها ليلا لزبنائها، وخيام نصبت بشكل منظم خصصت لعرض منتوجات جمعيات، وتعاونيات، وضيعات محلية، وفي وسط الساحة نصبت منصة للسهرات الليلية صادفت عليها مجموعة محلية متخصصة في الفن الهواري استطاعت أن تشد انتباه الجمهور الحاضر من كل الفئات والذي غصت به جنبات الساحة المترامية الأطراف. أخذت صورا من هنا وهناك ثم هممت بالمغادرة، لكن سؤالا تبادر إلى ذهني استوقفني قليلا فقررت طرحه على مجموعة من الشباب الذين سرعان ما اندمجت معهم داخل الساحة وسألتهم عن القيمة المضافة لهذا المهرجان بالنسبة للمنطقة، فكانت الأجوبة عفوية وصريحة فهناك من استحسن الفكرة واعتبرها فرصة ثمينة للمنطقة وللساكنة، وهناك من اعتبرها حملة إنتخابية سابقة لأوانها، وطرف آخر اعتبرها مناسبة لعقد صلح عقيم بين الجماعة والمتضررين من الكارثة الطبيعية السالفة الذكر ومحو آثارها ومحاولة ذر الرماد على الأعين والتاريخ سيشهد على ذلك. وفي الختام سأترك هذا السؤال مفتوحا، وكل واحد منا كفيل بالإجابة عليه ” ماهو واقع وآفاق المهرجانات المنظمة ؟؟ ”

رابط مختصر