مهرجان إفني الدولي لسينما الجنوب يتم حصاره من طرف المنتخبين والفعاليات المحلية والجهوية‎

أحداث سوسآخر تحديث : الجمعة 29 أغسطس 2014 - 8:13 صباحًا
مهرجان إفني الدولي لسينما الجنوب يتم حصاره من طرف المنتخبين والفعاليات المحلية والجهوية‎

بعد مرور دورة أولى ناجحة، بشهادة من الفاعلين السينمائيين الحاضرين، والإعلام المتتبع، والتي استقبلت حوالي 70 ضيف من المغرب ومن الخارج، خصوصا أوروبا، وعرض حوالي 16 فيلم درامي ووثائقي وتحريك، حيث تم الإحتفاء بسينما جزر الكناري القريبة من المنطقة. وفي غمرة الاستعدادات لتنظيم الدورة الثانية، والمفترض أن تكون في الفترة بين 25 و28 أكتوبر القادم، تصطدم الجمعية المنظمة، بعراقيل ومطبات ممن يفترض فيه أن يتبنى المهرجان، ويساهم في إنجاحه والتعريف به، هذه العراقيل بدأت بوادرها منذ الدورة الأولى دون أن تكون حاجزا أمام تنظيم المهرجان، غير أنها أمست مع قرب انعقاد الدورة الثانية أكثر إصرارا على إقبار هذا المهرجان السينمائي الوحيد بمدينة سيدي إفني، والغريب في الأمر هو الإحجام غير المفهوم للجماعة الحضرية لسيدي إفني عن دعم المهرجان، سواء في دورته الأولى وأو الثانية، إذ تم وضع ملف لذات الغرض في مصالح الجماعة، كما طلبت الجمعية عقد شراكة مع المكتب الجماعي، وكان الجواب خلال الدورة الأخيرة (15 غشت 2014)، هو (رفض بإجماع الأعضاء الحاضرين لعقد الشراكة من الجمعية)، وقد تضمن مقترح الجمعية تنشيط المدينة ثقافيا خصوصا بالتكوينات في الميدان السينمائي لفائدة الشباب المحلي، على غرار التكوين الذي استفاذ منه حوالي 10 شباب في الدورة السابقة من المهرجان، والذي تم تنشيطه من طرف مكون إسباني وآخر مغربي، كما كان من بين مقترحاتها تنشيط وتسيير القاعة السينمائية أفينيدا، على نهج قاعات السينما المستقلة Cinéma Art & Essai، هذه القاعة تدفع البلدية من ميزانيتها مقابلا شهريا لكراءها، دون أن يتم فتحها واصلاحها، ومن بين تلك المقترحات أيضا تنظيم مهرجان سينمائي ذو صبغة دولية، يمكن المدينة من إشعاع دولي، ويتيح الفرصة للشباب المحلي للإحتكاك بالسينمائيين المغاربة والأجانب، كما يعوض عن الساكنة المحلية غياب القاعة السينمائية بالمدينة لمدة سنوات، لكل هذه المقترحات قال أعضاء المجلس البلدي: لا. ويتجاوز الأمر بلدية سيدي إفني إلى من يمثلون الإقليم أيضا، إذ ومنذ الدورة الأولى لايزال المجلس الإقليمي لسيدي إفني يتلكأ ويسوف في تحويل منحة هزيلة للمهرجان، بمقدرا 10.000 درهم، فكلما اتصلت الجمعية برئيس المجلس لا تلقى سوى تطمينات ووعود، يبدوا أنها لربح وقت ما، أو لتفادي الإصطدام بمنظمي المهرجان. نفس النهج تم التعامل به مع الجمعية في موضوع طلبها دعم مشروع المهرجان في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لدورتين متتاليتن، يكون مصير ملفها هو الرفض، في الوقت الذي يتم دعم أنشطة ثقافية أخرى لها نفس الحجم أو أقل، ولما وضعت الجمعية استفسارا في الموضوع لدى مصالح العمالة، لا تتلقى سوى تفسيرات غير مقنعة، ويتم في المقابل دعوتها لمعاودة طلب المنحة للسنة القادمة، حتى أصبح الأمر كصراع دومنطيشوط مع طواحين الهواء. الأمر وصل بمنظمي المهرجان إلى الاعتقاد أن في الأمر تواطأ بين الهيئات المنتخبة وباقي الهيئات ذات القرار في المنطقة، يؤكد ذلك واقع أن الجمعية تقوم بكل ما يطلب منها، من وئاثق وإجراءات في مواعيدها وأخيانا كثيرة حتى قبل موعدها، ويتم في المقابل انتهاج سياسة التسويف، المماطلة، وتطييب الخاطر، دون أن تكون أية نتيجة في النهاية، وحتى نتأكد من ذلك يكفي أن نكشف عن كون الجمعية نظمت الدورة الأولى من المهرجان بميزانية تتجاوز 300.000 درهم، لم تستخلص منها إلى حدود الآن من الهيئات المحلية ولو درهم صغير، سوى ما قامت به العمالة في آخر لحظة من المهرجان، من تحمل مصاريف الإقامة والأكل لضيوف المهرجان، فيما باقي المبالغ تم صرفها من طرف هيئات من خارج المنطقة، نذكر بالخصوص المركز السينمائي المغربي، مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، منذوبية وزارة الثقافة بأكادير، وبعض الخواص. من جهتها أبت جهة سوس ماسة درعة إلا أن تخلف الموعد مع هذه المناسبة، ففي مرافق هذه المؤسسة يتم وضع ملفات الدعم، ليتم إكتشاف أنها في أوقات الجواب، يخبرونك بإختفاء الملف، فكان جواب السنة الأولى من المهرجان من هذه المؤسسة هو “إختفاء الملف”، أما الجواب في الدورة الثانية، أو بالأحرى في طلب دعم تنظيم الدورة الثانية من المهرجان، فكان على “شطرين”، إذ أخبرت الجمعية لدى استفسارها عن مصير الملف، “في الشطر الأول” أنه تم دعم المهرجان، وأن قيمة الدعم لم تحدد بعد، ليتم في “الشطر الثاني من الجواب”، إخبار الجمعية بكون ملفها لم يتم الإجابة عليه بشكل إيجابي، بلغة أخرى غير لغة الخشب “لم يختفي الملف، ولكن المحنة عفوا المنحة إختفت”. لم يختلف الحال عن ربيبة الجهة، ونقصد بها “لجنة وارزازات للفيلم” التي تتلقى دعمها من ميزانية الجهة، والتي توصلت السنة الماضية بملف من الجمعية لدعم تنظيم الدورة الأولى من المهرجان، أرسل لها من مدينة أكادير عبر البريد يوم 21 فبراير 2013، وبعد متابعة مستمرة بالهاتف طيلة تلك السنة، لم تتلقى الجمعية سوى جواب عبر الهاتف أيضا يخبرها بقبول الطلب، وأن الدعم الذي سيرسل لها هو 15.000 درهم، ولحدود اليوم (27 غشت 2014)، لم تتوصل الجمعية بأي فلس، وهي مقبلة على تنظيم الدورة الثانية، وكل ما تتلقها “كلام معسول وتطيمينات” كالعادة من المسؤولين. على بعد أقل من شهرين من إنعقاد الدورة الثانية، وأمام هذه الوضعية، وأمام هذه السلوكات من طرف من ينتظر منه تحمل مسؤوليته، والقيام بدعم مثل هذه المبادرات، فالجمعية على أساس هذه الوعود بدعم المهرجان، قامت بحسن نية منها بالإلتزام بما تقتضيه الأعراف في هذا الباب، بإشهار أسماء هذه المؤسسات فوق الدعامات الإشهارية التي طبعتها ووزعتها في الأماكن العمومية، كما قامت بتقديم الشكر لهذه المؤسسات أمام جمهور المهرجان، فإنها تحمل لهذه المؤسسات جميعا مسؤولية توقف المهرجان، وحرمان الجمهور السينمائي بالمنطقة من موعد سينمائي طموحه كان كبيرا للرقي بالفرجة السينمائية بالمنطقة، كما تحملهم مسؤولية معنوية وأخلاقية عن الديون التى لازالت مترتبة عنها نتيجة إلتزامها بناء على تلك الوعود لهذا النشاط السينمائي. في المقابل تود أن تجدد تشكرها بالمناسبة للمركز السينمائي المغربي للدعم المادي والمعنوي والتقني الذي قدمه للمهرجان. عن إدارة المهرجان

2014-08-29 2014-08-29
أحداث سوس