لفائدة من يتم تمييع الإعلام بإقليم تارودانت؟

أحداث سوسآخر تحديث : الإثنين 1 سبتمبر 2014 - 4:46 مساءً
لفائدة من يتم تمييع الإعلام بإقليم تارودانت؟

يقول المثل الشائع “إذا ظهر السبب بطل العجب” وبمعنى عكسي “إن غاب السبب شرع العجب”، فالعجب أو التعجب هي العلامة الرقمية التي طفت على أسئلة العديد من الفعاليات الاعلامية الممارسة لفعل الاعلام باقليم تارودانت، واختلجت لديها تعابير التذمروالاستهجان بالسخط والغضب من عامل إقليم تارودانت على خلفية تزكيته كمسؤول لعمل غير مسؤول قيل عنه يوم دراسي تكويني في مجال الاعلام الالكتروني تحت شعار يحمل مصطلحات ذي تيمات أصبح استهلاكها كحق يراد به باطل..وتحت ذريعة أنه عمل موجه لفائدة اعلاميي الاقليم مع انه عرف انزالا مفضوحا لعناصر لم يسبق لها قط ان نقلت او غطت او خطت اي عمل ذي صبغة صحفية في أي منبر كان الكترونيا او ورقيا او سمعيا او بصريا ولائحة الحضور التي لم يلقى طلب بعض الاعلاميين بتعميمها على من حضر بالقبول تؤرخ لمهزلة أنا صحفي. هذا من جانب نوع الحضور، أما الجانب الثاني المسمى تكوين فقد اعتبره البعض انه مسرحية هزلية مع كامل الاحترام لأب الفنون، برمجت ورشتين للتكوين أشهد على واحدة منها مادامتا تزامنتا في التوقيت. ورشة الصحافة الالكترونية فاجأة مؤطرها بغياب شبكة الانترنت بالجماعة التي أخبرنا السيد عامل الاقليم أن اختيارها جاء على خلفية كونها منطقة سياحية، لكنه أغفل ان الدورة تكوينية في مجال الصحافة الالكترونية ومايستوجبه ذلك من توفر صبيب الشبكة العنكبوتية وبعض المستلزمات الاخرى، وكان بالامكان أحسن مما كان لو ذكًره مدير الديوان، خصوصا وانه ينحذر من المنطقة المذكورة.. وبُعيد إستعانة مؤطر الورشة بالسبورة والطبشور بدقائق أعلن التيار الكهربائي نهاية التكوين بالانقطاع. وانصرف جموع الحضور من حابل ونابل، من اعلامي وشبه اعلامي وشئ آخرإلى ازدراد الحلوى، قبل ان يجلسوا الى مائدة ناقشت الاختلالات الاخلاقية للصحافة الالكترونية في نصف ساعة صارع فيها الواجب الحق الذي يعلو ولايعلى عليه، لينصرف ذات الجموع مجددا لضرب موعد مع (النشاط) كمن قضى أربع سنوات من التحصيل، وهذه المسألة لاعجب فيها ف(النشاط) توصية من الادارة المركزية هاته الايام معممة على جميع الجماعات الترابية بربوع المملكة. وهكذا انتهى الفصل الاول، ليفتح الستار في اليوم الموالي بقاعة جهزت بعارض الصور الالكتروني ومكبرات الصوت، طبعا ليس لمؤطر ورشة تقنيات الصحافة الالكترونية، بل لسعادة السيد عامل الاقليم ليعرض ويستعرض في الان ذاته حصيلة منجزات 2011-2014 والتي مهما بلغت لن تبلغ أعشار فضل هذا الوطن الغالي علينا جميعا (المغرب الحبيب)، وبعدما فتح مجال التدخلات وكان عددها عشرة وتدخل، فيما أقصي اخرون كان الود ودهم الحديث عن الوضع الأمني، وعن معايير اختيار المشاركين في اللقاء وكيفية إستدعاءهم، وعن الوضع البيئي وعن أشياء أخرى حساسة عدة بالإقليم، وعلى أي فقد كانت تدخلات المتدخلين جريئة وإن طغى على بعضها الشكر والامتنان المبالغ فيه ربما اعملا بقوله تعالى”إن تشكرن لأزيدكم”. وهكذا تحدث البعض عن الوضع الصحي المزري بالإقليم وهناك من تحدث عن سوء التسيير والتدبير الجماعي ببعض الجماعات وأعطى نماذج على ذلك، وهناك من طرح إشكاليات الفلاحة ومعاناة فلاحي الإقليم، وآخر تحدث عن رعاية الشباب، وبعد أن أجاب المسؤول الأول بالاقليم عن أسئلة المتدخلين بالجرأة حينا وبدبلوماسية أحيانا أخرى، وقبل ختم اللقاء الذي لم أستطع تحديد نوعيته (دراسي أم تكويني؟ أم إنتخابي؟ أم إستعراضي؟) أو شئ آخر لايعلمه إلا منظموه، ثم تكريم بعض الفعاليات في الصحافة المكتوبة المسموعة والمرئية، حيث أهداها السيد العامل شاشات تلفاز من نوع بلازما، الكرم الحاتمي للسيد عامل الإقليم على حد تعبير مسير الحفل الاستعراضي لم يتوقف عند هذا الحد، إذ أخبرنا السيد العامل أنه لاحظ خلال تنقلاته برسم التدشينات الأخيرة أن بعض الاعلاميين اللذين قاموا بتغطية أنشطته لايتوفرون على معدات ومستلزمات العمل الصحفي كآلة التصوير وغيره (والله يحسن لعوان) كما جاء على لسان السيد العامل، ومن تم قرر الاخير توزيع بعض المعدات على بعض المعوزين من الصحفيين، وهكذا تم منح آلة تصوير للزميل بتريش عبد الجليل مراسل جريدة الاتحاد الاشتراكي ومسؤول بنيابة التعليم بتارودانت، ومثلها للسيد صالح العزوزي أستاذ التعليم الابتدائي، مع العلم أن آلتي التصوير ليستا من النوع المهني، فيما استفاذ وعن استحقاق الزميل محمد أصكام مراسل جريدة العلم ومدير نشر جريدة مرآة الجنوب من حاسوب محمول، واستفاذ الزميل الترناوي عبد المجيد صاحب موقع تارودانت الان وموظف بالاملاك المخزنية من حاسوب محمول أيضا، فيما خصص الحاسوب المحمول الأخير لشخص نجهله، لم يشرفنا خلال اليومين قيل لنا أنها فتاة ستحضر وسبب تأخرها إصابة بوعكة صحية وربك أعلم. وإلى هنا إمتنع الحبر عن الإنسياب وأبى أن يكتب عن كيفية توزيع شواهد المشاركة المهينة، وقفز ليكتب السؤال هل السيد فؤاد المحمدي عامل إقليم تارودانت والمسؤول الأول بالإقليم وصاحب القولة الشهيرة “اللي سترنا لهلا إسترو” على دراية بما يفعله في الجسم الإعلامي بالإقليم؟ هل يتوفر على تقارير وإحصائيات عن الفاعلين الإعلاميين بالإقليم قبل الحديث عن إعلام القرب وما شابهه؟ أم أنه وقع ضحية تغليط مقصود من طرف أشخاص بعينهم؟ على أي فقد فات الأوان وبقي على الخلف أن يستفيذ من زلات السلف، وأن يحتاط المتربصين. قد يسأل البعض عن سبب ذكر الخلف والسلف..بكل بساطة أخذتني غفوة نوم فحلمت أن السيد العامل قد غادرنا في أكتوبر وهو يلبس جلبابا أبيضا ناصعا صفاء قلبه ويصعد درجات السلالم..خيرا وسلاما..وإعلاميون يحملون أوراقا بيضاء بياض قلوبهم وأقلاما محشوة برصاص الدود عن الوطن وهم يصيحون “جازء الله من فرق بينك وبيننا”..إنه مجرد حلم تصبحون على وطن.

بقلم: ندير صديق

2014-09-01
أحداث سوس