المندوب الاقليمي لوزارة الصحة يرد على مراسلة فضاء المواطنة والانصاف بشان وفاة امراة حامل

أحداث سوسآخر تحديث : السبت 6 سبتمبر 2014 - 8:25 صباحًا
المندوب الاقليمي لوزارة الصحة يرد على مراسلة فضاء المواطنة والانصاف بشان وفاة امراة حامل

المندوب الإقليمي لوزارة الصحة – بتارودانت– إلـــــى السيد رئيس فضاء المواطنة و الإنصاف – بتارودانت – الموضوع: في شان طلب التوضيح حول ظروف وفاة امرأة حامل بالمستشفى الإقليمي المختار السوسي بتار ودانت المرجــــع: إرساليتكم بتاريخ 31 يوليوز 2014.

“سلام تام بوجود مولانا الإمام ” وبعد، فصلة بالموضوع المشار إليه أعلاه والمتعلق بإرساليتكم حول العرض الصحي بالدائرة الصحية إغرم نحيطكم علما ان الدائرة الصحية إغرم تتميز بساكنة تناهز 37266 نسمة و تتكون من 10 جماعات ترابية, كما تحتوي على 15 مؤسسة صحية تعمل بها أطر صحية وطبية متعددة الاختصاصات موزعة على الشكل التالي:

المؤسسات الصحية المراكز الصحية مع دار الولادة 2 15 المراكز الصحية الجماعية 8 المستوصفات القروية 5

الموارد البشرية الاطباء 2 27 المولدات والقابلات 4 الممرضون المتعددي التخصص 20 الاعوان والسائقون 1 ومن خلال المعطيات أعلاه يتضح أن الدائرة الصحية اغرم تتوفر على مركز صحي لكل 2485 نسمة, وهذا المؤشر يوضح بجلاء العرض الصحي المهم الذي تزخر به المنطقة مقارنة مع النسبة الوطنية, اذ لا تتعدى هذه الأخيرة مركز صحي واحد لكل 11970 نسمة. و سيعزز العرض الصحي بالمنطقة بإنشاء وتجهيز وحدة لمستعجلات القرب وتزويدها بالأطر الطبية الضرورية ( طبيبان) فضلا عن بناء دار الأمومة. وفي اطار تقريب الخدمات الصحية من المواطن فان الدواوير البعيدة عن المراكز الصحية تتم تغطيتها بصفة دورية بواسطة الوحدات الطبية المتنقلة التي تقدم معظم الخدمات الصحية, ناهيك عن تنظيم قوافل طبية متعددة الاختصاصات لتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من الساكنة القروية.

كما نحيطكم علما أننا سنواصل جهودنا في سبيل تمكين المواطنات والمواطنين من خدمات صحية ذات جودة عالية وذلك في اطار مقاربة فعالة ومنصفة وذلك اقتناعا منا بأن الحق في الولوج إلى الخدمات الصحية، الذي كرسه دستور المملكة، يشكل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز قيم المواطنة وتحقيق تنمية بشرية شاملة ومندمجة. ونؤكد لكم ترحيبنا بجميع مبادرات الشراكة الممكنة سواء مع المجتمع المدني او مع السلطات المحلية او مختلف الفاعلين في اطار مقاربة تشاركية في سبيل النهوض بصحة الساكنة. اما بخصوص الشق الثاني من ارساليتكم حول ظروف وفاة إمرأة حامل بالمستشفى الإقليمي المختار السوسي بتارودانت ، نحيطكم علما انه يوم 24/07/2014 استقبلت دار الولادة بالمركز الصحي إغرم المسماة قيد حياتها ز.ر وهي حامل في شهرها التاسع, وتبلغ من العمر 28 سنة وتنحدر من دوار أيت بن صالح الذي يبعد عن دار الولادة إغرم بحوالي 20 كلم. وبعد فحصها من طرف الطاقم الطبي المحلي المكون من الطبيب والمولدة تبين أنها حامل في شهرها التاسع و ان حملها غير مراقب, مع العلم أن مراقبة الحمل تتم بجميع المراكز الصحية والمستوصفات ومنها المركز الصحي الجماعي تندين الذي لا يبعد عن محل سكن السيدة سوى ببضع كلمترات, حيث تقوم ممرضتان بتقديم الخدمات الصحية طيلة أيام الاسبوع بالإضافة الى خدمة الالزامية. وبعد الفحص الطبي تبين أن المريضة تعاني من مشاكل اثناء المخاض مما يستدعي نقلها الى المستشفى الاقليمي بتارودانت وهذا ما تم مباشرة بعد تقديم الاسعافات الاولية والضرورية, حيث تم نقلها على وجه السرعة بسيارة الاسعاف التابعة للمركز الصحي الحضري اغرم في اطار الخدمة المجانية التي تقدمها وزارة الصحة للنساء الحوامل لعرضها على مصلحة النساء والتوليد واتخاد الاجراءات الطبية اللازمة. وقد تمت مرافقة المريضة من طرف المولدة لتامين المراقبة الطبية اثناء نقلها الى المستشفى الاقليمي. ومباشرة بعد وصولها إلى المستشفى تم فحصها من طرف الطاقم الصحي لمصلحة النساء والولادة الذي اكد التشخيص الاولي و تم اجراء التحاليل الطبية اللازمة ووضعها تحت المراقبة في انتظار الولادة بصفة عادية. إلا انه خلال تطور عملية المخاض ظهرت بعض التعقيدات التي استدعت تدخل طبيب النساء والولادة على وجه الاستعجال حيث تبين بعدها انها تعاني من ما يسمى بhématome retro-placentaire , توجب معه القيام بعملية قيصرية مستعجلة, تم من خلالها استخراج الجنين ميتا واستئصال الرحم لإيقاف النزيف, ورغم هذه الإجراءات الطبية المتخذة من طرف الفريق الطبي المكون من طبيب النساء والتوليد وطبيب الانعاش والتخدير وباقي اعضاء الفريق المساعد فارقت السيدة الحياة على الساعة السادسة والنصف صباحا. وتقبلوا منا، سيدي ، فائق الاحترام والتقدير.

تارودانت، في 01/08/2014 المندوب الاقليمي للصحة

2014-09-06 2014-09-06
أحداث سوس