سفيرة اليونيسيف ووالي جهة سوس ماسة درعة يترأسان يوما تواصليا حول إعطاء الانطلاقة لمشروع ”من أجل تربية دامجة أفضل للأطفال في وضعية إعاقة بجهة سوس ماسة درعة”

آخر تحديث : الثلاثاء 23 سبتمبر 2014 - 9:46 صباحًا
2014 09 23
2014 09 23
سفيرة اليونيسيف ووالي جهة سوس ماسة درعة  يترأسان يوما تواصليا حول إعطاء الانطلاقة لمشروع ”من أجل تربية دامجة أفضل للأطفال في وضعية إعاقة بجهة سوس ماسة درعة”

نظم يوم الأربعاء 17 شتنبر 2014  بمقر ولاية أكادير يوم تواصلي لإعطاء انطلاقة مشروع ” من أجل تربية دامجة للأطفال في وضعية إعاقة”، وذلك في إطار برنامج التعاون بين وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف)، وتنفيذا لخطة العمل التي تتم أجرأتها على صعيد الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة درعة بشراكة مع منظمة إعاقة دولية. وتميز اللقاء بحضور السيدة والسادة سفيرة منظمة اليونيسيف ووالي جهة سوس ماسة درعة عامل عمالة أكادير إداوتنان ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة درعة ومدير التعاون بوزارة التربية الوطنية وحنان الفاضلي سفيرة النوايا الحسنة لمنظمة اليونيسيف ونواب الوزارة بمختلف نيابات الجهة وثلة من المدراء والأساتذة وممثلين عن المجتمع المدني وبعض الآباء والأمهات. وفي كلمة له في افتتاح هذا اليوم التواصلي، أكد السيد والي الجهة على أهمية مشروع ” من أجل تربية دامجة للأطفال في وضعية إعاقة ”، والذي يروم ضمان ولوج المدرسة للجميع تحقيقا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص الذي تضمنه القوانين والمواثيق الدولية، كما أشار إلى ضرورة انخراط جميع المتدخلين ومضاعفة الجهود لتحسين العرض المدرسي الموجه لهذه الفئة من الأطفال وتعزيز ولوجهم لتعليم دامج يعتمد أساليب وتقنيات وأدوات عملية وفقا لالتزامات الوطنية والمواثيق الدولية.         من جهته، شدد السيد مدير الأكاديمية على أهمية هذا اليوم التواصلي باعتباره حلقة جديدة  في مسار دمج الأطفال في وضعية إعاقة بجهة سوس ماسة درعة مشيرا أن المغرب حقق نتائج جد متقدمة في مجال  تعميم التمدرس والتي قاربت معدلاتها 100% في بعض الأسلاك. لكن مازالت هناك تحديات تتمثل في الأطفال ذوي الإعاقة مما يتطلب مزيد من التعاون والانخراط من لدن الجميع من وزارات وقطاع خاص وجمعيات المجتمع المدني ووسائل إعلام. كما أوضح السيد المدير أن الأكاديمية الجهوية وبتعاون مع منظمة اليونيسيف قامت بدراسة تشخيصية  لحالة التمدرس ودمج الأطفال في وضعية إعاقة على صعيد جهة سوس ماسة درعة خلال سنة 2013 مكنت من تحديد نقط قوة سيتم استثمارها ونقط ضعف سيتم العمل على تجاوزها. ومن جهتها، أشارت السيدة سفيرة اليونيسيف بالمغرب أن المنظمة واعية بضرورة توفير تعليم جيد ومدمج للأطفال في وضعية إعاقة، وهذا ما يروم إليه هذا المشروع ، وإلى أن المرحلة الأولى من هذا المشروع تمثلت في إجراء تشخيص للوضع مكن من رصد محددات تمدرس هؤلاء الاطفال بجهة سوس ماسة درعة، كما ثمنت المجهودات المبذولة من لدن الأكاديمية لبلوغ الأهداف المرجوة.  من جهة أخرى، ركزت جل التدخلات على أهمية مشروع” من أجل تربية دامجة للأطفال في وضعية إعاقة” و الذي يروم ضمان ولوج المدرسة للجميع تحقيقا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص الذي تضمنه القوانين و المواثيق الدولية، عبر تحسين ظروف دمج الفئات الأكثر هشاشة في قلب المجتمع و فتح الأفاق أمامها حتى تتمكن من تفجير طاقاتها الكامنة. دمج لن يتأتى إلا بمساعدة المهتمين و المشتغلين في المجال على رفع كل التحديات و المشاكل التي تعيق مساعيهم. فالورش الذي انخرط فيه المغرب منذ سنوات تعتريه عدة تحديات لا يمكن تجاوزها إلا بمشاركة و إشراك كل المتدخلين من وزارات ومنظمات دولية و هيئات المجتمع المدني و أسر… فوزارة التربية الوطنية من جهتها عازمة كل العزم على السير قدما في هذا المشروع الطموح عبر تكوين أساتذة متخصصين و فتح أقسام الإدماج و تزويدها بكل الوسائل و الأدوات المساعدة. خطوات جبارة و تطورات مشجعة لكنها لا ترقى بعد إلى مستوى التطلعات المنشودة، فالمدرسة المغربية ما تزال عاجزة عن استيعاب جميع الأطفال مهما كانت وضعيتهم. لهذا وجب مضاعفة المجهودات لرفع تحد الإدماج. و لقاء اليوم يعتبر مناسبة لإعطاء الانطلاقة لمشروع واعد مبني على إجراءات عملية سيساعد على رفع الحيف عن الفئات المقصية. كما عرف اليوم التواصلي، شهادتين حيتين لتلميذتين (هبة ومريم) استطعتا التغلب على وضعيتهم فالتلميذة ”هبة ” نزيلة قرى الأطفال، امتنعت عدة مدارس عن قبولها بدريعة تصرفاتها العنيفة، حتى تمكنت من ولوج مدرسة بالدشيرة وهناك تمكن فريق طبي من مساعدتها على الاندماج و مواصلة مشوارها الدراسي حتى آخر السنة. و بفضل تضافر جهود عدة أطراف وبفضل حضن أسرة بديلة تمكنت هبة من تسجيل تطور كبير و من تحسين تصرفاتها . أما ”مريم” فقد تمكنت هذه السنة من الحصول على شهادة الباكالوريا في شعبة العلوم الاقتصادية بميزة مستحسن و تقول بأنه لا شيء مستحيل إذا بدلت الجهود لخلق بنية حاضنة و محفزة لبعث الثقة في النفوس فالفضل يعود في هذا النجاح إلى أسرتها الصغيرة التي لم تبخل يوما عن تقديم كل أشكال الدعم و المساندة الطبية و النفسية . و كذا إلى رعاية مربيتها في الروض التي ساعدت كثيرا في ولوجها عالم المدرسة. لكن مشوارها الدراسي اعترته عدة تحديات فالمناهج و الاقاعات الزمنية و الامتحانات لم تراعي وضعيها مما اضطرها إلى مضاعفة الجهود لمسايرة أقرانها. لكن رغم ذلك لم تتمكن من ضمان مقعدها في بعض المعاهد العليا التي تطلب معدلات جد مرتفعة يستحيل الحصول عليها في ظل الظروف القائمة. واغتنمت الفرصة للدعوة لتخصيص حصص معقولة للأشخاص في وضعية إعاقة ضمانا لمبدأ تكافؤ الفرص. وخلال الفترة المسائية حاول المشاركون في هذا اليوم التواصلي تدارس كيفية تفعيل الشراكة بين الفاعلين من أجل إنجاح التربية الدامجة. فخلصت جل المداخلات إلى ضرورة خلق قطب استشاري للتشاور و تبادل الخبرات و التجارب مع جعل الطفل في وضعية إعاقة محور كل المبادرات و المخططات. كما نبه بعض المشاركين إلى ضرورة تقوية الكفاءات المهنية و كذا دور الأسرة دوت إغفال باقي المتدخلين خصوصا فعاليات المجتمع المدني. وتجدر الإشارة إلى أن وفدا ضم مدير الأكاديمية والسيدة سفيرة اليونسيف بالمغرب والسيدة حنان الفاضلي سفيرة النوايا الحسنة، قاموا  بزيارة لبعض الأقسام المدمجة بمدرسة الموحدين على صعيد نيابة إنزكان أيت ملول.

سعيد أهمان

رابط مختصر