مفارقة المجال الأخضر بسطات:مشروع حديقة راقية بجانب حي منفي!! إصلاحات ضخمة بعدد كبير من الآليات..بجانب حي تغزو الأمطار بيوته!!

آخر تحديث : السبت 27 سبتمبر 2014 - 8:35 صباحًا
2014 09 27
2014 09 27
مفارقة المجال الأخضر بسطات:مشروع حديقة راقية بجانب حي منفي!!  إصلاحات ضخمة بعدد كبير من الآليات..بجانب حي تغزو الأمطار بيوته!!

    عرف حي الإمارات العربية المتحدة بشارع الجيش الملكي المجاور لحي السوق القديم، قبل قليل زيارة ميدانية للسيد محمد مفكر والي جهة الشاوية ورديغة، تفقد خلالها للمرة الثانية الأشغال الدائرة على قدم وساق لتهيئة حديقة مطلة على الشارع.

الزيارة عرفت هذه المرة تقديم رسومات توضيحية وشروحات من طرف مهندس المشروع حول الصيغة النهائية التي ستكون عليها الحديقة، كما عرفت توزيع أظرفة تحمل مبلغ 500 درهم على العشرات من العمال المشتغلين بالورش كهبة تحفيزية.

     اللافت في الأمر أن هذه الحديقة التي يبدو أنه قد رصد لأنجازها اعتماد مهم حتى تتم الأشغال باليل قبل النهار، والتي رفض مهندس المشروع أن يطلع المواطن بريس على قيمة ملبغ الإعتماد المخصص لها، اللافت أنها تجاور حيا أقل ما يقال على أزقته أنها منفية، خصوصا بعد ما عاناه سكانه إثر التساقطات المطرية الأخيرة التي قضت مضاجعهم وجعلتهم يصارعون مياه الأمطار التي غزت منازلهم. وهو الحي الذي سبق للجمعية التى تعنى به أن عقدت لقاءات بصدده مع السيد المصطفى الثانوي رئيس المجلس البلدي بخصوص إعادة تهيئته وترصيف أزقته. واستقبلت الوعد تلو الآخر دون أن تعرف وضعيته حلا.

    اليوم، ومع موجة الإصلاحات “الخضراء” التي يشرف عليها السيد الوالي شخصيا تتساءل ساكنة حي السوق القديم، هل بات منظر الشارع أهم من خطر غزو مياه الأمطار لبيوتهم، وهي المعاناة التي عاشوها ويعيشونها منذ سنين.. حتى يردف بعض سكان الحي بمرارة.. “أش خاص يالغرقان.. خاصني جردة أسيدي..”

    تساؤلات المواطنين تبدو في غاية المنطق حينما يقارنون معاناتهم اليومية منذ سنين طويلة والتي يطالها الإهمال وعدم الإكثراث من المسؤولين، في حين تقام الدنيا أمامهم ولا تقعد لتهيئة حديقة!!.. للحد الذي يبات العمال بآلياتهم الكبيرة المجهزة بالكشافات الضوئية ليحفرو ويعدو مسرح زيارة السيد الوالي ليكون جاهزا لحظة زيارته المعلومة.

    ترى هل سيفتح المسؤولين أعينهم على هذا الواقع أم أنهم سيواصلون لعبة صم الآذان وسياسة التنميق والتزويق في المناطق الظاهرة في الشوارع.. حتى يخال الزائر للمدينة أنها باتت في غاية الروعة والرونق.. لكن تظل الحكمة العامية القديمة سارية المفعول.. تلك التي تقول ” آلمزوق من برا.. آش خبارك من الداخل؟؟؟”

يوسف عشي

رابط مختصر