على هامش كرنفال بيلماون بودماون: “التاريخ يصنع المستقبل”

أحداث سوسآخر تحديث : السبت 27 سبتمبر 2014 - 8:42 صباحًا
على هامش كرنفال بيلماون بودماون: “التاريخ يصنع المستقبل”

محمد الطيبي / أحداث سوس

تعتبر عادة ” بيلماون ” تاريخيا من الممارسات الفرجوية التي تقام بمناسبة عيد الأضحى المبارك وتزيد من فرحة العيد وبهجته في شمال إفريقيا عموما، والمغرب على الخصوص منذ القدم. ونظرا لشساعة مجال ممارستها، فهي تحمل أسماء عديدة مثل : بوجلود، بيلماون، بوالبطاين، هرْما، با شيخ…في المغرب. وبوعفيف، وبابا الحاج في الجزائر. ومع إدخال أقنعة متنوعة في عروض بيلماون كان لزاما إضافة إسم  “بودماون ” حتى تكتمل الصورة.

هذه الأشكال الفرجوية الماقبل المسرحية تعتمد على القناع والشكل باستعمال جلود الماعز أو الغنم بشكل يثير الفرجة والخوف لدى المتفرجين. كما يعمل المشاركون على تقديم فقرات مسرحية في الساحات العمومية “أسايس” تجعل من الحياة السياسية والاجتماعية مواضيع لها.

وتعتبر منطقة سوس من أهم المناطق المغربية المحتفظة على هذا الموروث الثقافي وخاصة بالمجال التابع لعمالة إنزكان أيت ملول والتي لها باع طويل من خلال تنظيم العديد من الأنشطة في مختلف الأحياء التابعة لها.

ومنذ سنة 2012، وبدعم من السلطات الإقليمية، والجماعات المحلية، والمصالح الخارجية المعنية والمساهمين الإقتصاديين يتم تنظيم كرنفال يشارك فيه كل من الأحياء والجمعيات المهتمة بشكل منظم.

إن هذا الكرنفال أصبح اليوم حدثا ثقافيا كبيرا، وفرصة مهمة لا تعوض لإعادة الإعتبار لمحطات مشرقة من تاريخنا وموروثنا الثقافي ونفض غبار الإهمال والنسيان عنه وربط الماضي بالحاضر والتطلع نحو المستقبل، وخلق جو المتعة والفرجة لساكنة متعطشة لمثل هذه التظاهرات، دون أن ننسى التأثير الإقتصادي والتسويق السياحي الذي سيضع المنطقة على خريطة الوجهات السياحية المفضلة في العالم خاصة إذا أخذ هذا الكرنفال صبغته العالمية على غرار الكرنفالات المعروفة ووضعته اللجنة المنظمة على خط سكته الصحيحة حتى يقطع أشواطا ونسخا عديدة مستقبلا. 

 

2014-09-27 2014-09-27
أحداث سوس