الخطاب الملكي وسؤال التوريث… عائلتي بودلال وقيوح نموذجا بسوس

أحداث سوسآخر تحديث : الأحد 12 أكتوبر 2014 - 6:56 مساءً
الخطاب الملكي وسؤال التوريث… عائلتي بودلال وقيوح نموذجا بسوس

 

بركـــــة : 

 

شكل الخطاب الملكي الأخير أمام نواب الأمة منعطفا مهما في تاريخ المشهد الحزبي المغربي من خلال تقديمه لإشارات قوية للنخب المغربية بعد أن شدد جلالته على ضرورة التخلص من الريع السياسي مذكرا الجميع بأن الكرسي ليس إرثا لأي أحد وهي إشارة واضحة لعائلات قيوح وبودلال أكبر النماذج التي إتخدت هذا المسار مند أمد بعيد بعد أن أورثوا أبناءهم  الكراسي بالبرلمان والمجالس المنتخبة بشكل استنكره أكثر من مناسبة عدد من الفاعلين في المشهد الحزبي بسوس.

هؤلاء انتهجوا أسلوب الاحتكار للمشهد الحزبي مما أفرغه من محتواه الحقيقي الذي ينبني على الكفاءة    والتواجد مع المواطنين للاستماع لمشاكلهم وتطلعاتهم وهو الشيء الذي تفتقده العائلتين بإقليم تارودانت حيت يقيم جلهم خارج الإقليم بعضهم بالعاصمة الرباط ولا يحلون سوى في بعض المناسبات.

مهتمون بالإقليم يأملون أن تستوعب هاتين العائلتين مضامين الخطاب الملكي وتترك مقاعدها إلى عدد من الأطر بالإقليم تتميز بالكفاءة العلمية والحضور الجماهري وقادرة على تمثيل المواطنين والبحث عن سبل تحقيق التنمية المنشودة .

الخطاب الملكي فرض علينا طرح سؤال مهم ألا وهو هل تعد الموهبة هي الأساس في دخول عالم ودنيا السياسة باعتبارها في الأساس فن ربما تتطلب مهارة وموهبة اكبر من تلك المطلوبة في غيرها؟ أم أن الوراثة ومن ثم الواسطة هي أساس النجاح في هذا المجال، ولعل فشل الكثير ممن دخلوا دنيا السياسة اعتمادا علي اسم العائلة أو الأب أو الأخ يؤكد وجهة نظر من يرجحون أن الوراثة والواسطة هي مفتاح البوابات العريضة لدنيا السياسة في المغرب.

ومن أشهر العائلات التي إحتكرت الكرسي دائما داخل البرلمان.. عائلة بوهدود بودلال .. أزيد من ثلاثين سنة داخل قبة البرلمان بل أن هذا الأخير إحتكرعددا من المسؤوليات رئيس للجهة لولايتين ،رئيسا لتعاونية الحبوب بالجنوب ، رئيسا للتعاضدية الفلاحية ،رئيسا لجمعية منتجي ومصدري الحوامض فرع سوس ورئيسا لمجلس بلدية أولاد تايمة لولايتين متتابعتين غيرها من المسؤوليات لم ” تشبعه” ليفكر في توريثها لعائلته بعد أن أوصل إبنه عزيز بودلال لمجلس المسشارين لثلاث ولايات متتابعة وبعدها ابنته البكر أمينة بودلال في مجلس البرلمان ليأتي الدور إلى إبن أخيه مامون بوهدود الذي حصل على حقيبة وزارية في حكومة بن كيران الثانية.

العائلة الثانية بسوس التي سيطرت على جل المقاعد هي عائلة قيوح بعدما إستحود الأب علي قيوح على مقعد بالبرلمان هو الأخر أزيد من ثلاثين سنة وبعدها كرسي بتعاونية الجنوب للحبوب ورئيسا لمجلس بلدية أولاد تايمة لولايتين متتابعتين ورئيسا للغرفة الفلاحية الجهوية وبعدها قام بضمان مقعد لإبنه البكرعبد الصمد قيوح تحت قبة البرلمان تم رئيسا للمجلس الإقليمي لتارودانت وبعدها إستوزاره في حقيبة الصناعة التقليدية في النسخة الأولى من حكومة بن كيران.

زينب قيوح التي حصلت بدورها على مقعد بداخل البرلمان خلال الاستحقاقات الماضية وإبن عمها إسماعيل قيوح لولايتين بمجلس المستشارين.

2014-10-12 2014-10-12
أحداث سوس