فوبيا الاستقالات والإعفاءات تجتاح جامعة إبن زهربأكادير

أحداث سوسآخر تحديث : الثلاثاء 4 نوفمبر 2014 - 1:50 مساءً
فوبيا الاستقالات والإعفاءات تجتاح جامعة إبن زهربأكادير

 

بركــــة : 

 

في الوقت الذي كانت جامعة إبن زهر بأكادير في حاجة إلى ذكاء جماعي من أطر وأساتذة ، تستطيع من خلاله حل المشاكل التي تعرفها كلياتها بمراجعة أهم الإشكالات ومحاولة تجوزها مع التركيز على ربط جودة التكوين بالبحث العلمي وإعتماد حكامة في التسييروالتدبير إعتبارا لأهميتهما في إطار دستور جديد يربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

يتفاجأ المهتمين بشأن الجامعي بسوس والجهة عموما أن جامعة إبن زهر بأكادير تسير في الإتجاه المعاكس. منذ سنة 2013 بدأت فوبيا تجتاح الجامعة متمثلة في ارتفاع عدد المستقلين من مهامهم ولكن الغريب في الأمر أن وزارة الحسن الداودي لم تكلف نفسها عناءا في البحث عن أسباب إستقالة عدد من الأطر يشهد لها بالكفاءة والمهنية.

هذا التخاذل جعل الباب مفتوحا في وجه المغادرين بالجامعة تماشيا بإعمال مثل مغربي مشهور” لما عجبوا الحال باب الجامعة اعرض من كتافو” وهو ما وقع حيث في الموسم الجامعي 2013 قدم نائب رئيس الجامعة إستقالته من مهامه، وبعد أشهر قدم عميد الكلية المتعددة الاختصاصات بتارودانت استقالته بالرغم أنه معين بظهيراستقالتين لم تعجل بوزارة الداودي فتح تحقيق في خلفياتها. ليأتي الدورعلى مدير المدرسة العليا للتكنلوجيا بكلميم الذي قدم إستقالته هوالأخر من مهامه، وبعد أشهر من نفس السنة الجامعية قدم المسؤول عن عصبة الألعاب الجامعية إستقالته من مهامه.

 

السؤال الذي يفرض نفسه بقوة في الإستقالات هو هل الوزير لحسن الداودي يعلم بها؟ إذا كان الجواب “نعم” لماذا لم يقم بإجراء بحث في شأنها ودوافعها؟.     

أن موضوع الشفافية والمحاسبة أصبحا يفرضا نفسهما  بإلحاح في وقتنا الراهن أكتر من أي وقت مضى وذلك بفعل التحولات السلبية الكبيرة التي تعيشها الجامعة المغربية في السنوات الأخيرة حيت أصبحت مجالا للصراع والإقصاء في الوقت الذي يجب فيه على الجامعة ان تنخرط في الفعل التنموي وان تساهم في ترسيخ قيم المواطنة والمشاركة والحوار والتضامن بين أطرها بكل إختصاصاتهم.

 

بعد أن كانت الجريدة  السباقة في نقل ما يحدث بمكاتب وفضاءات جامعة إبن زهر،وبعد تفجيرها لملف المدرسة العليا للتكنلوجيا بخصوص إختلالات وتجاوزات شابت عملية تسجيل الطلبة بهذه المدرسة بعد تسجيل قرابة 51 طالب بطرق غير قانونية، تحركت “ألة القمع ” في حق كل من سولت له نفسه “مواجهة الفساد” بالمدرسة بالرغم أن هذا الشعار قد تبنته الحكومة الحالية ووعدت الشعب في تفعيله ومعاقبة كل من إرتكبه مهما كانت مرتبته ودرجته في المجتمع، لكن ماذا حدث؟.

ما وقع بالمدرسة العليا للتكنلوجيا بأكادير يعد كارثيا وصفعة قوية لكل إصلاح تعيشه الجامعة.

بعد تفجير الفضيحة من طرف النائب السابق لمذير المدرسة العليا للتكنلوجيا السيد “بورقبة” الذي كشف خروقات في تسجيل طلبة المدرسة وراسل الوزارة بشأنها كان جزاءه ـ الإقالة ـ  بتاريخ 21 شتنبر 2011 من مهامه وإلحاقه بالتدريس بكلية العلوم.

بعده جاء الدورعلى منسق الشعبة بالمدرسة العليا للتكنلوجيا الأستاذ بنزواغ حيت تمت إقالته من مهامه بتاريخ 18 مارس 2014 لأنه فجرفضيحة تسجيل طالبين بطرق إلتوائية.

إستمرالنزيف ـالقاتل ـ ولم تتخد أي جهة محليا أو وطنيا أي محاولة لوقفه،بل أن الأمرتحول إلى ما يشبه حربا إستهذفت كل الأصوات الحرة الفاضحة للفساد بداخل الجامعة.

 

خلال إنعقاد إجتماع مجلس جامعة إبن زهر بمقرها منتصف شهرأكتوبرالمنصرم ،خرج مسؤول عن القاعدة المتعارف عليها وطالب بمواجهة ما تنشره وسائل الإعلام من مظاهر ـ الفساد ـ مطالب وهو يقصد توريط كل الأطرالنزيهة بالجامعة بالإنخراط في وضع عريضة توقيعات ضد مفجري وكاشفي الفساد وهو الإقتراح الذي أعقبه موجة إحتقار في صفوف العاملين بالجامعة منتقدين هذا التصرف.

في لحظات من إجتماع مجلس الجامعة تدخل أحد الأصوات الحرة وهوالأستاذ زانتي واقترح عوض الإنخراط ـ العشوائي ـ في إعمال عرائض ـ إقترح ـ فتح تحقيق في التجاوزات التي نشرتها وسائل الإعلام عن المدرسة العليا للتكنلوجيا، لكن تخيلو معي ماذا كانت نتيجة هذا المسؤول الذي يشغل مهمة نائب مدير نفس المؤسسة ، لقد تمت إقالته من مهمته دون مبرر سوى أنه تكلم وإقترح.

إن مجموع الإستقالات من المهام بلغت أربعة وعدد من تمت إقالتهم من مهامهم بالمدرسة العليا للتكنلوجيا وصل ثلاث حالات والنزيف مستمر إذا لم تتدخل وزارة لحسن الداودي لإصلاح الوضع.

إن الحالات التي كشفنا عنها اليوم لاتعد سوى شجرة تخفي غابة من الإختلالات تعيشها جامعة إبن زهر سيأتي موعد للغوص وكشف خباياها.

2014-11-04
أحداث سوس