تارودانت: أمطار الخير تكشف من جديد عن هشاشة البنية الطرقية على الطريق الجهوية رقم 203.. ( الطريق الوطنية رقم 10 )

آخر تحديث : الأحد 23 نوفمبر 2014 - 8:12 مساءً
2014 11 23
2014 11 23
تارودانت: أمطار الخير تكشف من جديد عن هشاشة البنية الطرقية على الطريق الجهوية رقم 203.. ( الطريق الوطنية رقم 10 )

 

 

محمد الطيبي / أحداث سوس

في إطار سياسة الأوراش الكبرى التي تبنتها وزارة التجهيز والنقل، قصد صيانة الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين مدينة تارودانت و مدينة ورززات ( مقطع تارودانت – الطريق الجهوية رقم 203.. ) بهدف تأهيل هذه الطريق وإكسابها مواصفات جديدة تليق بها، وتوسيع القارعة بحوالي 07 أمتار، وتخصيص ممرات خاصة بالدراجات في مدة إنجاز تقارب 12 شهرا بداية من شهر ماي 2014، إضافة إلى صيانة وتجديد مجموعة من القناطر الممتدة على طول هذه الطريق.

كم هو جميل أن يتم التفكير في صيانة طريق أرقت بال كل من يسلكها صباح مساء، وينفض عنها غبار الضيق و تعاسة الحفر والطيات المخيفة، والأجمل ما في ذلك تأهيل شريط طرقي  قدره ستة كيلومترات إذا وطأته عجلات مركبتك تتمنى صادقا أن تصل إلى خط نهايته سريعا نتيجة نتوءات ومنعرجات غير عادية تربط بين جماعة أيت إيكاس حتى مشارف جماعة أولاد عيسى، والكل يتذكر بحسرة سقوط قنطرة أساسية بين هاتين الجماعتين في الثلاث سنوات الماضية نتيجة تساقط الأمطار الغزيرة، وبالأمس القريب نفس السيناريو يتكرر مع أمطار هذا الشهر بسقوط قنطرة لم تكمل عامها الأول على واد زاكموزن بجماعة تالوين.

سواء كنت من أهل المنطقة أو عابر سبيل يؤرقك حال هذه الطريق وبطئ الأشغال الجارية عليها، والطامة الكبرى أن أمطار الخير التي من المحتمل أن تصل إلى أرقام قياسية بمشيئة المولى تعالى من شأنها أن تزيد الطين بلة خاصة وأنك مطالب بكبح الفرامل مرات عديدة لتجاوز الصخور المترامية على قارعة الطريق والحفر التي نحتتها المياه الجارفة، وعليك السير بحذر شديد (ليلا ونهارا) عندما توشك على الوصول إلى أوراش تجهيز القناطر ( أكثر  من 06) وعند المرور عبر الطريق المنحرف والغير معبدة والتي من المحتمل أن تنمحي ملامحها إذا ما اشتد المطر، بل ويمكن أن تصبح هياكل القناطر المشيدة والتي لم تكتمل بعد في خبر كان.

هل هو صراع أبدي بين طرقاتنا وقناطرنا وأمطار الرحمة التي تكشف عيوبها ؟ أم هو اختبار استباقي لجودة الأشغال بشكل مرحلي قبل إتمام المشروع ؟ أم فضح لخطط تماطل مقصود من طرف المشرفين على هذا المشروع ؟ تساؤلات عديدة تخالج الكثير منا، وفي انتظار اكتمال صورة هذا المشروع على مستوى الواقع، سيؤدي المواطن فاتورة هذه الطريق الشاقة والمتعبة.

رابط مختصر