هشاشة البنية التحتية وارتباطها بالتنمية والحكامة الرشيدة

آخر تحديث : الخميس 11 ديسمبر 2014 - 9:31 صباحًا
2014 12 11
2014 12 11
هشاشة البنية التحتية وارتباطها بالتنمية والحكامة الرشيدة

منير الكويري

البنى التحتية عبارة عن الهياكل والمرافق اللازمة لكي يعمل الاقتصاد وهي مجموعة من المرافق الفنية والتقنية التي تدعم المجتمع مثل الطرق والقناطر وموارد المياه والصرف الصحي والشبكات الكهربائية والاتصالات وهي مكونات مادية توفر الخدمات الضرورية واللازمة لتمكين واستدامة ظروف الحياة المجتمعية.

سال مداد كثير على هشاشة البنى التحتية على خلفية الأمطار الأخيرة ما أدى إلى خسائر في الأرواح وتضرر واندثار قناطر وقطع أوصال قرى ومدن خصوصا في الجنوب لكن التساؤل المطروح هل هو طبيعي نتيجة  عوامل مناخية .اوخلل بنيوي تدخل في طياته عدة معطيات يجب الوقوف عليها ليس بالتشخيص والتحليل فقط بل الوقوف على مكامن الخلل وتحديد المسؤوليات .

بالفعل هده كارثة طبيعية لايمكن للإنسان أن يكون رادعا لغضب الطبيعة لكن هناك ميكانيزمات فيها المسؤولية البشرية وهنا يجرني التحليل إلى مقتطف من خطاب ملكي الذي هو بمثابة تعليمات  يجب أن تطبق لكل الفاعلين وهدا نصه(ا ناول واجبات المرفق العام هو الالتزام بالأخلاق الحميدة وخدمة المواطنين والمصلحة العليا على النحو الذي يقتضيه الاختيار الديمقراطي في دولة الحق والقانون)

كل هدا نلخصه في غياب تصور نوعي  يراعي إلا بعاد المستقبلية برسم استراتيجيات ذات بعد استباقي وقائي وأيضا تنموي وبغياب الحكامة الجيدة في العمل التنموي يفوت على بلادنا اعتمادات مالية ضخمة بالإضافة إلى سوء سمعة البلد لدى المنضمات الأجنبية والدول المتعاونة بالإضافة نجد أيضا عدم قدرة البلد على جلب رسا ميل واستثمارات أجنبية لتحريك دواليب الاقتصاد الوطني وهدا مرده إلى عدم التحلي بالمسؤولية الأخلاقية اتجاه مراقبة وتتبع الاوراش المرفق العمومي الحيوي كالطرق والقناطر الخ…ومن هده التاتيرات الاستهتار بقيمة ونبل العمل الجاد والمسؤول وانعدام  الوازع الديني الأخلاقي بالإضافة إلى انتشار منطق الإهمال والانتهازية والوصولية وبالتالي تراجع منظومة القيم الأخلاقية. ومن هنا يجب على المؤسسات والآليات على خدمة الجميع بدون استثناء والابتعاد عن المصالح الضيقة التي لا تخدم المصلحة العامة ومحاسبة المسؤولين عن إرادتهم للموارد العامة وخصوصا تطبيق فصل خاص عن العام من تعسف واستغلال السياسيين لكن مادا يتعين ألان أن نفعل في خضم هدا الواقع ؟فقد أضحت الحاجة ملحة إلى آليات ضبطية تحتاج إلى تعاقد حقيقتي في تدبير وإنشاء للبنى التحتية كيف ماكانت  الطبيعة القانونية للفاعل أو المنشئ فان العلاقات التي تربطه مثلا بالجماعة الترابية يجب ان تكون تعاقدية مسطريه تحدد الأهداف  المبتغاة وربطها بالمحاسبة الحقة والمتابعة في حالة أي خللل بالعمل المسطر وبالتالي حماية أموال الدولة التي تعتبر في نفس الوقت ممتلكات جماعية أن كل أشكال  القصور هناته التي هي تحصيل حاصل تفرض على بلادنا إجراء تقويمات تجعلها قادرة في التحكم في الإمكانيات البشرية والمادية واستباق حجم أي كارثة لاقدر الله بالمعالجة الفورية وفق بديل احتياطي يراعي التنظيم التوقعي في أي كارثة إنسانية بتفعيل مقاربة مندمجة تضع كل الوسائل رهن إشارة الكل.

وهده دعوة صريحة لكل الفاعلين في الحقل التنموي  إلى تجاوز حالة أللتوازن الناتج عن أحادية صنع القرار دون مراعاة المنطق ألتشاركي والعلمي المؤسس على أي مشروع تنموي إلى بلورة البرمجة تم التشخيص والتنفيذ وبالتالي التقييم فالمحاسبة.

رابط مختصر