نظام عطلة الأقطاب المدرسية : جديد وزارة السيد “بلمختار” للموسم الدراسي المقبل 2015/2016

أحداث سوسآخر تحديث : الجمعة 10 يوليو 2015 - 8:49 صباحًا
نظام عطلة الأقطاب المدرسية : جديد وزارة السيد “بلمختار” للموسم الدراسي المقبل 2015/2016

 

*محمد الطيبي / أحداث سوس

لا حديث لرجال التعليم وبعض التلاميذ والمهتمين من الآباء سوى عن المقرر الوزاري بشأن تنظيم السنة الدراسية 2015/2016 الصادر بتاريخ 03 يونيو 2015، خاصة في مادته 42 والتي تحدد برنامج العطل المدرسية. بل أصبحت مادة دسمة للعديد من مواقع التواصل الاجتماعي التي تفنن روادها بردود وانتقادات ساخرة في بعض الأحيان أوقعت جميع الأطراف المعنية ( الإدارة- المدرس – التلميذ – الأسرة..) في حيص بيص من أمرهم، وصورتهم كفئران تجارب لأفكار وخطط مستوردة بعيدة كل البعد عن واقعنا المعيش.

كما جرت العادة دائما تلجأ الوزارة الوصية على قطاع التربية والتعليم إلى النهل من معين حليفتها الاستراتيجية تربويا فرنسا، وإن كانت فسائل التجديد والتغيير المستوردة لا ترخي جذورها إلا في تربتها الأصلية وبالتالي تضيع جهود البحث عن حلول حظوظها في النجاح ضئيلة أو بطيئة التحقيق أمام جدار التغيير المنيع وثقافة اللاءات المبهمة.

جديد عطل الموسم الدراسي المقبل هو توزيع عطلة منتصف الأسدس الأول والثاني حسب ثلاثة أقطاب بجهات المملكة وفق التوزيع التالي : القطب الأول ( الرباط – سلا – القنيطرة – طنجة – تطوان – الحسيمة – الجهة الشرقية ) القطب الثاني ( الدار البيضاء – سطات – درعة – تافيلالت – فاس – مكناس ) القطب الثالث ( مراكش – آسفي – بني ملال – خنيفرة – سوس ماسة – كلميم واد نون – العيون – الساقية الحمراء – الداخلة وادي الذهب ) مع تناوب زمني متسلسل فيما بينها بنفس عدد أيام العطلة و اختلاف في تواريخ الاستفادة منها، مما سيخلق خللا عند العديد من رجال التعليم مع أسرهم خاصة إذا اختلفت أقطاب اشتغالهم.

وعند النبش في تاريخ تبني فرنسا لنظام الأقطاب(  A-B-C) في عطلها المدرسية والتي ترجع إلى سنة 1971، نجد أن السبب يعود إلى الاكتضاض الذي يحصل في العطلة الشتوية على الطرق وفي منتجعات التزلج على الجليد و الفنادق والمطاعم وغيرها، وتفاديا لكل هذا جاءت فكرة التناوب بين الأقطاب، مع العلم أن فرنسا مقبلة على تقليص عدد جهاتها من 22 إلى 13 جهة في أفق سنة 2016 وستراعي في ذلك إعادة تقسيم أقطابها. لكن أين نحن من هؤلاء ؟؟ حتى نطبق تجربة قواعدها مشلولة لم تراع تأخرنا على مستوى مؤشر التنمية البشرية، وضعف الدخل الفردي والقدرة الشرائية، وارتفاع نسبة الفقر والبطالة، واهتراء البنية التحتية… إذن هو تقليد أعمى ربما سيأتينا مستقبلا بفرنسا نفسها.

2015-07-10 2015-07-10
أحداث سوس