بويزكارن: تفاصيل ندوة “الحكامة الترابية والجهوية بالمغرب، أية خصوصية لجهات الصحراء؟”

أحداث سوسآخر تحديث : الخميس 16 يوليو 2015 - 1:22 صباحًا
بويزكارن: تفاصيل  ندوة “الحكامة الترابية والجهوية بالمغرب، أية خصوصية لجهات الصحراء؟”

أكد الناشط الامازيغي بالصحراء عمر افضن وهو العضو في الحزب الديموقراطي الامازيغي المغربي المحظور خلال ندوة “الحكامة الترابية والجهوية بالمغرب، أية خصوصية لجهات الصحراء؟” التي نظمتها جمعيات من المجتمع المدني لبويزكارن يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2015 بمقر اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان طانطان كلميم، على أن شباب اليوم لا يمكن له أن يقتنع بمشروع الجهوية المتقدمة الذي أعدته الدولة وأخرجته للوجود وذلك في ظل تكريس الوضع القائم بالمنطقة. ودعا الى مصالحة تاريخية مع ابناء الصحراء من مختلف المناطق والحساسيات السياسية والثقافية لان المنطقة حسب حد تعبيره تعرف سيطرة لوبيات فاسدة، وبالتالي يجب ازاحتها من التربع على عرش تدبير شؤون الصحراويين من الامازيغ والحسانيين. كما تطرق ذات المتحدث الى موضوع الجهوية من زاوية نظر امازيغية وهي المداخلة التي تفاعل معها الحضور بالنظر لاعتمادها على مقاربة تاريخية استحضرت “إرث الماضي الغائب في الصحراء اليوم”.

كما أكد بوجمعة بيناهو وهو رئيس حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية وعضو الأمانة العامة لحزب جبهة القوى الديموقراطية على أن مشكل الصحراء بالرغم من سلبياته وتراكماته التاريخية كانت له بصمة حقيقية في البناء الديموقراطي للمغرب، وقد عرج ذات المتدخل على مجموعة من الفاعلين والمتدخلين في الصيرورة التاريخية المساهمين في هذا البناء والتي تعتبر الدولة والأحزاب السياسية والأعيان في مقدمة هؤلاء الفاعلين، بالإضافة طبعا إلى الشباب الصحراوي والمجتمع المدني من جهة وجبهة البوليساريو من الجهة المقابلة. غير أنه وبحسب بيناهو، بالرغم من أن الدولة تبنت تدابير عدة في ملف الصحراء إلا أن معظم التقارير الصادرة أبانت عن فشلها في مقاربتها منذ سنة 1975 والتي إرتكزت بالأساس على المقاربة الأمنية، وهو ما يفسر على أن تدبير الملف يعرف ثغرات ملموسة وحقيقية من جميع الجوانب. ذات المتدخل أبرز على أن الدولة هي الأخرى كان لها اليد في تشجيع رحيل مجموعة من الشباب الصحراوي المكون أساسا من الطلبة في الجامعات المغربية آنذاك نحو الجبهة وذلك بعدما تم قمع جميع المبادرات التي كانت تروم طرد الإستعمار إبان تلك الفترة. لينتقل بعدها بيناهو إلى دور الأحزاب السياسية في المنطقة والتي قال عنها أنها تنظر إلى المنطقة كخزان إنتخابي، حيث تشير الإحصائيات لكون نسبة المشاركة السياسية بالصحراء تكون أعلى بكثير بالمقارنة مع مناطق مغربية أخرى، وهي المشاركة التي لا يمكن بأي حال من الأحوال تفسيرها إلا بمنطق الدافع القبلي بالإضافة إلى إستشراء شراء أصوات الناخبين من طرف الأعيان والمنتخبين. ليأتي الدور على المجتمع المدني والنخب المثقفة والتي قال أنها تعرف تذبذبا واضحا،حيث كان من الأجدر التسويق السياسي للأحداث التي تعرفها الصحراء والدعوة لتوطيد جسور الثقة وتجاوز تلك المقاربة الأمنية، والتي أقر الملك كأعلى سلطة في البلاد على أن الصحراء تعرف بعض الإختلالات٠ وهي الرسالة التي إلتقطها مجموعة من الشباب الصحراوي من بويزكارن إلى الداخلة لينخرط بشكل جدي في تغيير ملامح هذا المشهد وذلك بالإنخراط في تأسيس حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية التي أتت لخلخلة المشهد السياسي غير المتوازن في الصحراء وإيجاد موطئ قدم للشباب والنخب المثقفة الصحراوية في تدبير شؤون منطقتهم والتخلص من تبعية الشيوخ والأعيان التي لا تخدم المنطقة في شيء.

أكد رئيس المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان على أنه لا يستوي النقاش والحديث عن الحكامة الترابية في ظل ما يعيشه المغرب من تجاوزات وانتهاكات في حقوق الانسان، فحسب الخوماني فلحد اليوم لم يتم القطع مع ممارسات الماضي القريب، كما أن الدولة لا زالت متحكمة في التقطيع الترابي للمغرب، فالحكومة نفسها لم تكن بعلم بهذا التقسيم الى ان تم طبخه من داخل اروقة ام الوزارات وتقديمه للحكومة والاحزاب السياسية للتصويت عليه دون الاخذ بعين الاعتبار جميع الجوانب المرتبطة بكل منطقة على حدة. فالوضع مثلا في جهة الصحراء مرتبط اساسا بمشكل حقيقي هو النزاع في المنطقة، فما دام النزاع لم يتم ايجاد حل له، فالوضع سيبقى كما هو عليه. ولتجاوز هذا الوضع، دعا رئيس المكتب الجهوي لamdh لتعزيز المشاركة في الانتاج وليس فقط ايام التصويت الانتخابي وفتح نقاش عمومي يشارك فيه الجميع مع تسجيل ملاحظات جميع المتدخلين حول المشروع والاخذ بها، لان التقسيم الجديد عرف اجحافا كبيرا في حق المنطقة. جدير بالذكر أن اللقاء عرف مشاركة أكثر من ثمانية أحزاب سياسية من الأغلبية والمعارضة، وهي أول مبادرة على صعيد المنطقو تجمع فاعلين سياسيين من مختلف الحساسيات.

المختار الفرياضي – احداث سوس

2015-07-16 2015-07-16
أحداث سوس