“مضايق تودغى” المغربية.. محج متسلقي الجبال بشمال أفريقيا

آخر تحديث : السبت 18 يوليو 2015 - 12:16 مساءً
2015 07 18
2015 07 18
“مضايق تودغى” المغربية.. محج متسلقي الجبال بشمال أفريقيا

على بعد نحو 14 كيلومتراً من واحة “تنغير” الجميلة، بجنوب شرقي المغرب، تنتصب مضايق تودغى، بين جبال شاهقة وقلاع تجعل من لون الطين سيد المكان.

وتمتد مضايق تودغى، على مسافة 25 كيلومتراً، وهي عبارة عن مكونات صخرية صلدة لا تتعرض للكسر بيسر، لونها أحمر، لا يقل علوها عن 300 متر، يخترقها وادي تودغى المدرار، الذي يجري على مدار العام.

يقول علال الفاضلي، رياضي مغربي محترف في تسلق الجبال، لـ”الجريدة”: “تضم تودغى 500 مسلكاً للتسلق مجهزاً بنقاط ارتكاز”.

وبحسب الفاضلي فإن ما يميز ممارسة رياضة تسلق الجبال في هذه المضايق، هو أن الرياضي لا يتعرض لحوداث، إذا ما التزم بقواعد السلامة الصحية.

ومن أشهر الأبطال العالميين، الذين يترددون على هذه المضايق، وفق مراسل “الجريدة”، سعيد بلحاج، سويدي الجنسية مغربي الأصل، والأمريكي أليكس هولولو، المعروف بممارسة التسلق الحر بدون حبال، والألماني أليان كيليش.

وانطلاق هذه الرياضة في هذا المكان، يعود إلى عام 1964، من قبل المستكشفين الفرنسيين الذين استهواهم الموقع، غير أن سكان المنطقة كانوا غير متحمسين لممارسة هذا النوع من الرياضة آنذاك، بحسب مقيمين بالمنطقة تحدثوا للأناضول.

وفي ثمانينيات القرن الماضي، عندما شرع شبان من مدينة “تنغير” بتعلم رياضة تسلق الجبال من الفرنسيين الذين يزورون المكان، أسسوا نادياً محليا أطلقوا عليه اسم “نادي تودغى لتسلق الجبال”.

ويشرح الفاضلي لـ”للجريدة” أن “هذه الرياضة التي يمارسها منذ 14 عاماً، تُستخدم فيها جميع عضلات الجسم، فيها فوائد صحية عديدة، يستخدم فيها العقل بشكل أكبر”.

ويشير إلى أن قطع مسافة 500 متر في جبال مضايق تودغى، يتطلب نهاراً كاملاً من قبل هواة هذا النوع من الرياضة، مشيراً إلى أن المحترفين يقطعون المسافة في زمن يتراوح ما بين 5 و7 ساعات.

ويوفر شباب المنطقة، خدمات المصاحبة والتوجيه والتأطير لكل من يرغب في ركوب مغامرة التسلق مقابل مبلغ 80 دولاراً أمريكياً، في اليوم، أما أجرة التجهيزات لوحدها مصحوبة بكتيب مطبوع حول هذه الرياضة، فيكلف 10 دولارات لليوم الواحد.

وتبلغ فترة التدفق السياحي ذروتها بمضايق تودغى، ما بين سبتمبر/أيلول وأبريل/نيسان من كل عام.

ويقول البطل الفرنسي جوليو سواريز، المتخصص في رياضة تسلق الجبال لأكثر من 42 عاماً، لـ”الجريدة”، إن “جمالية المضايق في تودغى تكمن في صخورها وصعوبتها، وتنوع مسافاتها التي تعرفت عليها منذ عام 1988”.

سعيد اهمان

رابط مختصر