تفاصيل اعتقال سنيغالي سلب مواطن بأكادير أزيد من 73 مليون سنتيم على طريقة النصب الإفريقي

آخر تحديث : الأربعاء 19 أغسطس 2015 - 7:35 مساءً
2015 08 19
2015 08 19
تفاصيل اعتقال سنيغالي سلب مواطن بأكادير أزيد من 73 مليون سنتيم على طريقة النصب الإفريقي

سعيد بلقاس/ اكادير

أحالت عناصر الضابطة القضائية لأمن تيكوين يوم السبت الفارط، مهاجر إفريقي في بداية عقده الثالت، متابع بتهمة النصب والاحتيال في حق مستخدم في نهاية عقده الخامس يقطن بحي تيليلا بأكادير ويعمل مستخدما بإحدى الشركات بالحي الصناعي بايت ملول، حيث تمكن الجاني بمعية شريكيه الآخرين، من سلبه مبالغ مالية مهمة على دفعات، وصلت قيمتها الإجمالية إلى أزيد من 73 مليون سنتيم.

ووفق مصادر”الجريدة” فإن وقائع هاته القضية،تعود إلى سنة 2010، حين تعرف الضحية على ثلاثة مهاجرين أفارقة،إثنان منهم يتحذران من ساحل العاج والثالث سينيغالي الجنسية، بمسجد أبي بكر الصديق بحي الداخلة،حيث تجاذبوا الحديث مع الحاج الضحية الذي ناولهم رقم هاتفه الشخصي،لتتوطد لاحقا العلاقة بين الأطراف مع مرور الزمن، قبل أن يبادر خلالها الحاج في أحد الأيام إلى إستدعاء”أصدقائه”الجدد بعد أن لمس فيهم صفات “الورع” و”التدين” إلى منزله الخاص، وأكرم ضيافتهم عن حسن نية صادقة.

 وبعد تجاذب الحديث بين الأطراف،أسر أحدهم إلى الحاج، أنه ابن عائلة ميسورة في ساحل العاج، وأنه يملك ثروة كبيرة ورثها من والده الذي كان يشغل منصبا رفيعا في الدولة، غير أن الثروة التي بحوزته الآن، تحتاج فقط إلى محلول خاص قصد إزالة السواد التي يعتريها لتتحول في زمن قياسي إلى عملة صعبة حقيقية، عارضا على الحاج اقتسام نصيبه من الأرباح، في حال تعاونه معهم واقتناء المحاليل التي تتطلب توفير مبالغ مالية باهظة.

 الضحية، لم يجد بدا من الموافقة على العرض المغري، خاصة بعد أن رأى بأم عينيه المحاولة الأولى داخل بيته، والتي قام خلالها المحتالون بتحويل مبلغ زهيد إلى عملة الاورو، حيث فتحت العملية طمع الضحية لتجول في مخيلته أحلام وردية بالتحول إلى رجل أعمال والدخول لخانة الأثرياء، في حال تعاونه مع أصدقائه الأفارقة وتحويل كل تلك الأموال إلى العملة الصعبة.

وبعد إتفاق الضحية مع الأفارقة الثلاثة، والتعهد بالتزام أخلاقي مبني على السرية و عدم إفشاء السر لأي كان، شرع الضحية في تنفيذ التزامه تدريجيا تجاه شركائه الأفارقة ، حيث بدأ يرسل بين الفينة والأخرى أموالا على دفعات عبر وكالات تحويل الأموال طيلة الخمس سنوات الفارطة، وتارة أخرى كان يتكلف المتهم السينغالي بجلب المبلغ المتفق عليه، قبل أن يقفل راجعا إلى الدار البيضاء، في وقت يمني الضحية نفسه في انتظار يوم الحسم وتحقيق حمل الثراء الوهمي، إلى أن  بلغ مجموع الأموال التي صرفها لفائدة الأفارقة ما يناهز 73 مليون سنتيم.

الضحية، وأثناء الإستماع إليه في محضر أقواله،أشار أنه كان يبدل جهودا مضنية، في سبيل توفير المبلغ الذي يطلبه الجناة بين الفينة والأخرى، حيث صرف كل مدخراته  المالية التي بحوزته وأنفقها على أفراد العصابة، دون أن يدري أن كان يتعرض لعميلة نصب ممنهجة، بل الأدهى في الأمر، أنه كان يسلم الأموال للسينغالي مباشرة بعد لقائه بأكادير دون وعي منه، وذلك بفعل أعمال السحر والشعوذة التي كانت تمارس عليه قصد تضليله وتتطميسه، مؤكدا، أنه كان بمجرد أن يتلقى مكالمة من الجناة، كان لزاما عليه أن يتدبر المبلغ المطلوب دون تردد أو تأخير.

وكانت العملية الأخيرة خلال الأسبوع الفارط، نهاية لقصة مأساوية اجتر آلامها كل هاته السنين، بعد أن طلب منه الجناة مجددا، ضرورة إحضار مبلغ 16 مليون سنتيم، قصد اقتناء محاليل إضافية،غير أن الضحية، إضطر هاته المرة، مفاتحة أحد أصدقائه المقربين في الموضوع، حيث سرد على  مسامعه قصته مع الأفارقة الثلاثة، فما كان من صديقه الذي كان على علم بهذا النوع من جرائم النصب الذي يمتهنه الأفارقة، إلا أن أخبره أن سقط  ضحية نصب واحتيال، وأن العديد من الضحايا سقطوا في فخ المحتالين الأفارقة، بنفس الطريقة التي سقط بها داعيا إياه إلى التبليغ عنهم.

إلى ذلك وبتوجيه من صديقه، بادر الضحية إلى تقديم شكاية في الموضوع، إلى وكيل الملك  بابتدائية أكادير، حيت أعطيت تعليمات إلى الشرطة القضائية بمفوضية تيكوين التي  فتحت بحثا في الموضوع، ورسمت كمين بالتنسيق مع الضحية، تم من خلاله إعتقال السينغالي المتهم الأول واقتياده إلى المصلحة، وبعد تفتيش سيارته المستأجرة من طرف إحدى شركات كراء السيارات، عثر بداخلها على المبلغ المطلوب، كما تم العثور على مجموعة “حروز” وأعمال شعوذة أخرى تم حجزها،وأثناء الاستماع إلى الجاني في محضر قانوني ومواجهته بالضحية اعترف بالمنسوب إليه جملة وتفصيلا، كما أدلى للمحققين بهوية شريكيه الآخرين، ليتم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية. قبل إحالته على النيابة العامة، في حين حيث تم إشعار المصالح الأمنية بالبيضاء قصد إيقاف المتهمين الآخرين.

 

 

رابط مختصر