هكذا باع الباعمرانييون ذممهم لست سنوات مقبلة ..

أحداث سوسآخر تحديث : السبت 5 سبتمبر 2015 - 9:13 مساءً
هكذا باع الباعمرانييون ذممهم لست سنوات مقبلة ..

 

من يقرأ ما بين سطور نتائج الإنتخابات الجماعية والجهوية بإقليم سيدي افني لسنة 2015 يجد أن رائحة المال راجت بشكل فظيع وخطير لدرجة أصبح المواطن الباعمراني يتناطح مع أخيه تحت سقف منزل واحد على حزب معين، ما حصل على مستوى اقليم سيدي افني مهزلة انتخابية بكل المقاييس باستثناء بعض النقط المضيئة هنا وهناك لكن عموما النتائج خيبت كل المتتبعين خصوصا وأن لغة المال لعبت دورا هاما في تحديد الفائز، ومن خلال مشاركتي البسيطة في هذه الإستحقاقات والتي لم أراهن أبدا على الفوز فيها بل كانت نظرتي مغايرة هو أن أحارب الفساد المستشري في بوادي آيت باعمران ودواليب السلطة هناك كان هذا هو همي الوحيد بمعية شباب له نفس الطموح والإرادة لكنني اصطدمت بالواقع المر، اصطدمت بأناس يبيعون شرفهم وكرامتهم بأبخس الأثمان ولو على حساب مصالح أسرهم، الباعمراني الذي كان إلى وقت مضى يرفض أن يشترى أو يباع أصبح اليوم يباع ويشترى كسلعة ومن يقدم الأكثر يفوز بولائه، إنها لمأساة حقيقية أن يصل مستوى الإنسان الباعمراني لهذا الحد، إنها لمأساة حقيقية أن يبيع المواطن نفسه بكيس دقيق لا يسمن ولا يغني من جوع أو بقصب سكر أو زيت ستنتهي لا محالة بعد بضعة أيام ويبحث عنها مرة أخرى لكن هذه المرة سيشتريها بماله الخاص وإن كان لا يملك فعليه بالإستجداء والإنحناء والتذلل لمن صوت لهم هذا إن وجدهم أصلا في دائرته أو جماعته، كنا نسعى وننشد التغيير في هذه المنطقة العزيزة على كل باعمراني حر لكن الواقع شيء والأحلام شيء آخر، أحزاب خربت وفاحت رائحة الفساد فيها وشرب عليها الدهر ولا تزال في كرسي الرئاسة وما زال المواطن الباعمراني البسيط وغير البسيط يصوت لأجلها ويسعى للحفاظ عليها وبسط سيطرتها على  تدبير الشأن المحلي بالمنطقة.

كنت ألوم الأحزاب السياسية وأحملها المسؤولية الكاملة في الفساد الذي ينخر آيت باعمران لكن لم أكن أدري تمام الإدراك أن المواطن الباعمراني هو أيضا رخيص لهذا الحد ليبيع ذمته لأحزاب همها الوحيد شراء الذمم وإفساد السلطة ونهب المال العام وإقبار كل المشاريع التنموية بمنطقة آيت باعمران وهنا أتحدث عن جماعة تيوغزة التي أنتمي إليها والتي أصبحت ملاذا ولقمة سائغة لكل المفسدين، واللوم الآن عليك يا مواطن لأنك بعت شرفك وكرامتك ومصداقيتك بمحض إرادتك وغدا لا تنبح ولا تصرخ بأن لا شيء تحقق لأنك أنت من كان السبب أنت من تكالب مع الأعداء على المصلحة العامة من أجل مصلحتك الخاصة الزائلة لا محالة، بقدر أسفي وتألمي لواقع جماعة تيوغزة بقدر امتعاضي من الواقع هناك، لا خدمات إجتماعية ولا مستشفيات في المستوى ومناطق نائية بدون طرق وجماعات تفتقر لأبسط الإمكانيات أما جلب الإستثمارت فهذا آخر ما يطمح إليه المسؤول في جماعتنا لأنه منكب على مشاريعه الخاصة ويسارع الزمن من أجل إنجازها قبل إنتهاء ولايته ومجالات أخرى متعددة هي أيضا في خبر كان، أما الأحزاب التي استغلت ضعف الساكنة وفقرها ومحدودية مستواها التعليمي أحيانا وانعدامه في أحايين أخرى وهذا هو الغالب في الواقع الباعمراني فأقول لها هنيئا لك على سياستك القذرة الممقوتة ونحن لك بالمرصاد سواءًا فشلنا أو انتصرنا فالمعركة بدأت للتو ولن تنتهي إلا بزوالكم واندحاركم للحضيض فشباب آيت باعمران واعي كل الوعي أن التغيير لن يكون إلا بالمجابهة والمواجهة وفضح المستور والمحاسبة العسيرة.

آيت باعمران ستبقى شامخة لكن إن نحن راجعنا أوراقنا ووقفنا وقفة مع الذات وشخصنا الواقع تشخيصا سليما ومن كافة الجوانب ربما أنذاك نعود للسكة الصحيحة ونعيد المياه لمجاريها بعد عقود من العبث والضحك على الذقون والمساومة على الذمم وهذه رسالة لكل الشباب الباعمرانيين الأحرار الساعين للديمقراطية والإنصاف والعدالة والعيش الكريم والتنمية الحقة أن يعيدوا حساباتهم ويعوا بأن التنمية لن تتحقق إلا بنزاهتهم وتصويتهم للأجدر ولمن يستحق فعلا بدون مصالح شخصية ولا ولاءات قبلية ولا بيع أو شراء للذمم، أما رسالتي للأحزاب فكافكم عبثا وكفاكم استغلالا وكفاكم نفاقا فقد سئمنا من وعودكم ولا يغرنكم فوزكم فالزمن دوار هي الأيام كما شاهدتها دول، من سره زمن ساءته أزمان ودوام الحال من المحال.

محند ؤبركة – تيوغزة.

2015-09-05 2015-09-05
أحداث سوس