مصطفى تاج: سنظل صامدين في النضال، مهمومين بهموم الوطن، ملتصقين مع الشعب حد الذوبان.

آخر تحديث : الجمعة 11 سبتمبر 2015 - 4:58 مساءً
2015 09 11
2015 09 11
مصطفى تاج: سنظل صامدين في النضال، مهمومين بهموم الوطن، ملتصقين مع الشعب حد الذوبان.

توصلت جريدة احداث سوس الالكترونية برسالة من عضو اللجنة المركزية لحزب الاستقلال مصطفى تاج وهذا نصه:

أكتب هذه الرسالة بمعنويات مرتفعة، وبحماس كبير، أكتبها لنفسي، لرفاق الدرب الطويل، للمؤمنين بفلسفة النقد الذاتي، للاستقلاليين والاستقلاليات، للمغاربة جميعاً.

فقد راقني جداً اهتمام المغاربة المتزايد بالشأن السياسي بالبلاد، كما أعجبني جداً اهتمامهم بوضعية الأحزاب الوطنية الاستقلال والاتحاد الاشتراكي وتحالف اليسار.

ومهما قيل، من نصح ونقد وتحليلات مختلفة، ورغم أن حزب الاستقلال الذي يشرفني الانتماء إليه دائماً وأبداً، حافظ على رتبته الثانية في المشهد السياسي والحزبي، بالأرقام وبالمحصلة، إلا أن غيرة المغاربة عليه وعلى سمعته وعلى مرتبته تعكس بشكل عفوي بأنهم لا يرتضونه إلا أولاً، وأن خلفية نقدهم له، وهجمة بعضهم على قيادته وقواعده على حد السواء، إنما هو حب باطن ورغبة داخلية لديهم جميعاً، في أن يبقى حزب الاستقلال كما كان دائماً حزب الجماهير الشعبية الأول والأقرب.

نطمئنكم أن الاستقلاليين مجتهدون في قراءة الرسائل، وأنهم سيسعون بكامل جهودهم وطاقاتهم لعكس طموحاتكم ولتحقيق الصدارة.

فلا تيأسوا ولا تنجروا وراء بعض التحليلات الجوفاء لبعض منعدمي الضمير، ولا إلى محاولات الركوب التي يلجأ اليها بعض ممن لفظتهم رياح التغيير الداخلي، ولتلتموا وراء الفكر الطاهر الذي يجمعنا، المنبني على التعادلية الاجتماعية والاقتصادية سيرا على منهاج أبينا جميعا،ً مؤسس الفكر الاستقلالي الوحدوي ومؤلف كتاب النقد الذاتي ورائد الفعل السياسي المعاصر، العلامة علال الفاسي رحمه الله.

كونوا على يقين أننا نعي جيداً حساسية المرحلة التي يمر المغرب منها، وأننا نفهم جشع بعض الأطراف ولهفتهم وراء المناصب، وأننا نعرف معرفة اليقين من تحركه لوبيات الفساد، ومن يضطر للتطبيع معها من فوقها ومن تحتها، وهو مدين بالولاء للخارج.

نعلم ونعي كل هذا، وسنظل صامدين في النضال، مهمومين بهموم الوطن، ملتصقين مع الشعب حد الذوبان.

لأننا نحن حزب الاستقلال، حزب التاريخ والجغرافيا. لأننا حزب الاستقلال، حزب السي امحمد بوستة أطال الله عمره، والذي أوصانا في كلمات معدودات، والعملاء والمرتزقة، والمتلاعبين بالدين والثروة والمفسدين من كل جانب…أن لا نترك الملك وحيداً.

فكونوا معنا، لا علينا، ومشوار الألف ميل لم يصل نصفه بعد، وقطار التنمية والازدهار لم يلج محطات بلادنا بعد، كونوا معنا قولاً وفعلاً، لا تتيهوا بين التحليلات والتحليلات المضادة، لا تنشغلوا بترهات الحالمين، ولا بافتراضات المنجمين، تعبأوا واصطفوا واحملوا معنا رسالة النضال الجماعي، من أجل مغرب يسع جميع أبنائه، من أجل تعليم شعبي وطني، من أجل الصحة والشغل والسكن، من أجل استرداد الثروة، من أجل ديننا الجماعي الوسطي والمعتدل الذي ليس ملكاً باسم أحد أو حركة أو جماعة أو حزب.

من أجل كل هذا، وجب علينا الإعداد الجيد لما هو قريب آت، من أجل كل هذا، وجب علينا أن نكون نحن حزب الاستقلال، في مدخلاتنا وفي مخرجاتنا، في سلوكاتنا وفي معاملاتنا، في تفكيرنا وفي ممارستنا.

الانتخابات التشريعية على الأبواب، فلنعد لها ما استطعنا، حتى نكون الأوائل، حتى نحصن ثوابتنا، حتى نحمي الديمقراطية في هذا البلد، حتى نرد للدين هيبته وعموميته، حتى نفتح واجهات نضالية أخرى للدفاع عن وحدتنا الترابية، حتى لا نترك ملكنا وحيداً.

مصطفى تاج عضو اللجنة المركزية لحزب الاستقلال.

رابط مختصر