“سوس – ماسة” أول جهة يطالها الطعن بعد انتخاب الحافيدي

آخر تحديث : الثلاثاء 15 سبتمبر 2015 - 8:02 صباحًا
2015 09 15
2015 09 15
“سوس – ماسة” أول جهة يطالها الطعن بعد انتخاب الحافيدي

لم تمض سوى بضع ساعات على انتخاب إبراهيم الحافيدي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يوم الاثنين بأكادير، رئيسا لمجلس جهة سوس- ماسة، حتى جاء الطعن في رئاسته، لتسجل أولى حالات الطعن في الجهات بعد انتخابات 4 شتنبر.

وقدم حزب الأصالة والمعاصرة، في شخص وكيل لائحته عبد اللطيف وهبي، طعنا في نتائج انتخابات جهة سوس- ماسة بسبب ما اعتبره تصريحات بالسب والقذف طالت حزبه من طرف رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، باعتبار الحافيدي مرشحا للأغلبية التي يقودها، مطالبا بالحكم بإلغاء الاقتراع الذي نظم في الرابع من الشهر الجاري.

وهبي برر مطالبته بإلغاء تلك الانتخابات بكون الاقتراع بشأنها لم يكن حرا وشابته مناورات تدليسية، موضحا أن رئيس الحكومة أطلق العنان للسانه وكال مجموعة من الاتهامات المجانية والخطيرة في حق مناضلي حزب الأصالة والمعاصرة قيادة وقاعدة، واستعمل كلمات وأوصاف قدحية مشينة واتهامات إجرامية.

“لقد عمد رئيس الحكومة في سياق الدعاية السياسية لمرشحي حزبه بجهة- سوس ماسة إلى اتهام حزب الأصالة والمعاصرة بالفساد ومن ورائه مرشحيه باستعمال ما وصفها بـ”أموال الغبرة”، تقول رسالة الطعن التي تتوفر “هسبريس” على نسخة منها، مضيفة أن الأمين العام للحزب الحاكم حذر من التصويت على مرشحي “البام” في الانتخابات الجهوية والجماعية ناعتا إياهم “بالمتربحين والمفسدين”.

غياب عنصر الحياد

واعتبر عبد اللطيف وهبي أن انتخاب أعضاء مكتب الجهة يوم الإثنين بأكادير، واكبته عرقلة مادية، تجلت، في نظره، من الناحية العملية، في عدم تخصيص أماكن لركن سيارات المدعوين من منتخبي الجهة للمُشاركة في اجتماع تشكيل مكتب الجهة، “رغم وجود مساحات فارغة أمام مقر الولاية، لم يُسمَح لنا باستعمالها”، وفق وهبي.

وأشار المتحدث في تصريح لـ”هسبريس”، إلى ما اعتبره خرقا للقانون أثناء تشكيل مكتب الجهة، لاسيما عند اعتماد آليتين للتصويت، تصويت بالوثيقة التي وُزعت على المنتخبين، بحيث يضعون علامة أمام المرشحين لمختلف المناصب، وتصويت آخر باعتماد رفع اليد، متسائلا عن أية آلية ستُعْتَمد في حال رفع طعن أو وقع خلاف؟.

ومن جانب آخر، تطرق وهبي، في إطار أجواء انتخاب مكتب الجهة ذاتها، إلى ما وصفه بـ”غياب عنصر الحياد” في العملية، مما من شأنه المساس بمشروعية انتخاب المكتب، في إشارة إلى الإبقاء على كاتبة الجلسة المُعينة أثناء انتخاب رئيس الجهة رغم ترشحها لتولي إحدى المناصب، إلى ما بعد انتخاب باقي أعضاء المكتب، “وكان على الرئيس المنتخب أن يُعين كاتبا جديدا لعملية تشكيل مكتب الجهة”، يقول وهبي.

وكان أعضاء فريق المعارضة، يتصدرهم عبد الصمد قيوح وعبد اللطيف وهبي، قد غادروا قاعة الاجتماعات مُباشرة بعد انتخاب رئيس الجهة ونواب الرئيس، بعد أن فازت اللائحة التي تقدم بها إبراهيم حافيدي بـ 39 صوتا مقابل 18 صوتا للائحة “المعارضة”، دون أن يحضروا عملية انتخاب مقرر المجلس ونائبه.

رشيد بيجيكن 

رابط مختصر