لترسيخ قيم التضامن والتعاون …

آخر تحديث : الأربعاء 23 سبتمبر 2015 - 9:52 صباحًا
2015 09 23
2015 09 23
لترسيخ قيم التضامن والتعاون …

تزامنت هذه السنة وحلول عيد الأضحى بين عدة مناسبات سواء دينية او دنيوية بشكل مسترسل(رمضان-العطلة الصيفية-الدخول المدرسي-وعيد الأضحى) ولا أبالغ إذا قلت تحول المنسك الديني إلى ضرورة اجتماعية وكلنا يعرف مدى التكاليف التي تتحملها الأسر المغربية عموما من زيادات في النفقات التي تفوق إمكانياتها و لا يمكن أن تؤجل نظرا لأهميتها. أما عيد الأضحى أو ما يصطلح عليه بالعامية المغربية”العيد الكبير” والاسم يحمل أكثر من دلالة على أهميته . ولا حديث اليوم سوى الفوز بالأضحية مهما كان نوعها او ثمنها فكل الفئات المجتمعية هي ملتزمة بهذه الطقوس الدينية لكن تبقى فئة هي الأكثر هشاشة في المجتمع وهي الأسر المعوزة والأيتام والأرامل ودور العجزة والأطفال في وضعية صعبة لكن يبقى معطى أهم أردت أن أركز عليه وهو التضامن والتآزر الذي يدخل في النطاق ألقيمي للأمة وأردت أن أعرج على هده القيم النبيلة لماذا أهميتها وتأثيرها على السلوك اليومي للفرد فيقول الله تعالى في محكم كتابه (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) هذا نص واضح على مدى أهمية التعاون بين الأفراد والجماعات فديننا الحنيف لا يختزل في طقوس فقط أو الاحتفال بها لكنه يتجاوز واكبر من ذالك فالدين هو المعاملة ودالك من شيم المسلم الحقيقي فقيم التسامح والتعايش والتآزر والعطاء والتعاون هي مؤصلة في المجتمع ولو بنسب متفاوتة فقيمة المناسبة تحتم علي بان ارصد هاته السلوكيات وفق منظور ايجابي يتوخى إصلاح وتقويم البناء العلائقي للتضامن المجتمعي ولعل الجمعيات المدنية أخذت على عاتقها هدا النوع من التضامن ويتجلى في اقتناء الأضاحي وإسعاد وإدخال البهجة على الأسر المعوزة التي دأبت على الاستفادة بشكل دوري اي سنوي كل عام ودلك مرجه ربما للظروف الحالية التي تزامنت مع الدخول المدرسي وكثرة المصاريف وأيضا توجه بعض المحسنين على إعانة دويهم وأقربائهم أو وفاة بعض المحسنين فربما الكل يلاحظ على أن قيمة التضامن والتعاون في المجتمع أصبحت تضمحل ونتقلص ولم تعد بتلك الوثيرة التي كانت في سنوات ماضية فالكل كان سيساهم كل الأطياف دوي الدخل المحدود والحرفيين والطبقة المتوسطة والطبقة الميسورة وكل شرائح لكن يبقى طابع التآزر والوازع الديني هو الأسمى ولنتشبث بقيم التواد والتراحم والتعاون مع دوي الحاجة ، نعم فلكل إنسان استطاعة محددة وفق مقدرة شخصية يستطيع أن يتحملها ، لكن مجتمع بدأت تنقص فيه هذه القيم سيؤدي إلى ترسيخ العدوانية والجريمة بكل أنواعها والأنانية وهذا يهدد بتفكيك مقومات المجتمع. لهذا وجب علينا أن نجمع مجهوداتنا ونتضامن فيما بيننا في كل المحطات التي يحتاجنا فيها من هو في أمس الحاجة المساعدة دون مد اليد ونرسخ لثقافة التطوع فكلما شجعنا أولادنا وشبابنا ومجتمعنا على مثل هاته السلوكات الأخلاقية والقيمة سنبقى صامدين أمام كل التحديات وبالتالي نبني مجتمع سليم.

رابط مختصر