وزارة الخلفي تتعامل مع الصحافة الإلكترونية بخصوص الدعم بمنطق زيد ”الشحمة فظهر المعلوف”

أحداث سوسآخر تحديث : الثلاثاء 29 سبتمبر 2015 - 2:30 مساءً
وزارة الخلفي تتعامل مع الصحافة الإلكترونية بخصوص الدعم بمنطق زيد ”الشحمة فظهر المعلوف”

صدمت الشروط التي أعلنت عنها وزارة الاتصال الخاصة باستفادة المواقع الالكترونية من الدعم، مديري عدد من المواقع الإلكترونية بالمغرب، إلى درجة أن بعضهم وصفها بـ”شروط الخزيرات”. وزارة الاتصال اشترطت أن تتوفر كل تكون إعلامية إلكترونية راغبة في الاستفادة من الدعم، أن تؤدي أجور صحافييها طبقا للاتفاقية الجماعية، رغم أنها لم توقع بعد، وأن تحترم المقاولة الصحفية الأجور الخاصة بباقي العاملين. الشروط التعجيزية للدعم، تضمنت أيضا وجوب التصريح بثلاث صحفيين مهنيين، إضافة إلى مدير للنشر، وهذا ما لا يتوفر طبعا إلا للرأسماليين الكبار الذين دخلوا سوق الصحافة الإلكترونية لمزاحمة المهنيين الحقيقيين. هذه الشروط التي فرضتها الوزارة، بتنسيق مع النقابة الوطنية للصحافة وفدرالية الناشرين، على كل الراغبين في الحصول على الدعم، لا يمكن توفرها إلا في مقاولات صحفية إلكترونية تتوفر على تمويلات ضخمة، أو تستفيد من الدعم المخصص لبعض الصحف الورقية، أو أن هذه المنابر يقف خلفها ممولون كبار. ثقافة “زيادة الشحمة في ظهر المعلوف” هو المنطق الذي تحكم في صياغة العقد البرنامج الذي يربط الوزارة بفدرالية ناشري الصحف بالمغرب، وهي التي تحكمت في تنزيل صيغة الدعم التي فصلت على مقاس مواقع إلكترونية بعينها. هذا الدعم المفترى عليه خلق أساسا ليكون من نصيب الحيتان الكبيرة في عالم الصحافة الالكترونية، رغم كل الوعود التي أطلقها مصطفى الخلفي، وزير الاتصال، وضدا على تطلعات العاملين بالقطاع. ولعل من يقف خلف هذا العقد، يروم فعلا إعدام عددا من المواقع الجادة والمهنية التي أغنت الساحة الإعلامية والتي بات من حقها الحصول على الدعم للارتقاء بأدائها، وتحسين خدماتها وتطوير الممارسة المهنية الإلكترونية. وزير الاتصال أخلف وعده، وبرنامج العقد الموقع مع الوزارة الوصية بات يحتاج إلى مراجعة وإلى إعادة النظر في صيغته الحالية، من خلال أخذ مؤاخذات وملاحظات كل المهنيين بعين الاعتبار، وإشراك الفاعلين في القطاع في صياغة عقد برنامج جديد، بشروط واقعية، بدل 15 إجراء أو وثيقة يتعين جمعها والإدلاء بها لمصالح وزارة الخلفي، والتي قد تتطلب أبسطها أزيد من شهر في إدارة الضرائب، قبل الحصول عليها، نتيجة للمساطر المعقدة. دعم الصحافة الالكترونية يحتاج إلى مقاربة جديدة، تراعي واقع الحال والاكراهات المالية والتقنية التي تتربص بالفاعلين، بدل فرض مشروع للدعم، يصب في مصلحة مواقع بعينها، ويقصي أخرى تتوفر فيها كافة الشروط المهنية والإدارية والقانونية للاستفادة.

2015-09-29 2015-09-29
أحداث سوس