الداخلية تصادر حق الصحافة في تغطية دورات المجالس المنتخبة

أحداث سوسآخر تحديث : الثلاثاء 13 أكتوبر 2015 - 2:56 مساءً
الداخلية تصادر حق الصحافة في تغطية دورات المجالس المنتخبة

بعد مصادقة المجالس الجماعات المحلية والإقليمية والجهوية ومجالس العمالات، في أولى دوراتها العادية، على قرار منع ممثلي المنابر الإعلامية من تغطية دوراتها العادية والاستثنائية العلنية، وحرمانهم من حقهم المشروع في الحصول على المعلومة بالصوت و الصورة، وتتبع ومراقبة المنتخبين القيمين على الشأن المحلي والإقليمي والجهوي ،راسل المكتب الوطني لنقابة الصحافيين المغاربة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، السيد وزير الداخلية، بشأن المادة 43 من القانون الداخلي للمجالس ، مطالبا باستدراك هذا الخطأ ، و هذا نص الرسالة : ان المادة التي أدرجت للمصادقة مع باقي مواد القانون الداخلي، مخالفة لدستور 2011. وكل المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ، وتعتبر ضربا حقيقيا للعمل الصحفي. بل إنها تحمل معان مبهمة، تترك للرئيس وباقي أعضاءه مجالات كثيرة في المراوغة. في الوقت الذي كان من الواجب أن يتم إدراج مواد قانونية، عن كيفية استقبال الصحافيين والمراسلين، وتوفير جناح خاص بهم. وتمكينهم من أداء واجباتهم المهنية في التسجيل الصوتي والتصوير لتمكينهم من نقل أشغال الدورات بشفافية ودقة. فالمادة المذكورة ربطت تغطيات المراسلين والصحافيين أثناء أشغال دورات تلك المجالس، مع عموم الحاضرين، دون أدنى احترام لهذا الجسم الذي يخدم المصلحة العامة أولا وأخيرا.كما نصت تلك المادة ، على أن التغطية الصحفية بالصوت والصورة، تبقى رهينة بموافقة رئيس المجلس، وبعد موافقة أغلبية أعضاء المجلس. وحيث أن التغطية المهنية للسلطة الرابعة، أصبحت مرتبطة بتزكية الرئيس وأعضاء تلك المجالس، فإن العمل الصحفي الخاص بتتبع الشأن المحلي، أصبح في حكم المحظور .

السيد الوزير،ان مذكرة وزارتكم الموجهة الى الجماعات المحلية ومجالس الجهات ،ليست فقط خرقا للبند 27 من دستور المملكة بل تمثل تراجعا ومحاولة للالتفاف على مكتسبات الجسم الصحفي بالمغرب،علاوة على أنها مبادرة لن تخلو من عواقب سيئة على صورة المغرب في الوقت الذي تحاول الجهات المعادية لوحدتنا الترابية اللعب بورقة حقوق الإنسان والحريات العامة لتمرير خطابها العدائي. وإن استغرابنا واندهاشنا زاد أكثر، بعد أن علمنا أن مشروع القانون الداخلي، الذي يتضمن تلك المادة التي تفرز كل أنواع القمع ، جعلت منه نموذجا، وزعته على كل المجالس المعنية. والتي اجتهدت في تعديل عدة مواد منه، وإضافة مواد أخرى. لكنها احتفظت بالمادة 43، واعتبرتها مضلة حماية اجتهدت وزارة الداخلية في صناعتها لها. إننا داخل المكتب النقابي نطالب بحذف تلك المادة رقم 43 من القانون الداخلي حماية لمبدأ الحق في المعلومة الذي يعتبر أساس الصحافة المهنية. ونحن في نقابة الصحافيين المغاربة ،اذ نؤكد على حقنا المشروع في الدفاع عن حقنا الدستوري في الولوج إلى المعلومة ،فإننا ندعوكم إلى مراجعة البند المذكور باعتباره يتناقض مع نص وروح دستور 2011 ،وينسف كل المجهودات التي بذلت في العهد الجديد قصد القطيعة مع العقليات المتحجرة والمفهوم القديم للسلطة.

2015-10-13 2015-10-13
أحداث سوس