الشبيبة المدرسية: وزارة التربية الوطنية تفشل في تحقيق شعار مدرسة جديدة من أجل مواطن الغد

أحداث سوسآخر تحديث : الجمعة 16 أكتوبر 2015 - 11:53 صباحًا
الشبيبة المدرسية: وزارة التربية الوطنية تفشل في تحقيق شعار مدرسة جديدة من أجل مواطن الغد

تابعت الشبيبة المدرسية باهتمام كبير عملية الدخول المدرسي للسنة الدراسية الحالية 2015-2016 عبر فروعها بجميع ربوع المملكة، لما تكتسيه هذه المرحلة من أهمية قصوى في رسم المعالم التربوية للسنة الدراسية. حيث تعتبر هذه السنة أولى لبنات بناء مسار إصلاح منظومة التربية والتكوين ببلادنا وِفق الرؤية الإستراتيجية المستقبلية لإصلاح التعليم بالمغرب 2015-2030 التي جاء بها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. وفي ظل التقارير الوطنية ونتائج الدراسات الدولية التي أجمعت على احتلال المنظومة التربوية المغربية مراتب متأخرة في أغلب المؤشرات التربوية، فإننا نستغرب بِشدة تلكؤ وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني عن تنزيل أي تدبير تربوي يستشرف مستقبل الرؤية الإصلاحية واكتفائها ببعض الإجراءات التي تستهدف بعض شكليات المنظومة التربوية دون الغوص في عمقها وإغفالها التركيز على التلميذ الذي يبقى محور العملية التربوية والمستهدف الأساس والأول من أية عملية إصلاحية. إن غياب المقاربة الاستباقية وروح المبادرة الإصلاحية للقطاع الوصي يضعنا قسراً أمام واقع مرير ومؤلم لا يتماشى مع الآمال المعقودة ولا حتى مع الشعارات المرفوعة من طرف الوِزارة نفسها من قبيل ”مدرسة جديدة من أجل مواطن الغد” وفي هذا الصدد تعلن الشبيبة المدرسية للرأي العام ما يلي:

• استنكارها الشديد لفصل الآلاف من التلاميذ بداية هذه السنة ودفعهم إلى طلب الاستعطاف الذي رفض في أغلب الحالات، ومطالبتها الوزارة الوصية على القطاع بالعمل وبالجدية اللازمة على إيجاد الحلول الناجعة لمعضلة الهدر المدرسي باعتبار أن المكان الطبيعي للتلميذ (ة) هو المدرسة. • تنديدها بتحويل الأقسام المدمجة إلى أقسام عادية، مما يسد باب التمدرس في وجه عشرات الآلاف من ذوي الاحتياجات الخاصة. • دقها ناقوس الخطر حول النقص المهول للموارد البشرية، لاسيما هيئة التدريس، في جميع أسلاك التعليم الذي أصبح كابوسا يقض مضجع المنظومة ويزيد من معاناتها، وفي هذا الصدد نستنكر الزج بِأساتذة في أقسام بعيدة عن تخصصاتهم وإطاراتهم وتوزيع تكليفات بشكل ترقيعي تخضع في أغلبها لمنطق المحسوبية والزبونية. • نهيب بالوزارة لإيلاء أهمية كبرى للحالة المزرية التي تعيشها المنظومة التربوية بالعالم القروي وفق مقاربة مندمجة تروم النهوض بِأوضاع التلاميذ والفاعلين التربويين الذين يكابدون الويلات داخل الفصول الدراسية في غياب أدنى الشروط التربوية للتدريس والتحصيل على حد السواء. • نشجب الإجراءات الارتجالية والبدائية لبعض شاغلي مناصب المسؤولية من المديرين المركزيين إلى المديرين الجهويين إلى النواب وأطر الإدارة التربوية الذين يتصرفون في مصير الآلاف من التلاميذ بكثير من المزاجية، حيث تضيع مصلحة التلميذ بين الحسابات الشخصية من جهة والاعتبارات النقابية والإدارية من جهة أخرى. • نؤكد بالمقابِل وبكثير من الحس الوطني٬ أن مسار تحقيق تعليم ذي جودة يمُر بالضرورة بتخليق الحياة المدرسية وإرساء مبادئ النزاهة والحكامة وتكافؤ الفرص بين كافة التلاميذ. إن الشبيبة المدرسية وهي ترصد مكامن الخلل الجمة التي رافقت عملية الدخول المدرسي وقفت على حقيقة مرة عنوانها الأبرز، أن الوزارة تعاملت مع هذه العملية كإجراء روتيني بسيط لم يتجاوز عقد ندوة صحفية ونشر بلاغات تواصلية لا تأخذ بعين الاعتبار الظرفية الاستثنائية التي تعيشها المنظومة التربوية المغربية خصوصا وأن السنة الدراسية الحالية هي أولى الخطوات على درب تنزيل مضامين الرؤية الإستراتيجية.

2015-10-16 2015-10-16
أحداث سوس