الحصانة الكاذبة وافتراء المرتجفة بإنزكان

أحداث سوسآخر تحديث : السبت 24 أكتوبر 2015 - 9:00 صباحًا
الحصانة الكاذبة وافتراء المرتجفة بإنزكان

تطالعنا بإنزكان وراء كل حدث أقلام تتقن الملاسنة والافتراء لا لغاية إلا البحث عن مشاجب لتعليق فشلها، فتارة بصب جام الاتهام بنهب المال العام وتارة بالهواية والعشوائية كأن هؤلاء في ملكوتهم يملكون ما هو أكبر وأقوى، بحلولهم ستتحقق المدينة الفاضلة، لكن إن لم تستحي فافعل ما تؤمر، والمؤسف أن لا أحد يملك مفاتيح الحصانة بهذه المدينة، فهي مملوكة على الشياع ولكل طاقاتها الشابة والواعدة أن تدلو بدلوها وتبدع كيفما شاءت، دون متاريس اقلام التبخيس المأجورة التي تنحني للعطاء الزهيد متناسية أخلاقيات المهنة ودور الصحافة التنموي والتنويري، فالكتابة حرفة رفيعة المستوى، جليلة القدر، لا يعتلي قلاعها إلا حاذق الفكر متوقّد الذكاء، فهي ضرب من ضروب التعبير والإفصاح عن المكنون، مادامت الصحافة ميداناً من ميادينها، فقد أضحت الصحيفة ديوان الحياة اليومي بل هي الرسالة التي تصل الغني والفقير، والحاكم والمحكوم، وأقطاب الناس وعامتهم، فلنبلها أضحت العامة تنبذ التبخيس الرخيص منها . فماذا يسعنا القول عن جمود يتربع على أعمدة صحفنا اليومية؟ هل نحمل الملامة على من أعرض عنها ونأى بجانبه إلى ما يحترم فكره وثقافته؟! أم نحملها هؤلاء الذين زاحموا الأوراق بأقلامهم السوداء، ولغتهم العرجاء، وأفكارهم المظلمة؟ الذين يتعسفون كل المسالك في رأي واحد، فهم يتخطفون الرؤية المتزنة الخطى، لأنهم لايؤمنون بالخطو المتزن، وفي الطريق العسوف الذي يسلكونه تقوم المعارك، وتُتّهم النيات، وتتحطم القيم، فلا يرتضون إلا النهاية حينما تتحطم مذاهبهم المصطنعة تحت مطارق الحكمة التي لا تصمد لها المذاهب البخيسة . فنربأ بأنفسنا أن نقع فيما اقترفوه، وأن نعمم صورة الصحافة باللون الأسود الباهت، بل هنا من الكبار من يعطف على ما آلت إليه حالها فيمنح لها دفقاً من شريانه، تقوى به على الحياة وخوض غمارها. ولكن السؤال الكبير في هذا الموضوع هو: أين الصحافة من دورها الريادي في تثقيف الناس وتنوير عقولهم وبعث روح الفضيلة في قلوبهم؟! كيف بهم ينثرون الترهات والناس في ألح الحاجة إلى من يمنحهم بصيصاً من نور يتقون به عثرات الطريق وعقباته . ما سرّ هذا التباطؤ العجيب، وكأن هناك أيادياً خفية تدير هذه اللعبة وقوانينها، يسثيرعجبنا تمهد الطرق أمام أفكار هؤلاء مع إنسدادها أمام أولئك؟! فالصحافي الكفئ لايركب صهوة من كان بيته من زجاج يرمي الناس بالحجارة. سعيد أصبوت

2015-10-24 2015-10-24
أحداث سوس