المشرع والمشاريع القانونية ،العقل الحزبي والسياسي بين الذهان والعقم التنظيري.

آخر تحديث : الثلاثاء 10 نوفمبر 2015 - 10:26 صباحًا
2015 11 10
2015 11 10
المشرع والمشاريع القانونية ،العقل الحزبي والسياسي بين الذهان والعقم التنظيري.

هل يمكن اليوم أن نتحدت عن تجدر يطال العقل الحزبي والسياسي بشكل عام ،هل ثمة سيرورة سياسية وفكرية بإمكانها أن تساهم في إعادة بناء حاظر العقل السياسي ، ألايمكن الحديت عن بخس قيمة التفكير السياسي والإديولوجي،هل يرجع ذالك إلى الذهان السياسي إن صح التعبير أم أنه عقم التنظير السياسي… لاشك أن مكمن الداء قد يكون منبثقا من خلال سياسات الحكومة وكيفية مأسسة البناء التنظيمي والقرارات الحكومية التي تعد فضاء للنقاشات السياسية التي قد تتأتى منها تمرير نوع من الخطابات والممارسات للعقل الحزبي بشكل عام ،وقد يكون منبع التنظير السياسي والفكري وطرح مختلف التصورات والرؤى بخصوص مختلف القضايا المجتمعية بيد أنه يصطدم واقع الحال المحتدم بالنصوص التشريعية والقانونية بإعتبارها تتأتى كإنطلاقة أولى من التنظير وتفكير العقل الحزبي بشكل يجعله ملم بجميع القضايا التي لن تجعله في أفق مسدود حيث “الفراغ التشريعي” ،فالقاعدة المتينة يجب أن تأسس لمرحلة ما بعد المراحل ،فالمشاريع القانونية التي يقترحها رئيس الحكومة قد تكون في بعض الحالات مجرد “مقترحات “لا يستوجب طرحها للمصادقة من طرف المشرع ثم بعد ذالك نشرها في الجريدة الرسمية ،لكونها أساسا لاتكيف المتغيرات ومختلف التداعيات الإقتصادية والسياسية،فلا يمكن أن نعتبر مثلا القوانين المنظمة للفئة الشغيلة تابتة وغير متغيرة…

إن إنتكاس وارتكاس العقل الحزبي والسياسي و”الحكومي” وعدم إلمامه بالمتغيرات والغياب التام لنوع من الفطانة لدا المشرع قد يوأدي حتما إلى “فراغ تشريعي” ،فمثلا مشروع قانون رقم 19-12 الذي أصدرته الحكومة المغربية بمعية عدم وجود قانون يحمي هذه الفئة الشغيلة “فئة العاملات والعمال داخل البيوث المغربية”،قد أوقد من حقوق هذه الفئة إلى الهاوية ، فعوض أن يحمي القانون هذه الطبقة الهشة زاد من حدة النخر أضف على ذالك تأخر المشرع من إطلاق سريان هذا المشروع الذي من شأنه أن يخفف فقط من حدة الإحتدام…وحيث أن المادة 3 من مدونة الشغل تقر بأن””تظل فئات الأجراء الآتي دكرها، خاضعة لأحكام الأنظمة الأساسية المطبقة عليها ،والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقل عما تنص عليه مدون الشغل من ضمانات…”” فما أقره المشرع في المادة الثالتة من مدونة الشغل من أن مدونة الشغل لايمكن أن تقل أهمية من أي قانون سيتم إصداره فيما بعد ،هو ما ناقضه مباشرة في مشروع قناون 19-12 الذي من ظمن عرائضه ،الأجرة والأكل والمسكن يتم إقتطاعها في أجرة العامل،و أن العامل لايمكنه أن يستفيد من الطرد التعسفي دون إستكماله سنة كاملة لدى رب البيث ،تجريم تشغيل الأطفال والطفلات دون السن القانونية والمنصوص عليها في مدونة الشغل…إنطلاقا من فحوى والحمولة القانونية لهذا المشروع يتبين مدى غياب الحماية التي إنتظرناها مرارا وتكرارا من المشرع المغربي ،فرغم المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب وبإعتباره عضوا في المنطدم الدولي فلازال يقلص من بخس قيمة التشريعات الوطنية… فأمام واقع سياسي واجتماعي وإقتصادي وثقافي متغير ثمة عقل حزبي وسياسي لا يوازي بين هذه المتغيرات وكذا غياب تام للبعد العلائقي والمقاربات السياسية والفكرية على حد سواء ،فالفجوة الحاصلة بين النصوص القانونية وكدا غياب القوانين التنظيمية قد يزيد الطين بلا ،فقطاع الأجراء الشغيلين في القطاع التقليدي الصرف والتي نظمها المشرع في المادة 4 من مدونة الشغل والتي أصدرت بدوره الحكومة مشروع قانون رقم 026.13 والذي من شأنه كذالك فاقم من وضعية هذه الفئة وعتبر هذا المشروع “المنازل”هي مكان مزاولة هذا النشاط ،وهو منافي لأحكام ومقتضيات مسودة القانون الجنائي كذالك فهي معارضة للنظام العام ،أيضا أجراء الصناعة السنمائية كذالك غياب تام لقانون منظم لهذا القطاع….واللئحة طويلة… وهذا ما يطرح السوءال التالي ،هل العقل الحزبي والسياسي أو الحكومي في حالة من الذهان السياسي أم أنه عقم تنظير وغياب تام للفطانة لدى المشرع وتعاطيه مع القوانين. إدريس بوتباوشت.

رابط مختصر