كلية الآداب بأكادير تحتفي ب “شهيد على قيد الحياة”

آخر تحديث : الأربعاء 11 نوفمبر 2015 - 5:04 مساءً
2015 11 11
2015 11 11
كلية الآداب بأكادير تحتفي ب “شهيد على قيد الحياة”

شهد فضاء الإنسانيات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير أمس الثلاثاء حفل توقيع كتاب حول معاناة الأسرى والجنود المغاربة بالجزائر وتندوف الموسوم ب “شهيد على قيد الحياة” لكاتبه الصحفي ميمون أم العيد ،ينقل فيه صاحبه تجربة الأسر وحفلة التعذيب التي تلقاها الجندي المغربي الأسير عدي عليلوش لمدة تناهز عقدين ونيف قضى 18 سنة منها بالجزائر و6 سنوات في معتقل الرابوني الذي يبعد عن تيندوف ب22 كيلومترا.. هذا الكتاب المحتفى به ، اعتبره المفكر والمؤرخ المغربي حسن أوريد تمرينا لا بد منه لترسيخ مفهوم الإنتماء إلى الأمة ، لها مقوماتها التي تتعزز من خلال الذاكرة والوقوف على الرموز والوفاء بالدين لشخصيات قدمت عطاءا، وهذا التمرين في نظره ليس ترفا بل هو واجب في ظل صنوف شتى من الهجمات التي يتعرض لها هذا المشترك. ويستذكر أوريد تجربة عليليوش بحالة مشابهة لضابط إسمه ميمون أزكا جرى اعتقاله من قبل البوليساريو وقايضوا المغرب بإسمه بعدما رأوا نياشينه ، لما أفرج عنه اقترح عليه كتابة تجربته باعتباره كان ضابطا يتقن اللغة الفرنسية، وبعد 6 أشهر أتاه بالمطبوع وأخبره أنه كان في حالة تماه وتطهير مع ما كان يكتبه. وقد تم تقديم الكتاب في فضاء مثل هذا بكلية الحقوق أكدال يقول أوريد .وخلالها قال الاسير ” الآن أبعث من جديد” كونه رأى تضحياته لم تذهب وأكثر من ذلك تفاعل شرائح مهمة من المجتمع معه. وعن تجربة عدي عليلوش الذي كان متواجدا أثناء اللقاء تحدث أوريد عن نتف من مسار طويل قطعه عليلوش كجندي بسيط كان يؤمن مرور دورية من العيون باتجاه السمارة ووقوعه في الأسر لدى سجانين لا يختلفون في سحناتهم وتقاسيمهم ولكنتهم عنه ، لكنهم أصبحوا سجانين بدون شفقة جردوا عليلوش و من اعتقلوا معه من إنسانيتهم في حين أن المحارب يجب أن يعامل بشكل خاص بما تقتضيه الأعراف والمواثيق الدولية. “وفاة بومديان ومجىء بوضياف وثم مقتله الذي تبدد معه الأمل في الحرية ومجىء لجنة من الصليب الأحمر ومعالم الإنفراج وبداية تبادل الرسائل مع الاهل بعد عقود من الاسر” كلها بحسب أوريد لم تفتت من عضد الرجل بل زادته من عزيمته وهذا الأمل راجع إلى الدينامية التي يشهدها المغرب والدليل أنه عرف صدى لتجربته وتفاعلا من المجتمع المغربي رغما ما عاناه من البيوقراطية . عليلوش ابن تزارين اعتبره ما قاساه جزءا من الالف ولا يمكن لأي عمل سواءا هذا الكتاب أو عمل آخر أن يفصح عن كل شي والهدف منه رواية تجربة الأسر في معتقلات الذل تحت مراقبة الضباط الجزائريين والصحراويين بتندوف في ظل المعاملة السيئة والتعذيب النفسي اليومي ، و ما عايشه “هو الجهاد في سبيل الله” حسب تعبيره ورسالة لذوي العقول وللجيل الذي لم يعش حرب الصحراء 1975حول تضحيات المغاربة والجنود المغاربة الواقعين تحت الأسر، هم معتقلون بذنب لم يرتكبوه هو ذاك تشبتهم بترابهم وبالصحراء وصون للذاكرة المشتركة والمصيرالمشترك جعلهم يقومون بأشياء عظيمة مجتمعين …

رابط مختصر