شباب مغاربة يهاجرون إلى ألمانيا بطريقة غريبة، وهذه شهادة مهاجر شاب من انزكان ..

أحداث سوسآخر تحديث : الخميس 12 نوفمبر 2015 - 3:43 مساءً
شباب مغاربة يهاجرون إلى ألمانيا بطريقة غريبة،  وهذه شهادة مهاجر شاب من انزكان ..

الحسين ازطام – احداث سوس

استغرب الجميع ما يحصل مؤخرا لشباب مجموعة من الجهات المغربية الكبيرة كجهة الدار البيضاء الكبرى و جهة سوس ماسة الذين اختاروا الهجرة لدولة ألمانيا بحثا عن مستقبل مشرق ومغاير لما يعيشونه بالمغرب بسبب قلة فرص الشغل و كثرة البطالة ، لكن الطريقة الغريبة التي يهاجرون بها هي من تطرح مجموعة من الإشكالات سواء من حيث العدد الكبير للشباب الذين يرحلون عنا حيث يصل معدل المهاجرين كل اسبوع إلى 35 شاب فقط من مدينة انزكان وقس على ذلك المدن الأخرى المجاورة ، أو من حيث الطريقة التي يصلون بها دولة ألمانيا لمن استطاع ودول أخرى قبل المانيا لمن لم يستطيع استكمال المسار ، حيث يقطعون ربوع مجموعة من الدول بداية بتركيا وبالضبط بالمحطة الأولى ” إزمير التركية ” المعروفة بكثرة المهاجرين و بكثرة الوسطاء الذين يساعدونهم في الهجرة بمقابل مادي يختلف حسب الوجهة ،فهناك من يرحل في اتجاه اليونان بجزيرة يونانية تستقبل القادمين من ازمير بعدها يمر عبر مراحل متعددة (أثينا ،مقدونيا،صربيا ،هنغاريا والنمسا) ليتم الإستقرار أو على الأقل الوصول إلى ألمانيا ،النمسا ،بلجيكا ،فرنسا، سويسرا و جميع الدول الأوروبية . وجدير بالذكر أن هؤلاء الشباب يقدمون مقابلا يتراوح بين 20 ألف درهم إلى 30 ألف درهم من أجل الوصول إلى ألمانيا مما يشير إلى أن هناك وسطاء (سماسرة) يستفيدون من موجة أو تسونامي الهجرة الحاصلة والمستمرة منذ شهر اكتوبر المنصرم ، كما يشار إلى أنهم يقدمون أنفسهم للسلطات على أنهم لاجئين سوريون . كما وجب الذكر أن مستوى أغلب المهاجرين الشباب لا يتجاوز السلك الإعدادي مما يطرح مجموعة من الصعوبات في كيفية اندماجهم و تأقلهم في ظل عدم إتقان 99 في المائة منهم اللغة الألمانية .كما أصبح مجموعة من الشباب المتزوجين ممن يرغبون في تحسين مستوى معيشة أهلهم ، وفي بعض الأحيان حتى الميسورين ماديا رغبة منهم في خوض تجربة ومغامرة تبقى ذكرى راسخة في أذهانهم. وحسب تصريح أحد هؤلاء الشباب الذي وصل إلى ألمانيا قبل شهر تقريبا يؤكد هذا الأخير أن السفر إلى ألمانيا مضمون حسب الطريقة المعتمدة حاليا والذي يستغرق 10 إلى 15 يوما بمبلغ يتراوح ما بين مليوني سنتيم إلى ثلاثة ملايين ، بداية بدولة تركيا التي يتم الوصول إليها بطريقة قانونية وبتذكرة مؤدى عنها كباقي المسافرين ، ليبدأ البحث بعد ذلك عن ” الحراك” الذي يتكلف بإيصالهم إلى دولة اليونان وبالضبط إلى جزيرة يونانية يحصلون فيها بعد ذلك على ما يسمى ب “الخرطية”وهي عبارة عن وثيقة تعني الطرد من دولة اليونان ليرحلوا عبر القطار إلى دولة مقدونيا لإعادة نغس السيناريو أي الحصول على ” الخرطية ” التي تتيح لهم السفر إلى صربيا ثم هنغاريا ثم كرواتيا ثم النمسا وهنا يبدأ الإختيار بين من يكمل المسار إلى ألمانيا ومنهم من يستقر بالنمسا مؤقتا بل منهم من يختار السفر إلى دول أخرى كالسويد او النرويج …ليتم إسكانهم بإحدى الدور الإجتماعية ( الخيريات) هناك لمدة معينة قبل أن يتم حجز غرفة خاصة لهم ، ويعتبر دخولهم لهذه الدول لجوءا وليس شيئا آخر في انتظار المثول أمام قاضي المحكمة الذي يسأل عن سبب اللجوء بالضبط لهذه الدولة وهنا تبدأ مهارات الإقناع لدى هؤلاء المهاجرين ( بحضور مترجم ) بحيث يجب إقناع القاضي للإستمرار لاجئا بالدولة المعنية وإلا فسيحكم عليك بالعودة بشكل إرادي إلى ديارك المغربية بعد آجل أسبوع ، وفي حالة عدم استجابتك بعد انقضاء الآجل يتم إرجاعك من طرف السلطات الألمانية أو سلطات الدول الأخرى بالنسبة للشباب الذين اختاروا تلك الدول .

2015-11-12 2015-11-12
أحداث سوس