حاضرة كسيمة مسكينة والتعاقب الراكد وابقاء مكان على مكان !؟‎

أحداث سوسآخر تحديث : الأربعاء 9 ديسمبر 2015 - 12:26 مساءً
حاضرة كسيمة مسكينة والتعاقب الراكد وابقاء مكان على مكان !؟‎

إنزكان: عبدالله بيداح.

عاشت مدينة إنزكان وتعيش وضعا كارتيا وذلك على الرغم من تعاقب المسؤولين على تدبيرها عمرانيا وتجاريا واجتماعيا وثقافيا ورياضيا وصحيا وتعليميا وهلم جرا، هكذا تتطور الحواضر التي تجاورها وتبقى مدينة انزكان التابعة ترابيا لجهة سوس ماسة على حالة من البؤس حتى أضحت قبلة لمن لا حرفة له ولمن لا مهنة له بل لمن لا وعي له من المنحرفين والمتشردين وغيرهم من دوي الأمراض العقلية يفتروش شوارعها وكل ركن مهجور بها عوض المؤسسات الصحية أو الإجتماعية من مأوي التي لا توجد الا على الأوراق.

   كما فكل ملف من الملفات الحيوية وخاصة التجارية منها الا وبرزت وظهرت لداني والقاصي العشوائية والإرتجالية في تدبيره مما جعل مدينة انزكان بمثابة أسواق غير مهيكلة وغير منسجمة لا يوحد بينها إلا العشوائية، تتناسل الأسواق وتتكاثر دونما استحضار الأبعاد القائمة على التخطيط بقدر ما تنتعش سمسرة الدكاكين الأفقية والعمودية لتنتفخ الأرصدة البنكية وتتورم جيوب السماسرة السريين والعلنيين منهم فلا غرابة أن يخلد في مرافقها العمومية مسؤولون لا تحركهم الحركات الإنتقالية المحلية والجهوية والوطنية من مراكزهم التي استوطنوها بل ورثوها لعقود طويلة قد تتحرك الرؤوس إما عن طريق الحركة أو الإنتخابات لكن مسؤولي الظل لا تشملهم الحركة ولا المحاسبة ولا المسائلة عن طريق لجان التفتيش التي تزور لصلت الرحيم وربما لتجديد العهد وتقوية الصلة.

    هذا، ليس غريبا أن تكون المدن المجاورة قد فاقت واستفاقت من غفلتها ونومها فترى شوارعها نظيفة ومرافقها تنعشها الحيوية في خدمة المرتفقين وتبقى مدينة انزكان في لحدها لتقام صلاة الجنازة على خدمات مرافقها علما بأن جذوع أشجارها هي التي رشة بمياه مصبوغة بألوان باهتة بعيدة عن الجمال الحقيقي الذي كثيرا ما تمنا أهل المدينة أن ينعموا به وقت ما سمعوا بدهب مسؤول وقدوم مسؤول على شؤون الإقليم والمدينة، فهل بتلك الأشجار يرتقى بالبيئة وبالتأهيل المجال البيئي فلما قنطرة المدينة يحتضن أسفلها مستنقعات متنت ترسل روائحها الكريهة للعابرين منها وإليها حتى باتت تلك الرائحة وسيلة يكتشف بها العميان مدينة، إنها كارثة بيئية ترسل سمومها إلى الفرشة المائية كتبت عنها وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية وليبقى ذلك المشهد البيئي الخطير يلفح ألوف المارة ويرسل الحشرات الليلية إلى ساكنة المدينة المجاورة فأين هي أجندة المسؤولين المدبرين للشأن البيئي، حدائق مهجورة أصبحت مرتعا لبائعي الهواء ومدمني المخدرات لأنها بدون حراسة وبدون إنارة وبدون عناية فأين نحن من ميثاق البيئة والتنمية المستدامة. 

2015-12-09 2015-12-09
أحداث سوس