راهنيه العمل النقابي للفعل السياسي.

أحداث سوسآخر تحديث : الخميس 10 ديسمبر 2015 - 8:02 صباحًا
راهنيه العمل النقابي للفعل السياسي.

منير الكويري/أحداث سوس

إن حالة التردي التي أصبح عليها الفعل النقابي بالمغرب أرخت بضلالها على الوضع الاجتماعي التي أصبحت تعاني منه شريحة مهمة من المجتمع واخص بالذكر فئة العمال والمأجورين والموظفين…؟ سواء التي هي في القطاع العام أو الخاص ؛لكن الغريب في الأمر هو كيفية انزلاق العمل النقابي عن هدفه الاجتماعي المعروف بيه لخدمة أو تسخير بوصلته وقاعدته الجماهيرية لخدمة هيئات سياسية أو بروفيلات حزبية,.؟ فكان من الأجدر الاهتمام بالطبقات المنضوية تحت لوائها ومعالجة مشاكلها وقضاياها اليومية وانتزاع حقوق لها أي العمال والموظفين والأجراء… عوض التلاعب بمصائرهم وعدم الحفاظ على مكتسباتهما .

فجل الأحزاب السياسية المغربية أي مند الاستقلال إلى اليوم هي في الأصل بلورة على أساس نقابي أي السند من ناحية التأسيس  بتبنيها لقضايا مجتمعية محضة  وتحولها فيما بعد ذالك إلى تأسيس حزب سياسي  وهذا موجود إلى حد قريب في هيئاتنا السياسية المغربية فالسياق السياسي المغربي التاريخي حافل بدالك لا أريد الدخول والغمار في تماثل هي أصلا ظاهرة للمهتم بالشأن النقابي أو الحزبي ,فالعلاقة بين الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية بالمغرب لازالت تشوبها نوع من الصراع الخفي تارة إلى حد الانشقاقات (انعدام ديمقراطية داخلية) وإطفاءه على السطح تارة أخرى  , نتيجة صراع جدلي وجودي بين الطرفين من يستحوذ على الأخر ,ومن هذا التصور التشخيصي لماذا لايتم اعتماد رؤية مقرباتية  تعطي للعمل النقابي استقلاليته  عن العمل السياسي أو الحزبي.؟

فأمام الصعوبات  والاكراهات التي يعاني  منها العامل والمستخدم والموظف  من إشكالات تنظيمية إن على مستوى القانوني أو المؤسساتي والاجتماعي  يبقى رهين سلوكيات  فردية لبعض من يدعون على أنهم نقابيين  وهم ليتوفرون على شرط العمل النقابي  الذي هو تطوعي بالأساس لا يقصد به الربح وفيه نكران لذات ولا يستسيغ للفعل الانتهازي الوصولي أو كمطية للعمل السياسي أو الغنى الفاحش وهداما نلحظه في بعض منظماتنا النقابية  للأسف وهذا أعطى انطباعا سيئا اليوم على العمل النقابي إن على مستوى المنخرطين أو المواطنين واهتزاز الثقة في الفعل النقابي فأعطي مثلا بالإضراب هو حق دستوري تفرضه النقابة كضغط على مركز القرار أو السلطة التنفيذية لكن هذا المعطى إي الإضراب أصبح يوم عطلة بالنسبة لتصور الدولة للمضربين وإما الطرف الآخر أي العمال والإجراء والموظفين فالإضراب يعتبرونه يوم لتسوق أو قضاء مئارب يومية…. وبالتالي قد افرغ هذا المعطى من معناه وسياقه الحقيقي  الذي هو سلاح أخير ويوظف عندما تغلق جميع سبل الحوار بين أرباب العمل وسلطة تنفيذية وممثلي العمال والأجراء والموظفين ناهيك بتكريس الاقتطاع من الأجر مقابل الإضراب اضعف العمل النقابي  إضافة إلى تحول بعض النقابات التي هي من المفروض هيئة مدنية مستقلة إلى بوق بعض الأحزاب السياسية أو احد اذرعها أو ملحقاتها الحزبية وهدا معطى أخر اضعف العمل النقابي والساحة المغربية النقابية مليئة بمثل هاته النماذج  فكل مرة نرى تطاحنات وانشقاقات داخلية نتيجة انعدام الديمقراطية والإقصاء المتعمد افقد العمل النقابي بريقه نتيجة هاته السلوكيات الرخيصة  التي أفقدته سلطة القرار واستقلاليته فانعدام الديمقراطية الداخلية بطبخ بعض المكاتب سواء محلية أو جهوية وحتى مؤتمرات وطنية تتم فيها عمليات منظمة في الكولسة وأنا حضرت كمؤتمر في مدينة مراكش عن قطاع الجماعات المحلية وعاينت عن كتب لسلوكيات مشينة في العمل النقابي بخلق نوع من البهرجة والسينما مند بداية المؤتمر وخلق توافقات انبطاحية في النهاية وتبعية لحزب سياسي وقيادة بيروقراطية والرهان على أفق سياسي محكوم بالفشل مند الوهلة الأولى فانطباعي الأول مند البداية وحتى اختتام المؤتمر هو قرار اخدته مع نفسي هو تقديم استقالتي للجهاز المحلي عند عودتي لمدينتي لان قناعتي ومبادئي لا تسمح لي بان أكون أداة في منظمة فاشلة وفاسدة.

فالصراع الاديولوجي والسياسي محمود فيه مادام يخدم قضايا مجتمعية ووطنية ويصب في المصلحة العامة ويراعي كل الأطراف فهذا محمود في كل الديمقراطيات العالمية لكن بان يتم توظيفه في التفرقة والتشتت  فهو سلوك غير قويم لان المفروض في العمل النقابي بان يبقى لصيق هموم الطبقة الكادحة أو النشيطة في المجتمع  ويتبنى مطالبها المشروعة والعادلة عوض خدمة بروفيلات سياسية وأحزابها ويبقى النقابي نقابيا وسياسي سياسيا كل في جهته وعدم الانسياق وراء أي توجه اديولوجي لان النقابة مرجعيتها الأساسية هو العامل والمستخدم والموظف وبالتالي النقابة هي فوق كل انتماء سياسي وهذا ما أحبذه شخصيا بان يبقى النقابي اجتماعيا والسياسي حزبيا  ولانختلط الأوراق  فكلهم متعلق بقاعدة جماهيرية لكل خصوصياته ومجال اشتغاله ومشروعه المجتمعي.

2015-12-10 2015-12-10
أحداث سوس