تخليدا للذكرى الأولى لرحيل الفقيد محماد فوزي نظم الحزب الاشتراكي الموحد لقاءا سياسيا من تاطير الامين السابق للحزب

أحداث سوسآخر تحديث : الإثنين 7 أكتوبر 2013 - 11:43 مساءً
تخليدا للذكرى الأولى لرحيل الفقيد محماد فوزي نظم الحزب الاشتراكي الموحد لقاءا سياسيا من تاطير الامين السابق للحزب

اكادير/ محمد ادامغار

    في إطار افتتاح فعاليات برنامجه السنوي وتخليدا للذكرى الأولى لرحيل الفقيد محماد فوزي نظم الحزب الاشتراكي الموحد لقاءا سياسيا أطره الأمين العام السابق للحزب حول موضوع” مستجدات الوضع السياسي الراهن ومهام اليسار الديمقراطي”

  وقد ابرز الدكتور مجاهد في عرضه أن المغرب السياسي لما بعد الاستقلال عرف 3 محطات كبرى انتهت الأولى مع دستور 1996 وحكومة ما سمي” التناوب التوافقي 1998 وكانت تتميز بوضوح الصراع بين قطبين أساسيين  الأول تمثل في المخزن ومعه لوبيات استفادت من الريع الاقتصادي والسياسي و الإداري  والثاني مثله اليسار بكل قواه الحية السياسية والنقابية والاجتماعية والثقافية.

   ومع دستور 1996 تم استقطاب جزء كبير من القطب الثاني نحو إستراتيجية المخزن مما شكل إضعافا للنضال الديمقراطي في المغرب واثر بشكل سلبي على خطاب اليسار وسط المجتمع خاصة بعد المشاركة غير المبررة لجزء منه في حكومتي 2002 و2007 الشيء الذي أدى إلى تحكم كبير للدولة المخزنية واتجاه رسمي نحو” تونسة ” المشهد السياسي.

  إلا أن الحراك الاجتماعي الذي انطلق مع حركة20 فبراير أدى إلى إعادة النظر في هذا المسار بهدف التحكم في الحراك الشبابي من خلال خلق جبهة واسعة ضمت الأحزاب الإدارية التقليدية وجزء من الأحزاب الديمقراطية بالإضافة إلى العدالة والتنمية مع الاستعانة بالزوايا لتمرير إصلاح دستوري جزئي لم يمس بجوهر النظام القائم وإجراء انتخابات سابقة لأوانها لاحتواء العدالة والتنمية كورقة للتنفيس في إطار ما اسماه الدكتور مجاهد ب”الصفقة” بين المخزن و البيجيدي كان من تمظهراتها ابتعاد الحزب عن 20فبراير و نقل المعتصم عضو قيادة للبيجيدي من السجن إلى عضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

 وأشار الدكتور مجاهد إلى أن فشل الحراك في المغرب في تحقيق أهدافه المعلنة لا يعود فقط إلى نجاح إستراتيجية التحكم المخزني بل هناك أسباب ذاتية تهم أساسا غياب شعار مركزي واضح قادر على استيعاب الفئات المتوسطة والمتنورة والطبقات الشعبية والذي في تقديره كان يتمثل في الملكية البرلمانية كما هو متعارف عليها عالميا بما تعنيه من مؤسسة ملكية بدوار رمزية مكفولة دستوريا وحكومة منتخبة ومسئولة ومحاسبة في إطار دولة مدنية حديثة.

كما أن ضعف تأثير قوى اليسار الديمقراطي ومحاولة تحويل الحراك من حركة اجتماعية إلى تحالف للأحزاب والقوى السياسية أديا إلى الفشل في نقل المغرب من زمن الفساد والاستبداد” المغلف” إلى زمن الديمقراطية كآلية لنهضة حداثية وتنموية حقيقية.

الدكتور مجاهد أضاف أن المغرب اليوم يعيش مرحلة سياسية تتميز بترؤس  العدالة والتنمية للحكومة في تحالف غير منسجم مما سينتج عنه إضعاف للعدالة والتنمية كما حدث في عهد حكومة التناوب التوافقي مع اختلاف السياقات وتتمثل إستراتيجية التحكم الحالية في تحويل المشكل إلى مشكل مع الحكومة للالتفاف على المشكل الحقيقي المتمثل في طبيعة نظام الحكم مشيرا إلى أن العدالة والتنمية يتحمل جانبا كبيرا من المسؤولية نظرا لقبوله تحمل مسؤولية على أساس قواعد مغشوشة وتطبيعه مع الفساد والاستبداد وما تباكيه مؤخرا على ما اسماه تزويرا في مولاي يعقوب إلا دليلا عل عبثية المشهد السياسي.

 هذا المشهد حسب الدكتور محمد مجاهد تتنافس داخله اليوم 3 خطابات رئيسية الأول يمثله المخزن وإستراتيجية التحكم السياسي والثاني تمثله القوى الأصولية سواء في الحكومة أو المعارضة أو ما بينهما والتي تحمل خطابا يتناقض مع متطلبات العصر ولا تملك لحد الآن مشروعا سياسيا بديلا والخطاب الثالث يمثله اليسار الذي تعرض للإنهاك والإضعاف واندماج نخب منه ضمن إستراتيجية المخزن ولم يستطيع بناء قوة مضادة في الساحة بالرغم من وضوح خطابه نظريا وتجاوبه مع متطلبات المرحلة السياسية( الدولة المدنية الديمقراطية- العدالة الاجتماعية –الملكية البرلمانية…).

إن العبر المستخلصة من التاريخ السياسي الحديث حسب الدكتور مجاهد هي:

– أن التوافقات العرجاء أدت إلى إضعاف النضال الديمقراطي والى استمرار التحكم المخزني.

– لا يجب أن نبني نضالاتنا على الوهم و أن نحب الوطن أولا ولا نشتغل في السياسة بمنطق” ضد…” الذي لا يؤدي إلا إلى الخراب بل يجب أن نمارس السياسة يقول الأمين العام السابق للاشتراكي الموحد بمنطق” من اجل..” أي أن المتحكم في تحالفاتنا السياسية هو البرنامج ومصلحة الوطن.

       وحول مهام اليسار الديمقراطي اليوم ركز الدكتور مجاهد على:

– مشروع فيدرالية اليسار الديمقراطي الذي يهدف إلى خلق أمل جديد في الساحة السياسية وبعث رسالة لعموم المواطنين حول ضرورة التوحد لبناء قوة سياسية برؤية ديمقراطية تستلهم العبر من الماضي لإعادة تأسيس يسار ديمقراطي قوي

–  تقوية التواصل مع عموم الديمقراطيين وكل القوى الحية للمجتمع المدني والفاعلين الاجتماعيين لبناء جبهة ديمقراطية عريضة تعيد الأمل للشعب المغربي في الخطاب الديمقراطي وفي إمكانية تبلور بديل عن التحكم المخزني والاستبداد الأصولي لان الأول لا يعمل إلا على تأجيل الانفجار بينما الثاني سياخد الوطن نحو المجهول مؤكدا أننا لن نسمح لا للمخزن ولا للأصولية بالاشتغال بنا وفق إستراتيجيتهم .

– المساهمة في إعادة بناء الحقل الاجتماعي وتقوية الفاعلين النقابيين.

– القيام بادوار تنويرية وثقافية في المجتمع لتدعيم المشروع الديمقراطي.

    لان البديل اليوم يختم الدكتور محمد مجاهد هو نظام ديمقراطي حقيقي متمثل في بناء ملكية برلمانية تضمن قواعد سليمة للتنافس النزيه ولا يمكن تحقيقه إلا عبر نضال ديمقراطي سلمي رافض لكل انزلاق نحو المجهول وان التناقض مع إستراتيجية التحكم المخزني ومع المشروع الأصولي الماضوي هما على نفس المستوى وكل خروج على هذا السياق فيه إفشال للمشروع اليساري الديمقراطي.

2013-10-07 2013-10-07
أحداث سوس